-->
النجباء النجباء
random

آخر المواضيع

random
recent
جاري التحميل ...
recent

خواطر في الجغرافيا السياسية

خواطر في الجغرافيا السياسية
================
-------------------------------------------------------







-------------------------------------------------------




نهر النيل ليس مكونا فقط للدولة ، نهر النيل صانع الدولة 




-------------------------------------------------------


من البديهيات ، وحين تسأل أنصاف المتعلمين عن مكون أي دوله ، سيقول لك أنها  أرض و شعب   ونتاج التفاعل بين الأرض ومن عليها من سكان ... ولكن كيف سيكون فكر من يدير هذا الكيان - الدولة -  حول مفهوم الدوله ؟!!!

فقوة الدول تقاس من خلال مجموع ما تمثلكة  في عده مجالات  ، متداخلة متكاملة ، منها :  الجغرافيا و الاقتصاد و السياسة و المجتمع ثم  الجيش . فهل هذه المحصلة - و هي مقياس  القوة الحقيقية للدولة - تدور فى فلك وفكر من يدير هذا الكيان ؟ !!!

وحينما نتحدث عن المكون الجغرافي فنذكر منه الموقع ومساحة الدولة و الشكل الذي عليه مساحة الدولة ، كما نهتم بمدى ما تقدمه تلك المكونات للمجتمع الدولي ، ولا ننسى تصنيف التربة وأهميتها وكذا مناخ تلك الأرض ومدى تأثيره الايجاب والسلبي على الدولة  و أيضا احتياطى الموارد الطبيعية فى تلك الأرض .
و لتحليل القوى الخاصة بأي دولة يجب علينا دراسة وتحليل وحدات القوى السياسية بها ، وعلاقة بعضها بالبعض الآخر . وتلك الوحدات السياسة تتعايش وربما تتحد فى المكان والزمان الواحد ، وربما ترتبط أكثر بموقعها بين القوى السياسية المحيطة بشكل أكثر تأثيرا وتأثرا .

أما الأكثر تأثيرا مما سبق و يعنى بقاء الدولة بحالتها على الأقل ، دون النظر الى نموها ، فهو بقاء وتنمية ما تمتلكة من تلك القوى مجتمعة ، وخاصة ما يتعلق بماءها ومصدر الحياة فيها ، وشريانها الذى يمد اقتصادها بكل مكوناته بالبقاء .  

ولكن لماذا هذا المدخل - التمهيد - حول  بديهيات ؟ !!

لاشك أن ادارة الدولة - حاكمها ومعاونيه - لا تعلم أن نهر النيل وما يحمله من أهمية للارض ومن عليها فى مصر هو الصانع لهما ، الذي كون تربتها ، جمع القاصى والدانى حول مجراه فتكون شعبها ، أطعم وسقى ، فاستقر المصري وأقام حضارته .
أو ربما تعلم ، ولكنها عن جهل لا تعي ما سيعود علي الدولة من مواقفها  الهزيلة بخصوص حصتها المائية التاريخية من نهر النيل ،  تلك الحصة التى كانت تحميها ادارات سابقة ، بل كانت تشرف عليها و تدير ربما المناطق التى تنبع منها .

أو ربما تعلم ، ولكنها عن قصد تدمر مقومات دولة قامت واستقرت وفشل اعدائها في تدمير ولو قسط من مكونها ، تعلم وعن قصد تدبر لفقدان المكون الأول لهذا الكيان الا و هو نهر النيل .

وفي أفضل التخمينات ، فالاهمال والنظرة الدونية للنظام فى ترتيبه للاولويات ، جعلته يركز على ما يقنع به مريده وداعميه من انجازات هشه ، وما تركه من اولويات البقاء والنهوض للامم السباقة من تعليم وصحة وحريات وشفافية ، كل هذا أوصلنا لهذا المفرق ، وصعب هنا أن تختار .

قضية المياه ، سبق و احتلت الصداره عند كل علماء الجغرافيا السياسية ، سبقت قضايا الطاقة والأمن الاقتصادى ، سبقت حتى قضايا الحدود . وتحدث العالم عن حروب القرن الحادى والعشرين وكان جم اهتمامها قضايا المياه . 

لم تهتم ، بل لن تهتم ادارة تلك البلاد بقضايا تعتقد انها لا تدعم حكمها ، لن تهتم بقضايا ابعادها ونتائجها تبتعد عن كراسيها وقصورها ، ولن تنظر لمؤشرات أو مداخلات أو رأي آخر ، مصر لحاكما تنصاع ، والوطني فى مصر يصنعه اعلام حاكمها ويصنفه بأنه من يطيع حاكمها وحراس حاكمها .

نهر النيل ليس مكونا فقط للدولة ، نهر النيل صانع الدولة ، مياهه كماً ونوعاً مقياس لبقاء شعبها و مؤشر لمعدلات نموها ، فمن لم يعى ذلك ويعمل ايجابيا لبقاءه فقد فقد عقله ، وربما خان قصدا أو عن جهل ، من فعل ذلك لا يستحق حكمها .

ولنا حول قضية سد النهضة حديث آخر ..

  

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مرات مشاهدة الصفحة

جميع الحقوق محفوظة

النجباء

2016