-->
النجباء النجباء
random

آخر المواضيع

random
recent
جاري التحميل ...
recent

الصخور الرسوبية





الصخور الرسوبية




المقدمة :
علم الرسوبيات هو العلم المختص بدراسة الصخور الرسوبية (Sedimentary Rocks) بجميع أنواعها واتجاهات دراستها. بمعنى أنه يعني بدراسة الصخور الرسوبية دراسة متكاملة من حيث  أصل نشأتها و خصائصها وصفاتها الطبيعية و ظروف الترسيب والعلميات الرسوبية المختلفة و البيئات والأحواض الرسوبية  وغيرها.
ويمكن للرواسب أن تترسب بفعل مدى واسع من العمليات، مثل الرياح والمياه الجارية كما في الأنهار، وتيارات المد والجزر وتيارات العواصف والأمواج، وكذلك التيارات المائية المحملة بالراسب مثل تيارات العكورة وجريان الحطام ، والنمو الموضعي لهياكل الحيوانات كما في الشعاب ، وأخيرا الترسيب المباشر للمعادن .
الموضوع  
الرواسب : تطلق هذه الكلمة على أي مادة صلبة (كانت معلقة في مائع)، ثم ترسبت وتراكمت في حوض الترسيب بعد إعطائها الوقت الكافي لذلك. وبكلمة أخرى تعرف الرواسب على أنها نواتج علميات التجوية والتعرية والنقل ثم الترسيب بفعل عوامل الرياح أو المياه والثلوج. وعندما تتصلب هذه الرواسب وتتصخر تعرف عندئذ بالصخور الرسوبية.[1]
أهمية دراسة الصخور الرسوبية:
تكتسب دراسة الصخور الرسوبية أهمية كبيرة ليس فقط في مجال علوم الأرض فقط وانما لارتباطها الوثيق بالعلوم الأخرى ولحاجة الانسان الماسة لها. وقد لانجاوز الصواب اذا قلنا أن الاهمية الاقتصادية الكبيرة لها كانت ومازالت الدافع الأساس في أهمية التعرف على هذه الصخور وانواعها، لما تمتاز به من غنى بالمعادن المختلفة وكونها الصخور المولدة والخازنة للنفط والغاز الطبيعي فضلا عن المياه الجوفية. وتتعدى أهمية هذه الصخور الجانب الاقتصادي الى الجانب الاكاديمي والمعرفي في محاولة للتعرف على تاريخ الأرض وتطورها من خلالها فهي تعد بحق السجل الجيولوجي للارض والحياة عليها. فمن خلالها يمكن التعرف على المناخ القديم والجغرافية القديمة واستناج كل من البيئات والعمليات الرسوبية التي كنت سائدة فيما مضى ومحاولة محاكاتها بما يحدث في الوقت الحاضر من تغيرات بيئية وجيولوجية مختلفة.
تشكل الصخور الرسوبية مانسبته (70%) من الصخور المغطية لسطح الأرض. وقبل الخوض في تفاصيل أنواع الصخور الرسوبية وبيئاتها وخصائصها المختلفة، لابد من توضيح بعض المفاهيم الأساسية في دراسة الصخور الرسوبية.

نشأة الصخور الرسوبية :
إن نواتج تفسخ الصخور سابقة التكوين ( مثل الصخور النارية والصخور المتحولة والصخور الرسوبية القديمة ) والتي نُقلت بواسطة الرياح أو الماء على هيئة راسب. هذا الراسب يتراكم ويتجمع في المناطق المنخفضة على سطح اليابسة أو الماء ويحصل له تلاحم وتصلب ليشكل ما يُعرف بالصخور الرسوبية .
تنشأ الصخور الرسوبية كناتج من عمليات التجوية والتعرية والنقل وترسيب. وهذا يعني أنها صخور ثانوية أتت من صخور أخرى سواء كانت قريبة أو بعيدة عن الحوض الترسيبي.. وعادة تتكون هذه الرواسب على هيئة طبقات متعاقبة وتختلف فيما بينها من ناحية والتركيب المعدني والتراكيب وحجم الحبيبات واللون و الأحافير بالإضافة إلى صفات أخرى.
تغطي الصخور الرسوبية 75 ـ 80% من سطح الأرض ( من القشرة الأرضية) ولحوالي 10 أميال من القشرة الأرضية وتشكل 5% من حجم الأرض بينما تشكل الصخور الأخرى النسب. [2]
إن المواد التي تتكون منها الصخور الرسوبية يعتقد بأنها جلبت من تجوية الصخور سابقة التكوين. حيث أن التجوية الكيميائية تحلل المعادن الصخرية بينما التجوية الميكانيكية مسؤولة عن الظروف الطبيعية لهدم الصخور الأصلية. وهذه الترسبات المفككة تتحول إلى صخور رسوبية بعد عملية الدفن واللحام والتضاغط.
إن نتاج التجوية الكيميائية يمكن نقلها بواسطة المحاليل على هيئة مواد  ذائبة بواسطة الماء إلى البحيرات والأنهار والبحار وأن المتغيرات الكيميائية ( مثل عملية البخر) أو العضوية يمكن أن تكون راسباً . وهذه الترسبات  الكيميائية والكيمائية الحيوية نتجت من قلة تحملها وبسبب عمليات التحور ومن هذه الترسبات الكربونات وقطاع المتبخرات وكذلك ترققـات المتكونـات الرسـوبية الحــديدية. وهذه  الترسبات الكيميائية تُعرف بالمكونات الكيميائية  النقية ، ولكن عندما تتسبب الكائنات في ترسب مكونات المعادن الرسوبية الرئيسية أو أن المعادن المترسبة تعرضت لحركات شديدة وإعادة ترسبه بعد تبلوره فهي تُعرف بالمكونات الكيميائية غير النقية
عموماً تشمل التجوية التحلل الكيميائي والتفكك الميكانيكي ونتاجها يكون موادا رسوبية حيث تعطينا قطع صلبة وجزئيات تُعرف بالحتات أو مواد فتاتية
أما الرسوبيات المفككة والمترسبة ميكانيكياً فهي تشمل الحصى والرمل وعند تصخرها( تصلدها بالضغط والتلاحم) تشكل رواهص و مدملكات  الرسوبيات بنسيجها الفتاتي تعرف بالرسوبيات القارية .

المراجع :
1.  الصخور الرسوبية ، تأليف : الأستاذ عدنان أحمد سعد الله ، الأستاذ الدكتور علي جواد علي. الناشر: جامعة بغداد ( مطابع التعليم العالي ) السنة: 1989م.           
2.  أسس علم الرسوبيات ، تأليف: الدكتور محمد بن عبد الغني عثمان مشرف.، الناشر جامعة الملك سعود ( النشر العلمي والمطابع ) ، السنة: 1417هـ. ، الطبعة: الثانية          
3.  علم الصخور الرسوبية ، تأليف : روبرت ل.فولك  ، ترجمة : الدكتور أحمد بن عبد الله الأسود. ، الناشر: جامعة الملك سعود ( النشر العلمي والمطابع) ، السنة : 1422هـ     
4.  أساسيات علم الأرض ( الجيولوجيا الفيزيائية ) ، تأليف: أ.د. محمد بن عبدالغني عثمان مشرف. ، الناشر: دار المريخ، السنة: 1418هـ     
5.   الوصف الحقلي للصخور الرسوبية ، تأليف : موريس تاكر ، ترجمة : د. محمد حسين بسيوني ، د. أحمد محمود مرسي. ، الناشر: جامعة الملك عبد العزيز ( مركز النشر العلمي). ، السنة : 1424هـ . ، الطبعة : الأولى.     



[1] - الصخور الرسوبية ، تأليف : الأستاذ عدنان أحمد سعد الله ، الأستاذ الدكتور علي جواد علي. الناشر: جامعة بغداد ( مطابع التعليم العالي ) السنة: 1989م.            
[2] - أسس علم الرسوبيات ، تأليف: الدكتور محمد بن عبد الغني عثمان مشرف.، الناشر جامعة الملك سعود ( النشر العلمي والمطابع ) ، السنة: 1417هـ. ، الطبعة: الثانية            

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مرات مشاهدة الصفحة

جميع الحقوق محفوظة

النجباء

2016