-->
النجباء النجباء
random

آخر المواضيع

random
recent
جاري التحميل ...
recent

جرائم الانترنت في دولة الإمارات العربية المتحدة





جرائم الانترنت في دولة الإمارات العربية المتحدة






مقدمة :

الحمد لله الذي َخلَقَ الإنسان ِمنْ عَدَمْ وعَلَّمَهُ ما لم يعلم ورَغََّبَهُ في العِّلْمِ و التَّعَلُّمْ، والصلاة والسلام على هادي البشرية ومعلِّمْ الإنسانية الذي أُمِرَ بالقراءة في أول آية أنزلت عليه والذي رغَّّبَ في التعلّمْ وحثّ عليه ، أمَّا بعد :
في ظل التطورات الهائلة لتكنولوجيا المعلومات، واستحداث شبكة المعلومات الدولية التي تربط العالم في قرية إلكترونية واحدة ، ونظراً للعدد الهائل من الأفراد والمؤسسات الذين يرتادون هذه الشبكة فقد أصبح من السهل ارتكاب أبشع الجرائم بحق مرتاديها سواء كانوا أفراداً أم مؤسسات أم مجتمعات محافظة بأكملها.
 لقد امتدت أشكال ارتكاب الجريمة إلى الانترنت حيث أصبحت أسهل الوسائل أمام مرتكبي الجريمة، فراح المجرمين ينتهكون الأعراض، ويغرروا بالأطفال، إضافةً إلى اقترافهم لجرائم التشهير وتشويه السمعة عبر مواقع إلكترونية مخصصة لهذا الهدف ،ولم ينته بهم الأمر إلى هذا الحد بل راحوا ينتحلون شخصيات أناس معينين وخاصة في المؤسسات التجارية فينصبون ويحتالون ومن ثم يتلاشون كالسراب في الصحراء...
فحين دشنت شبكة المعلومات الدولية الانترنت كانت تتمتع بقدر من الأمان والسرية في تبادل المعلومات، لكن الحال لم يدم طويلاً حيث اتسعت دائرة مستخدمي الانترنت فلم تعد مقتصرة فقط على الباحثين والمنتسبين للجامعات ،وأصبحت تضم أجيالاً مختلفة وثقافات متفاوتة كما أن أساليب الاستخدام تنوعت وتعددت أشكالها، فبين الدردشة وتصفح المواقع الترفيهية والثقافية والمتخصصة بكافة ألوانها وأطيافها، وليس انتهاءً باستخدام الانترنت كوسيلة لترويج المنتجات وتسويقها...
ثم جاء مجرمي الانترنت لانتحال الشخصيات والتغرير بصغار السن بل تعدت جرائمهم إلى التشهير وتشويه سمعة ضحاياهم الذين عادةً ما يكونوا أفراداً أو مؤسسات تجارية ولكن الأغرب من ذلك أنهم يحاولون تشويه سمعة مجتمعات بأكملها خاصة المجتمعات الإسلامية ، وهذا ما حد بالعالم لتحرك فقبل عدة شـــهور وقعت 30 دولة على الاتفاقية الدولية الأولى لمكافحة الإجرام عبر الإنترنت في العاصمة المجرية بودابست، وشملت المعاهدة عدة جوانب من جرائم الإنترنت، بينها الإرهاب وعمليات تزوير بطاقات الائتمان ودعارة الأطفال.
الاتفاقية التي أظهرت مدي القلق العالمي من جرائم الانترنت اصطدمت بتيارين أولهما حكومي طالبت به أجهزة الشرطة وهو الرقابة الصارمة على مستخدمي الانترنت والتيار الثاني رفض المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان، والصناعات المعنية ومزودي خدمات الإنترنت للحد من حرية الأفراد في استخدام الانترنت.
وهذه البحث هو محاولة لإلقاء نظرة سريعة على المستجدات الإجرامية في عصر الإنترنت مع قصرها تحديدا على ما يعرف اصطلاحا بـ "جرائم الإنترنت" في محاولة لإلقاء الضوء على حجم ونمط أهم الجرائم الجديدة وتحديدها قدر الإمكان، وبالتالي المساهمة في وضع الخطوط العريضة للتعرف على كيفية مكافحتها والحد منها.
ولا شك أن مثل هذه الدراسات تحتاج إلي بيانات ودراسات ميدانية ، وتندر تلك البيانات حينما تتعلق بأمر قضائي أو جنائي ، وربما تقل تماما عندما تتعلق بجرائم محلها ليس مكانا محددا وإنما هو شبكة يتجول بها ملاين الأفراد من مستخدميها يختلط فيهم الصالح منهم  مع من هم ذوي النوايا الإجرامية .  وقد كانت تلك مشكلة البحث .

وعلي تواضعها تلك الدراسة ، ولكونها ليست الأولى في هذا المجال ، فنحن نأمل فيها إثراء هذا الجانب من جوانب الجريمة والعقاب ، ونحمد الله ونشكره والله ولي التوفيق .




مشكلة الدراسة

حرصت دولة الإمارات العربية المتحدة  كغيرها من الدول بالأخذ  بخدمة الإنترنت  ، وصاحب دخول هذه الخدمة إلى الدولة  - كغيرها من الدول الأخرى - ظهور أنماط مختلفة وجديدة من الجرائم لم تكن مألوفة من قبل، وان كانت هذه الجرائم لا تمثل إلى الآن ظاهرة في حد ذاتها، وأصبحت الجهات الأمنية مطالبة بمواكبة هذه التقنية وبتحديث أساليب عملها بما يتوافق مع التقنية الحديثة وإفرازاتها وإلا تفشت هذه الجرائم وشَكَّلَتْ ظاهرة تقلق المجتمع وأمنه ووجدت الجهات الأمنية نفسها متخلفة عن المجرمين مِنْ مَنْ تسابقوا إلى استخدام هذه التقنية والأخذ بها بل واستغلالها في أنشطتهم الإجرامية وهو الأمر الذي يمثل خطرا محدقا يتربص بالمجتمع وأمنه ما لم يسارع المجتمع والجهات الأمنية إلى المبادرة في التعرف عن قرب على هذه الأنماط الجديدة ليكونوا أقدر على مواجهتها والتعامل معها درءاً لخطرها.
وكان حرص الدولة على أمن الوطن والمواطنين بقدر حرصها على الأخذ بمستجدات التقنية ، وحيث أنه لا تمثل جرائم الانترنت ظاهرة في المجتمع إلى الآن، ويعود الفضل في ذلك بعد الله إلى أن قوانين وتشريعات وأخلاقيات المجتمع الإماراتي المستمدة من الشريعة الإسلامية قد تضع بعض الحواجز أمام من يرتكب مثل هذه الجرائم من داخل الدولة ، فالطبيعة البشرية في كل مكان معرضة للضعف والنفس أمارة بالسوء، ولذلك يجب العمل على تفعيل وتطوير الأنظمة الرادعة دائما لتواكب مستجدات الجريمة المتطورة دوما.
لذا كان من الضرورة والأهمية بمكان العمل بدايةً على تحديد حجم وأنماط أهم الجرائم التي أفرزتها استخدامات الإنترنت ، مع العمل على تحديد أهم سمات وخصائص مرتكبيها، حيث على ضوء ذلك يمكن للجهات الأمنية وضع خططها الحالية والمستقبلية لمواجهة هذه الأنماط غير التقليدية والجديدة.
ومن هنا فان مشكلة البحث تنحصر في تحديد حجم وأنماط أهم جرائم الإنترنت شيوعاً بين مستخدمي الانترنت وخاصة فيما يتعلق بالجرائم الجنسية، جرائم الاختراقات، جرائم التجارة الإلكترونية، جرائم إنشاء وارتياد المواقع المعادية، جرائم القرصنة والجرائم الأخرى. مع تحديد أهم سمات وخصائص مرتكبي تلك الجرائم من مستخدمي الانترنت في المجتمع.


أهمية الدراسة :
انتشر الإنترنت في الآونة الأخيرة في جميع دول العالم ومنها الدول العربية ، وان كان الإنترنت كتقنية في حد ذاته غير حديث، وقد صاحب هذا الانتشار والاستخدام للشبكة سلبيات وإيجابيات سواء على المستوى الأمني ( وهو ما يهمنا هنا ) أو المستوى الثقافي أو الاجتماعي أو السياسي أو الاقتصادي .
ومن هنا تبرز أهمية هذه الدراسة كونها محاولة لتحديد حجم ونمط أهم جرائم الإنترنت ، وأهم سمات وخصائص مرتكبيها والتي يمكن الاستفادة من هذه الدراسة في مواجهة هذه الجرائم الحديثة والتعامل معها ومكافحتها، كما يمكن أن تساهم هذه الدراسة بطرح افتراضات تصورية وتلفت انتباه الباحثين في العلوم الشرطية والعلوم الاجتماعية والإنسانية بشكل عام إلى كثير من الظواهر السلوكية المتعلقة باستخدام الإنترنت والتي تتطلب البحث والدراسة.
الأهمية التطبيقية للدراسة:
من ناحية تطبيقية فإن الباحث يأمل من خلال هذه الدراسة أن يلفت انتباه الجهاز القضائي والقانوني إلى سلوكيات وأفعال جنائية ترتكب ضد الآخرين بواسطة الحاسب الآلي ومن خلال شبكة الانترنت، من أجل وضع ضوابط قانونية وقضائية في التعامل والحكم على مرتكبيها.
كما يأمل الباحث أيضاً من حصر أهم أنماط الجرائم الشائعة في المجتمع و التي ترتكب من خلال استخدام الحاسب الآلي وشبكة الإنترنت إلى لفت انتباه المعنيين والمسئولين عن الأجهزة والتنظيمات التربوية والإعلامية وخطباء المساجد والمؤسسات العلمية للمساهمة في مكافحتها والحد منها ولتحذير أولياء الأمور والشباب منها بشكل عام




أهداف الدراسة :

تهدف الدراسة إلى  :
1-   التعرف علي مفهوم جرائم الإنترنت وخصائصها وأنواعها .
2- التعرف علي وضعية شبكة الانترنت بدولة الإمارات العربية المتحدة ومستخدميها والقانون الاتحادي المنظم لها .
3- الكشف عن حجم ونمط جرائم الانترنت التي يرتكبها مستخدمي الانترنت عبر الإنترنت وتحديد أهم سمات وخصائص مرتكبيها.



أسئلة الدراسة

تحاول هذه الدراسة الإجابة على التساؤلات الآتية:
1.    ما هي خصائص شبكة الإنترنت بدولة الإمارات ومن هم مستخدميها.
2.    ما هي جرائم الإنترنت وما هو موقعها بدولة الإمارات العربية المتحدة .
3.  ما هي الأنظمة المحلية التي تحكم التعامل مع تلك الشبكة وما مدي فعالية تلك الأنظمة للحد من وقوع جريمة الإنترنت .
4.     ما هي القوانين والأنظمة المعمول بها بدولة الإمارات العربية المتحدة لرد منقذي جرائم الإنترنت .
5.    ما هي التوصيات التي تفيد في عدم انتشار جرائم الانترنت بالمجتمع الإماراتي.







خطة البحث :


يتضمن هذا البحث مبحثين وهما :

المبحث الأول : وضعية  الإنترنت بدولة الإمارات
·       المطلب الأول : الاتصال بشبكة الانترنت
·       المطلب الثاني  : الحجب والرقابة
·       المطلب الثالث :  مستخدمي الإنترنت بدولة الإمارات العربية

المبحث الثاني :  جرائم الإنترنت في دولة الإمارات العربية المتحدة
·       المطلب الأول  : جريمة اختراق أنظمة السلامة 
·       المطلب الثاني  : جريمة قرصنة البرمجيات
·       المطلب الثالث   : جرائم السرقات المالية عبر الإنترنت
·       المطلب الرابع   : جرائم النصب
·       المطلب الخامس :  جرائم انتحال الشخصية
·       المطلب السادس   : جرائم التغرير


ثم نختتم البحث بنتائج الدراسة  و توصيات  و الملاحق


==============================================

المبحث الأول :
وضعية  الإنترنت بدولة الإمارات

تتخذ الإمارات خطوات واسعة وملحوظة في تأكيد وضعيتها كدولة رائدة على المستوى الاقتصادي والتكنولوجي في المنطقة، خاصة في إمارة دبي التي تعتبر هذه الإمارة أهم موقع في الشرق الأوسط متخصص في تكنولوجيا المعلومات حيث تتواجد غالبية الشركات العالمية العاملة في هذا المجال، وبالتحديد في مدينة دبي للانترنت [1] التي تم افتتاحها عام 2000 لتجمع هذه الشركات في موقع واحد. وتعهدت الحكومة باحترام حرية التعبير للعاملين داخل هذه المدينة الإعلامية، ولكن في الوقت نفسه تعمل المدينة بالتعاون مع الحكومة على وضع بعض الأنظمة القانونية "لضمان حرية التعبير في إطار المسئولية والدقة"[2].
المطلب الأول : الاتصال بشبكة الانترنت:
وتقول الأرقام المتوافرة أن الإمارات يبلغ عدد سكانها 2.6 مليون نسمة أقل من 20% منهم من الإماراتيين (19% إماراتيين، 23% عرب وإيرانيين، 50% جنوب آسيا، 8% أجانب آخرين) [3]، ويبلغ متوسط الدخل السنوي للفرد أكثر من 17 ألف دولار، وفى مجال الاتصالات فإن عدد الهواتف الثابتة يصل إلى مليون و 136 ألف خط، وعدد الهواتف المحمولة 2 مليون و 972 خط وهو ما يزيد عن إجمالي عدد السكان، بينما وصل عدد مستخدمي شبكة الانترنت وفق هذه الإحصاءات التي صدرت نهاية 2004 فقد بلغ مليون و 373 ألف مستخدم [4] و 76% من مستخدمي الشبكة من الذكور، وأن متوسط عمر مستخدم الشبكة في الإمارات هو 27 عاما
حتى الآن، تحتكر مؤسسة الإمارات للاتصالات المعروفة اختصارات باسم "اتصالات" www.etisalat.ae تقديم خدمات الإنترنت من خلال وحدة "الإمارات للانترنت والوسائط المتعددة التي تم إنشاءها في 7 مارس 2000 [5]، وتحتل هذه المؤسسة موقعا متقدما ضمن أكبر 140 شركة في العالم فيما يتعلق برأس المال وفقا لتصنيف "فايننشال تايمز"، كما تقع في المرتبة السادسة ضمن أفضل 100 شركة ومؤسسة فى الشرق الأوسط فيما يتعلق بالإيرادات ورأس المال وفقا لمجلة "ذى ميدل إيست" اللندنية[6].
المطلب الثاني : الحجب والرقابة :
تمثل دولة الإمارات واحدة من النماذج الصارخة التي تسعى لاستقطاب الاستثمارات العالمية في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتشجيع المواطنين على استخدام الانترنت لهذا الغرض، وفى الوقت نفسه ممارسة أنواع مختلفة من الحظر المكثف على آلاف المواقع على الشبكة الدولية، وهى المواقع التي تعتبر "غير مرغوبة" لأسباب دينية وثقافية أحيانا.
ويبدو أن الإعلان الرسمي الوحيد في هذه القضية وهو حجب المواقع الإباحية لا يصمد كثيرا أمام الواقع الفعلي، وتشير تقارير صحفية إلى أنه على الرغم من عدم وجود قانون ضد حرية استعمال الانترنت فإن هذا لم يمنع السلطات من مراقبة وإغلاق المواقع التي تعتبرها ماسة بالأخلاق العامة، أو الناطقة باسم المذاهب الدينية كالبوذية، وتلك المتعلقة بالصوفية على اختلاف توجهاتها[7].
الحظر الواسع الذي تمارسه شركة "اتصالات" على شبكة الإنترنت لا يمكن حصره بدقة، وقد أكدت "مبادرة الانترنت المفتوحة" في تقريرها حول وضع الانترنت في الإمارات أنها قامت باختبار 8713 موقعا من داخل الإمارات وجدت من بينها 1347 موقعا محجوبا عن المتصفحين في الإمارات وبنسبة 15.4% من إجمالي المواقع التي تم اختبارها،وهو ما وصفه التقرير بـ"الحجب المكثف"[8].
و تنفذ شركة "اتصالات" المزود الوحيد للانترنت قواعد صارمة لحظر المواقع عن طريق مرور هؤلاء المستخدمين عبر "الخادم الوسيط" Proxy فإنها في الوقت نفسه لا تفرض حظرا أو رقابة على مستخدمى قطاع الأعمال الذين يعملون من داخل "المناطق الحرة" أو الذين يرتبطون بالإنترنت بواسطة خطوط مؤجرة.
المطلب الثالث : مستخدمي الإنترنت بدولة الإمارات العربية :
في دراسة استطلاعية في إحدى المدارس الثانوية بدبي، كانت نتائج طالبات العينة بالشكل الآتي[9]:
1.    (60%) من العينة بين عمر (13-15) سنة، و(40%) منهن بين عمر (16-18) سنة من المرحلة الثانوية.
2.  وإن (80%) قد أشرن بأن لديهن فكرة عن الإنترنت، و(75%) منهن يملكن إنترنت في المنزل، و(70%) منهن قد تعلمن الكومبيوتر والإنترنت عن طريق دورة تدريبية، و(35%) تعلمن عن طريق الصديقات.
3.  إن (50%) منهن أظهرن ميلهن نحو متابعة المواقع السياسية والدينية، و(45%) يحببن المواقع الإجرامية)، و(17%) يشاهدن المواقع الفنية والرياضية والأزياء ومنتديات الترفيه، و(30%) منهن يحببن المواقع العلمية.
4.    (60%) منهن يرغبن المراسلة مع الصديقات والأقارب والجيران.
5.  إن (20%) منهن يقضين ساعة واحدة مع الإنترنت يومياً، و(25%) يقضين ثلاث ساعات، و(15%) منهن يقضين أكثر من ثلاث ساعات يومياً.
6.    قد أشارت طالبات العينة بنسبة (55%) يرغبن مشاهدة من يراسلن عبر آلة التصوير على الهواء مباشرة.
7.  إن (65%) منهن يحببن المحادثـة مع الصديقات، و(25%) مع الفنانات والفنانين، و(15%) يرغبن التحدث مع العلماء.
8.    (75%) من طالبات العينة لم يقدرن على اختراق المواقع المحظورة.
أما أثر الإنترنت في الاتجاهات السلوكية، فكانت الإجابات كالآتي: (إن الإنترنت أحدث تغيراً ذاتياً، وأفادني بمعرفة الأشياء المجهولة، وفي قناعتي أن سوء الاستخدام يخرب الناس، وإن استخدام الإنترنت إيجابي علمياً ونفسياً وسلبي صحياً بالنسبة لنا).
من خلال الدراسة الاستطلاعية نجد أن معظم طالبات العينة عندهن فكرة عن الإنترنت، وأنهن يستخدمن الشبكة في البيوت أو مع الصديقات اللواتي لهن أثر كبير في تعلم استخدام الإنترنت وهن خارج رقابة الأسرة، وهذا مؤشر يقود إلى طريق الانحراف والاتجاهات السلوكية غير المرغوبة. وكذلك نجد معظم المواقع والأماكن السياسية والدينية وكذلك المواقع الإجرامية، ولهن الرغبة بالمراسلة، واستخدام آل التصوير عبر الهواء، وجميل أن أكثر طالبات العينة قد أكدن عدم قدرتهن على اختراق المواقع المحظورة أو المفلترة.


==============================================



المبحث الثاني :

جرائم الإنترنت في دولة الإمارات العربية المتحدة

المطلب الأول : جريمة اختراق أنظمة السلامة  :
في حادث كان جديدا علي مؤسسة اتصالات في شهر حزيران عام 2000 م  ، اتخذت "اتصالات"  قرارا اضطراريا بعد اختراق أنظمة السلامة لديها فاضطرت إلى إصدار آلاف من كلمات  سر جديدة لأعضاء البريد الإلكتروني  المشتركين  لديها وكتب لهم أيضا رسائل اعتذار لما حدث.
وكانت مؤسسة اتصالات- وهي المجهز الوحيد لخدمات الإنترنت في دولة الإمارات العربية المتحدة قد  وجهت أصابع الاتهام إلى ''عمل مجموعة دولية من قراصنة الإنترنت'' [10]
وقدرت خسائر الفترة التخريبية  التي استمرت لحوالي  أسبوعين  بملايين الدراهم وشلت قدرة آلاف المستخدمين على البقاء في الشبكة لفترة طويلة الأمر الذي أصابهم بإحباط شديد. 
وقد شكلت الإمارات العربية  المتحدة وعلى وجه السرعة لجنة لتشريع قوانين خاصة بمعالجة  قضايا قرصنة  الحاسوب  نتيجة  لعمليات  التخريب  التي تعرضت لها شبكة الإنترنت الإماراتية . إذ تنسب مؤسسة اتصالات التي تتولى إدارة خدمات الإنترنت في الدولة عمليات التخريب التي تعرضت لها إلى ''شبكة قراصنة عالميين  تسببوا ليس في تخريب خدماتنا فحسب، بل العديد من الأنظمة  العالمية الأخرى.''
فقد تم اعتقال بريطاني يبلغ من العمر 21 عاما ويعمل مهندسا في إحدى شركات المقاولات في دبي بعد اتهامه انه أحد أعضاء جماعة كانت وراء محاولة تخريب شبكة الإنترنت الإماراتية.
وقد تعقبت اتصالات الشخص البريطاني  واعتقلته شرطة دبي باعتباره أحد القراصنة المتورطين  في عملية التخريب ووجهت إليه وفقا لقانون عام 1991 تهمة إساءة استخدام  معدات مؤسسة اتصالات  وخدماتها وتسهيلاتها. يبد أن محامي  المتهم الدكتور حبيب الملا أعلن  أمام الصحافة المحلية أن موكله الذي أنكر اتهامات مؤسسة اتصالات لا يمكن تجريمه طالما أنه لا يوجد في قوانين الإمارات العربية المتحدة ما يتعلق بالجريمة الذاتية. ويقول أن موكله حوكم وفقا لقانون عام 1991 بينما لم تدخل  خدمات الإنترنت إلى  الدولة إلا في  عام 1995 ولم يتبين بعد إن كان لهذه الحجة بُعداً قانونيا إذا ما توفر الدليل الذي سيبثت على  المتهم تهمة القرصنة.
من هنا كانت الحاجة  إلى تشريع قوانين جديدة لتصنيف  الجريمة الذاتية وتحديد نوع العقوبات لها سيما وقد بدأت دولة الإمارات العربية المتحدة باستحداث  الحكومة  الإلكترونية وتطوير  التجارة  الإلكترونية.
المطلب الثاني : جريمة قرصنة البرمجيات :
في دولة الإمارات العربية المتحدة  كانت نسبة قرصنة البرمجيات مساوية لمعدل قرصنة البرمجيات العالمي وهو 35%، كما كانت الإمارات الدولة العربية الوحيدة في قائمة أفضل 20دولة تميزت بأدنى نسبة من قرصنة البرمجيات في عام 2006.ومع ذلك، ففي عام 2006بلغت قيمة المنتجات المختلفة المقلدة في دولة الإمارات العربية المتحدة 700مليون دولار ، وفق ما جاء في دراسة حديثة نشرتها شركة KPMG. وتسببت تلك المنتجات المقلدة في خسارة 1.7مليار دولار من الناتج المحلي الإجمالي، وخسارة 110ملايين دولار كرسوم تعود للدولة، وما يقرب من 31.000فرصة عمل.
المطلب الثالث  : جرائم السرقات المالية عبر الإنترنت :
في واقعة هي الأولى من نوعها في الدولة كشفت شرطة دبي النقاب عن سرقات مالية تمت عبر الإنترنت من حسابات لعملاء في 13 بنكا محليا وعالميا قام بارتكابها مهندس حاسوب آسيوي يبلغ من العمر 31 عاما ارتكب جرائمه عبر أحد مقاهي الإنترنت في دبي.
ذكر المسؤولون عن قسم جرائم الحاسوب ان رجال الشرطة وأجهزتها تمكنوا من الوصول إلى الجاني بطرائق فنية بعد ورود نحو 14 بلاغا من بنوك محلية أفادت عن تعرض بعض العملاء إلى اختلاسات مالية من حساباتهم الشخصية وتحويل هذه المبالغ ودفعات لمشتريات خارجية من حساباتهم دون علمهم.
وقالوا انه بناء على هذه البلاغات انتقل على الفور خبراء جرائم الحاسوب في الإدارة إلى البنوك المعنية وهي ثلاثة بنوك محلية وفحص الحاسبات الآلية الخاصة بها حيث تبين أن شخصا استطاع الدخول على شبكات البنوك الالكترونية بطريقة اعتيادية وتمكن من تحويل بعض المبالغ المالية عن طريق الإنترنت وتوصل الخبراء إلى أن الجاني  قام  باستغلال أحد مقاهي الإنترنت للقيام بعمليات الاختلاس الالكترونية من هذه الحسابات وتحويلها إلى حسابات وهمية كان قد أعدها مسبقا عن طريق أنظمة فتح الحسابات الالكترونية.
وأضافوا انه بناء على تلك المعلومات تم وضع كمائن الكترونية بالتعاون مع البنوك ومقهى الإنترنت ومؤسسة الاتصالات والنيابة العامة وشعبة البنوك في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية وبعد محاولات تهرب قام بها الجاني تم ضبطه ومصادرة الحاسبات الآلية والبرامج التي في حوزته.
وأوضح انه من خلال فحص الأجهزة التي ضبطت لدى المتهم استطاع خبراء جرائم الحاسوب تحديد الأسلوب الإجرامي الذي قام به المتهم من اختراق زرع برامج خاصة واختراق حسابات بنكية لأشخاص من دون علمهم وتحويل مبالغ مالية منها.
وتبين أن المتهم تمكن من الدخول على أكثر من 13 بنكا محليا وعالميا في دول آسيوية وأوروبية ويعتقد أن هناك بعض البنوك خارج الدولة قام المتهم باختراقها وتحويل بعض المبالغ المالية من حساب العملاء فيها، مشيرا إلى انه يتم حاليا التنسيق مع تلك البنوك خارج الدولة للتأكد من مصير هذه التحويلات.
وتبين أيضا ان الجاني قام بشراء بعض المواد من المواقع التجارية عن طريق بطاقات الائتمان لبعض الأشخاص من دون علمهم، إضافة إلى قيامه بفتح موقع على الإنترنت عبارة عن موقع لإيجاد فرص العمل وموقع آخر لاستدراج عارضات الأزياء لجمع بعض البيانات عن الأشخاص واستخدامها في عمليات السرقة الالكترونية.
وأشار إلى انه من خلال قيام خبراء جرائم الحاسوب بفحص مقاهي الإنترنت تبين قيام الجاني بمحاولات زرع بعض البرامج فيها، إلا أنه لم يتمكن من ذلك حيث تم ضبطه في الوقت المناسب.
 وحول المبالغ التي تم تحويلها من حسابات العملاء كان الحصر المبدئي يبين أنها حوالي 300 ألف درهم من البنوك المحلية فقط، ولكن من المتوقع ان تكون هناك بلاغات جديدة من عملاء آخرين بخلاف المشتريات .
والعجيب أن المتهم سبق ضبطه في قضية بيع مصنفات وبرامج فنية في دبي وتم إبعاده عن البلاد لكنه دخل مجددا بطريقة غير مشروعة.
وحول الأسلوب الإجرامي الذي اتبعه الجاني في سرقة الحسابات البنكية قال المصدر انه تمكن من التوصل إلى أرقام حسابات العملاء والأرقام السرية بطريقة عشوائية ومن ثم قام بعمليات التحويل لحسابات ومشتريات خارجية مؤكدا أن المتهم والقضية بأكملها تم تحويلها إلى النيابة العامة في دبي ويجري التحقيق فيها
المطلب الرابع  : جرائم النصب :
إن جرائم الحاسوب تعتبر من الجرائم الحديثة التي تفشت في الكثير من الدول المتقدمة ولكن بفضل تواجد خبراء مختصين في شرطة الدولة  للتعامل مع مثل هذه الجرائم تم ضبط عدد منها وتوجيه المؤسسات بكيفية وضع الحماية اللازمة لتفادي وقوع هذه الأنواع من الجرائم.
ولقد  سبق أن تم ضبط عدد من القضايا التي تتم عبر البريد الالكتروني كان آخرها عندما تلقى أحد الأشخاص في الدولة رسالة من شخص ادعى انه ابن رئيس إفريقي ويملك 30 مليون دولار في إحدى شركات الأمن الخاصة في دولة شرق أوسطية ويرغب في تحويلها إلى دبي وبالفعل تمت مجاراة المدعي إلى أنه حضر شخصان إلى دبي بزعم تسليم المبلغ وتم إلقاء القبض عليه بتهمة الاحتيال والنصب.
المطلب الخامس  : جرائم انتحال الشخصية :
نشير هنا إلى وجود جرائم الإنترنت التي تستهدف جهات سواء كانوا أفراداً أو مؤسسات، فمثال جرائم انتحال الشخصية: هي جريمة الألفية الجديدة كما سماها بعض المختصين في أمن المعلومات،و تتمثل هذه الجريمة في استخدام هوية شخصية أخرى بطريقة غير شرعية، وتهدف إما لغرض الاستفادة من مكانة تلك الهوية (أي هوية الضحية) أو لإخفاء هوية شخصية المجرم لتسهيل ارتكابه جرائم أخرى، ولعل جرائم المضايقة والملاحقة التي تتم باستخدام البريد الإلكتروني أو وسائل الحوارات الآنية المختلفة على الشبكة من أهما ، و تشمل الملاحقة رسائل تهديد وتخويف ومضايقة.
إن كون طبيعة جريمة الملاحقة على شبكة الإنترنت لا تتطلب اتصال مادي بين المجرم والضحية لا يعني بأي حال من الأحوال قلة خطورتها، فقدرة المجرم على إخفاء هويته تساعده على التمادي في جريمته والتي قد تفضي به إلى تصرفات عنف مادية علاوة على الآثار السلبية النفسية على الضحية.
المطلب السادس  : جرائم التغرير :
أما جرائم التغرير والاستدراج فأن أغلب ضحايا هذا النوع من الجرائم هم صغار السن من مستخدمي الشبكة، حيث يوهم المجرمون ضحاياهم برغبتهم في تكوين علاقة صداقة على الإنترنت والتي قد تتطور إلى التقاء مادي بين الطرفين أما فيما يتعلق بالتشهير وتشويه السمعة فأن المجرم يقوم بنشر معلومات قد تكون سرية أو مضللة أو مغلوطة عن ضحيته، والذي قد يكون فرداً أو مجتمعاً أو ديناً أو مؤسسة تجارية أو سياسية، وتعد خطيرة هذه الجرائم أيضا .[11]

==============================================



نتائج الدراسة  :

لاشك في أن الإنترنت قد أصبح جزءاً مهماً وأساسياً في حياتنا المعاصرة، ووسيلة فعالة في التقدم والازدهار الحضاري، لما له أصلاً من مردود إيجابي في شتى مجالات الحياة، وفي مختلف العمليات التربوية والعلمية والثقافية والإعلامية والترويجية في ميادين التعلم، وميادين التطبيق في المؤسسات والدوائر والهيئات العلمية، ورحاب الجامعات الافتراضية، والتعليم عن بعد.
ولكننا من خلال هذه الدراسة توصلنا إلي عدة نتائج منها :
1-  تهدد جرائم الحاسوب عموما الحق في المعلومات - انسيابها وتدفقها واستخدامها، وهذا الحق، وان كان لا يزال محل نقاش مستفيض في إطار حقوق الجيل الثالث المؤسسة على التضامن، فان الأهمية الاستراتيجية والثقافية والاقتصادية للمعلومات، تجعل من أنماط الاعتداء عليها خطورة جد بالغة لكونها تهدد في الحقيقة البناء الثقافي والاقتصادي للدولة، وأثره الذي ينصب على التنمية التي اعترف بها كحق مقرر للمجتمعات تجب حمايته ورعايته لكسر الهوة بين المجتمعات الفقيرة والغنية.
2-  إن بعض جرائم الحاسوب تمس الحياة الخاصة أو ما يسمى بحق الإنسان في الخصوصية، وهذه الجرائم تخلف وراءها – إلى جانب الضرر الكبير بالشخص المستهدف في الاعتداء – شعورا عريضا لدى الأفراد بمخاطر التقنية ، من شانه أن يؤثر سلبا في تفاعل الإنسان مع التقنية ، هذا التفاعل اللازم لمواجهة تحديات العصر الرقمي .
3-  تطال بعض جرائم الكمبيوتر الأمن القومي والسيادة الوطنية في إطار ما يعرف بحروب المعلومات أو الأخلاقية الإلكترونية ، وتحديدا جرائم التجسس وجرائم الاستيلاء على المعلومات المنقولة خارج الحدود .
4-  تشيع جرائم الكمبيوتر والإنترنت فقدان الثقة بالتقنية ، لا فحسب لدى الأفراد وإنما لدى أصحاب القرار في الدولة ، وهو ما سيؤثر في الحقيقة على استخدام التقنية في غير قطاع من قطاعات المجتمع ، وبدوره يؤثر على امتلاك الدولة للتقنية التي أصبحت تمثل حجر الزاوية في جهود التنمية وتطور المجتمع. إن جرائم الكمبيوتر وليدة التقنية تهدد التقنية ذاتها ، وبالتالي تهدد الفجر المشرق للمستقبل ، المؤسس على التفاعل الإيجابي ما بين الإنسان والتقنية العالية.
5-  إن خطر جرائم الكمبيوتر والإنترنت  - أو بعضها على نحو أدق - لا يمس التقنية ذاتها في درجة شيوع الثقة بها سواء لدى الأفراد أو الدولة فحسب ، بل تهدد - أي الجرائم - مستقبل صناعة التقنية وتطورها ، وهذا يتحقق في الواقع من ثلاث فئات من جرائم الكمبيوتر والإنترنت ،  جرائم قرصنة البرمجيات (Piracy) وجرائم التجسس الصناعي ، وجرائم احتيال الإنترنت المالي .
6-  إن مرتكبي جرائم الحاسوب عموما، ينتمون وفق الدراسات المسحية إلى فئة عمرية تتراوح بين     (25- 45) عاما، وبالتالي، يمتاز مرتكبو هذه الجرائم بصفات الشباب العمرية والاجتماعية.
7-  الجامع بين محترفي جرائم الحاسوب، تمتعهم بقدرة عالية من الذكاء، وإلمام جيد بالتقنية العالية، واكتسابهم معارف عملية وعلمية، وانتمائهم إلى التخصصات المتصلة بالحاسوب من الناحية الوظيفية.
8-  إن الدراسات القليلة للجوانب السيكولوجية لمجرمي الحاسوب، أظهرت شيوع عدم الشعور بلا مشروعية الطبيعة الإجرامية وبلا مشروعية الأفعال التي يقترفونها، كذلك الشعور بعدم استحقاقهم للعقاب عن هذه الأفعال، فحدود الشر والخير متداخلة لدى هذه الفئة، وتغيب في دواخلهم مشاعر الإحساس بالذنب.
9-  ثمة دوافع عديدة تحرك الجناة لارتكاب أفعال الاعتداء المختلفة المنضوية تحت هذا المفهوم ، ومنها السعي إلى تحقيق الكسب المالي  أو الانتقام من رب العمل وإلحاق الضرر به ، ومنها أيضا الرغبة في قهر النظام والتفوق على تعقيد وسائل التقنية وهذه ابرز دوافع ارتكاب أنشطة جرائم الكمبيوتر والانترنت ، لكنها ليست كل الدوافع ، فمحرك أنشطة الإرهاب الالكتروني وحروب المعلومات الدوافع السياسية والإيديولوجية ، في حين أن أنشطة الاستيلاء على الأسرار التجارية تحركها دوافع المنافسة ، والفعل الواحد قد يعكس دوافع متعددة خاصة ما إذا اشترك فيه أكثر من شخص انطلق  كل منهم من دوافع خاصة تختلف عن غيره.[12]
10-    في يناير عام 2006 أصدرت الإمارات قانون مكافحة الجرائم المعلوماتية والذي يمكن اعتباره واحدا من أوائل القوانين العربية في هذا المجال، وتغطى مواد القانون عددا واسعا من جرائم اقتحام النظم أو المشاركة في عمليات غسيل الأموال أو "تجارة البشر" والجرائم الأخرى التي يجرى تسهيلها باستخدام شبكة الإنترنت أو أدوات التكنولوجيا الحديثة، وتضمن القانون أيضا بعض المواد المثيرة للجدل . ومنها المادة (15) من القانون  جاءت فيها العقوبة بالحبس أو بالغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين لكل من أساء إلى أحد المقدسات أو الشعائر المقررة في الأديان الأخرى متى كانت هذه المقدسات والشعائر مصونة وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية ، وتكون العقوبة مدة لا تزيد على سبع سنوات إذا تضمنت الجريمة مناهضة الدين الإسلامي ، أو بشر بغيره ، أو دعا إلى فكرة أو مذهب ينطوي على شيء مما تقدم.  ويمكن أن يتركز الجدل القانوني هنا حول استخدام العبارات الغامضة مثل "الإخلال بالنظام العام" و "جريمة مناهضة الدين الإسلامي" حيث أن هذه العبارات مفتوحة للتفسيرات المختلفة .
11-    بعد صدور القانون مباشرة كشفت حلقة نقاشية نظمها "معهد التدريب والدراسات القضائية" الإماراتي أن القانون يحتوى على العديد من الثغرات، وأنه يحتاج لمزيد من التفسير وإيجاد محاكم مختصة لتنفيذه، وأكد القاضي "محمد عبيد الكعبى" أن بعض مواد القانون تضع النيابة في حيرة من أمرها بسبب تناقض العقوبات فى المادة الواحدة، وأن القانون أغفل تجريم القمار مثلا في حين جرم كل من يحرض على ممارسة الفجور والدعارة، كما أن القانون أغفل معاقبة كل من أنشأ موقعا أو نشر معلومات على الشبكة الدولية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات لجماعة إرهابية تحت مسميات تمويهية[13].



==============================================


توصيات :


أولاً: التطوير المستمر للتشريعات القائمة بما يحق مرونتها، و مواكبتها للتطورات ‏المتسارعة في مجال تكنولوجيا المعلومات، و بلوغ أعلى معدلات أمن المعلومات، و على ‏النحو الذي يحقق التوازن بين مقتضيات الحماية والتأمين و بين اعتبارات الحرية الفردية.‏
ثانياً: تضافر الجهود الحكومية و المؤسسات الإعلامية و الأهلية و التعليمية، من أجل نشر ‏الوعي بالآثار الاجتماعية السلبية و مخاطر الاستخدام غير الآمن لنظم المعلومات و وضع ‏الضوابط الكفيلة بتلافي سلبيات مقاهي الإنترنت.‏
ثالثاً: استحداث وحدة متخصصة في التحقيق و التحري في جرائم نظم المعلومات و جرائم ‏شبكات الإنترنت، مع تفعيل دور الشرطة المجتمعية في مجال نشر الوعي المجتمعي الكفيل ‏بمحاصرة جرائم تكنولوجيا المعلومات وتأكيد الاستخدام الآمن للإنترنت.‏
رابعاً: أهمية تفعيل دور الأسرة في متابعة الأبناء، لوقايتهم من الآثار السلبية، و المخاطر ‏المترتبة على الاستخدام غير الآمن لشبكات الإنترنت.‏
خامساً: تبادل الخبرات الأمنية، و إعداد و تدريب كوادر مؤهلة تقنياً، لتدعيم قدرات و ‏إمكانيات العاملين بأجهزة العدالة الجنائية المعنية بمكافحة جرائم شبكات الإنترنت بمختلف ‏صورها.‏
سادساً: استحداث قواعد بيانات عن مستخدمي شبكات الإنترنت، و تطويرها بصفة مستمرة ‏لتوفير الحماية الدائمة لمخزون المعلومات الحكومية و المؤسسية و المجتمعية و الفردية.‏
سابعاً: التأكيد على أهمية توثيق الروابط مع مراكز الدراسات و البحوث الأمنية و التقنية في ‏مختلف الدول و بخاصة في مجالات نشر و تبادل نتائج الدراسات و البحوث المعنية بتأمين ‏أنظمة المعلومات.‏
ثامناً: في غياب التشريعات الخاصة بمكافحة جرائم الإنترنت في أكثر من تسعين دولة، نوصي بعقد مؤتمر دولي بمشاركة المنظمات الدولية ذات العلاقة، لوضع ‏سياسات تشريعية دولية نموذجية تهتدي الدول لمساعدتها في إعداد التشريعات الوطنية في ‏مجالات مكافحة جرائم الإنترنت.‏

==============================================

الملاحق  :
قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات

أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، القانون الاتحادي رقم 2 لسنة 2006 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
ويعاقب القانون كل من اعتدى على أي من المبادىء والقيم الإسلامية أو نشر أخباراً أو صوراً تتصل بحرمة الحياة الخاصة أو العائلية حتى لو كانت صحيحة مدة سنة وغرامة لا تقل عن خمسين ألف درهم وبالحبس سنة وغرامة ثلاثين ألف درهم لكل من يستخدم الوسائل التقنية في الاستيلاء على مال الغير. كما يقضي القانون بالعقاب عن تحويل الأموال غير المشروعة مدة لا تزيد على سبع سنوات وبغرامة لا تقل عن ثلاثين ألف درهم ولا تزيد على 200 ألف درهم.
وتضمن القانون عقوبة بالسجن مدة لا تزيد على سبع سنوات عن جريمة مناهضة الدين الإسلامي وجرح الأسس المبادىء التي يقوم عليها وفي ما يلي نص القانون:
المادة (1): تعريفات: في تطبيق أحكام هذا القانون يقصد بالكلمات والعبارات التالية، المعاني الموضحة قرين كل منها ما لم يقض سياق النص بغير ذلك:
الدولة: دولة الإمارات العربية المتحدة.
المعلومات الالكترونية: كل ما يمكن تخزينه ومعالجته وتوليده ونقله بوسائل تقنية المعلومات وبوجه خاص الكتابة والصور والصوت والأرقام والحروف والرموز والإشارات وغيرها.
البرنامج المعلوماتي: مجموعة من البيانات والتعليمات والأوامر، قابلة للتنفيذ بوسائل تقنية المعلومات ومعدة لإنجاز مهمة ما.
نظام المعلومات الإلكتروني: مجموعة برامج وأدوات معدة لمعالجة وإدارة البيانات أو المعلومات أو الرسائل الالكترونية أو غير ذلك.
الشبكة المعلوماتية: ارتباط بين أكثر من وسيلة لتقنية المعلومات للحصول على المعلومات وتبادلها.
المستند الإلكتروني: سجل أو مستند يتم إنشاؤه أو تخزينه أو استخراجه أو نسخه أو إرساله أو إبلاغه أو استلامه بوسيلة الكترونية على وسيط ملموس أو على أي وسيط إلكتروني آخر، ويكون قابلاً للاسترجاع بشكل يمكن فهمه.

الموقع: مكان إتاحة المعلومات على الشبكة المعلوماتية.
وسيلة تقنية المعلومات: أية أداة الكترونية مغناطيسية، بصرية، كهروكيميائية أو أية أداة أخرى تستخدم لمعالجة البيانات وأداء المنطق والحساب أو الوظائف التخزينية، ويشمل أية قدرة تخزين بيانات أو اتصالات تتعلق أو تعمل بالاقتران مع مثل هذه الأداة.
البيانات الحكومية: ويشمل ذلك بيانات الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية والهيئات العامة والمؤسسات العامة الاتحادية والمحلية.
المادة 2 :
1-  كل فعل عمدي يتوصل فيه بغير وجه حق إلى موقع أو نظام معلوماتي سواء بدخول الموقع أو النظام أو بتجاوز مدخل مصرح به، يعاقب عليه بالحبس وبالغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين.
2- فإذا ترتب على الفعل إلغاء أو حذف أو تدمير أو إفشاء أو إتلاف أو تغيير أو إعادة نشر بيانات أو معلومات فيعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبالغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين.
3- فإذا كانت البيانات أو المعلومات شخصية فتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة والغرامة التي لا تقل عن عشرة آلاف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين.
المادة (3): كل من ارتكب أياً من الجرائم المنصوص عليها في البند (2) من المادة (2) من هذا القانون أثناء أو بسبب تأدية عمله أو سهل ذلك للغير يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة والغرامة التي لا تقل عن عشرين ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين.
المادة (4): يعاقب بالسجن المؤقت كل من زور مستنداً من مستندات الحكومة الاتحادية أو المحلية أو الهيئات أو المؤسسات العامة الاتحادية والمحلية معترفاً به قانوناً في نظام معلوماتي.
وتكون العقوبة الحبس والغرامة أو إحدى هاتين العقوبتين إذا وقع التزوير فيما عدا ذلك من المستندات إذا كان من شأن ذلك إحداث ضرر.
ويعاقب بالعقوبة المقررة لجريمة التزوير حسب الأحوال من استعمل المستند المزور مع علمه بتزويره.
المادة (5): كل من أعاق أو عطل الوصول إلى الخدمة أو الدخول إلى الأجهزة أو البرامج أو مصادر البيانات أو المعلومات بأية وسيلة كانت عن طريق الشبكة المعلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات يعاقب بالحبس وبالغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين.
المادة (6): كل من أدخل عن طريق الشبكة المعلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات، ما من شأنه إيقافها عن العمل أو تعطيلها أو تدمير أو مسح أو حذف أو إتلاف أو تعديل البرامج أو البيانات أو المعلومات فيها يعاقب بالسجن المؤقت وبالغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين.
المادة (7): يعاقب بالسجن المؤقت أو الحبس كل من عدل أو أتلف الفحوص الطبية، أو التشخيص الطبي، أو العلاج الطبي، أو الرعاية الطبية، أو سهل للغير فعل ذلك، أو مكنه منه، باستعمال الشبكة المعلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات.
المادة (8): كل من تنصت أو التقط أو اعترض عمداً، من دون وجه حق، ما هو مرسل عن طريق الشبكة المعلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات، يعاقب بالحبس وبالغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين.
المادة (9): كل من استعمل الشبكة المعلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات في تهديد أو ابتزاز شخص آخر لحمله على القيام بالفعل أو الامتناع عنه يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين وبالغرامة التي لا تزيد على خمسين ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، فإن كان التهديد بارتكاب جناية أو بإسناد أمور خادشة للشرف، أو الاعتبار كانت العقوبة السجن مدة لا تزيد على عشر سنوات.
المادة (10): كل من توصل عن طريق الشبكة المعلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات إلى الاستيلاء لنفسه أو لغيره على مال منقول أو على سند أو توقيع هذا السند، وذلك بالاستعانة بطريقة احتيالية أو باتخاذ اسم كاذب أو انتحال صفة غير صحيحة متى كان ذلك من شأنه خداع المجني عليه يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبالغرامة التي لا تقل عن ثلاثين ألفاً أو بإحدى هاتين العقوبتين.
المادة (11): كل من استخدم الشبكة المعلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات، في الوصول من دون وجه حق، إلى أرقام أو بيانات بطاقة ائتمانية أو غيرها من البطاقات الالكترونية يعاقب بالحبس وبالغرامة فإن قصد من ذلك استخدامها في الحصول على أموال الغير، أو ما تتيحه من خدمات، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبالغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين، وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة والغرامة التي لا تقل ثلاثين ألف درهم أو إحدى هاتين العقوبتين إذا توصل من ذلك إلى الاستيلاء لنفسه أو لغيره على مال الغير.
المادة (12): كل من أنتج أو أعد أو هيأ أو أرسل أو خزن بقصد الاستغلال أو التوزيع أو العرض على الغير عن طريق الشبكة المعلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات ما من شأنه المساس بالآداب العامة أو أدار مكاناً لذلك، يعاقب بالحبس وبالغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين. فإذا كان الفعل موجهاً إلى حدث فتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر والغرامة لا تقل عن ثلاثين ألف درهم.
المادة (13): يعاقب بالسجن وبالغرامة من حرض ذكراً أو أنثى أو أغواه لارتكاب الدعارة أو الفجور أو ساعده على ذلك باستخدام الشبكة المعلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات. فإن كان المجني عليه حدثاً كانت العقوبة السجن مدة لا تقل عن خمس سنوات والغرامة.
المادة (14): كل من دخل، من دون وجه حق، موقعاً في الشبكة المعلوماتية، لتغيير تصاميم هذا الموقع أو إلغائه أو إتلافه أو تعديله أو شغل عنوانه يعاقب بالحبس وبالغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين.
المادة (15): يعاقب بالحبس وبالغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من ارتكب إحدى الجرائم التالية عن طريق الشبكة المعلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات:
الإساءة إلى أحد المقدسات أو الشعائر الإسلامية.
الإساءة إلى أحد المقدسات أو الشعائر المقررة في الأديان الأخرى متى كانت هذه المقدسات والشعائر مصونة وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية. سب أحد الأديان السماوية المعترف بها. حسن المعاصي أو حض عليها أو روج لها. وتكون العقوبة السجن مدة لا تزيد على سبع سنوات إذا تضمنت الجريمة مناهضة للدين الإسلامي أو جرحاً للأسس المبادىء التي يقوم عليها، أو ناهض أو جرح ما علم من الدين الإسلامي بالضرورة، أو نال من الدين الإسلامي، أو بشر بغيره أو دعا إلى مذهب أو فكرة تنطوي على شيء مما تقدم أو حبذ لذلك أو روج لها.
المادة (16): كل من اعتدى على أي من المبادىء أو القيم الأسرية أو نشر أخباراً أو صوراً تتصل بحرمة الحياة الخاصة أو العائلية للأفراد ولو كانت صحيحة عن طريق الشبكة المعلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبالغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين.
المادة (17): كل من أنشأ موقعاً أو نشر معلومات على الشبكة المعلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات، بقصد الاتجار في الأشخاص أو تسهيل التعامل فيه، يعاقب بالسجن المؤقت.
المادة (18): كل من أنشأ موقعاً أو نشر معلومات على الشبكة المعلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات، بقصد ترويج المخدرات أو المؤثرات العقلية وما في حكمهما أو تسهيل التعامل فيهما وذلك في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، يعاقب بالسجن المؤقت.
المادة (19): مع مراعاة الأحكام المنصوص عليها في قانون غسل الأموال، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سبع سنوات، وبالغرامة التي لا تقل عن ثلاثين ألفاً ولا تزيد على مائتي ألف درهم، كل من قام بتحويل الأموال غير المشروعة أو نقلها أو تمويه المصدر غير المشروع لها أو إخفائه أو قام باستخدام أو اكتساب وحيازة الأموال مع العلم بأنها مستمدة من مصدر غير مشروع أو بتحويل الموارد أو الممتلكات مع العلم بمصدرها غير المشروع، وذلك عن طريق استخدام الشبكة المعلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات بقصد إضفاء الصفة المشروعة على تلك الأموال أو أنشأ أو نشر معلومات أو موقعاً لارتكاب أي من هذه الأفعال.
المادة (20): كل من أنشأ موقعاً أو نشر معلومات على الشبكة المعلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات لأية مجموعة تدعو لتسهيل وترويج برامج وأفكار من شأنها الإخلال بالنظام العام والآداب العامة يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات.
المادة (21): كل من أنشأ موقعاً أو نشر معلومات على الشبكة المعلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات لجماعة إرهابية تحت مسميات تمويهية لتسهيل الاتصالات بقياداتها، أو أعضائها، أو ترويج أفكارها، أو تمويلها، أو نشر كيفية تصنيع الأجهزة الحارقة، أو المتفجرة، أو أية أدوات تستخدم في الأعمال الإرهابية، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات.
المادة (22): يعاقب بالسجن كل من دخل وبغير وجه حق موقعاً أو نظاماً مباشرة أو عن طريق الشبكة المعلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات بقصد الحصول على بيانات أو معلومات حكومية سرية إما بطبيعتها أو بمقتضى تعليمات صادرة بذلك.
فإذا ترتب على الدخول إلغاء تلك البيانات أو المعلومات أو إتلافها أو تدميرها أو نشرها، تكون العقوبة السجن مدة لا تقل عن خمس سنوات.
ويسري حكم هذه المادة على البيانات والمعلومات الخاصة بالمنشآت المالية والمنشآت المالية الأخرى والتجارية والاقتصادية.
المادة (23): كل من حرض أو ساعد أو اتفق مع الغير على ارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون ووقعت الجريمة بناء على هذا التحريض أو المساعدة أو الاتفاق يعاقب بذات العقوبة المقررة لها.
المادة (24): مع عدم الإخلال بحقوق الغير حسن النية يحكم في جميع الأحوال بمصادرة الأجهزة أو البرامج أو الوسائل المستخدمة في ارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون أو الأموال المتحصلة منها، كما يحكم بإغلاق المحل أو الموقع الذي يرتكب فيه أي من هذه الجرائم إذا كانت الجريمة قد ارتكبت بعلم مالكه، وذلك إغلاقاً كلياً أو للمدة التي تقدرها المحكمة.
المادة (25): فضلاً عن العقوبات المنصوص عليها في هذا القانون تقضي المحكمة بإبعاد الأجنبي الذي يحكم عليه بالحبس وفقاً لأحكام هذا القانون.
المادة (26): لا يخل تطبيق العقوبات المنصوص عليها في هذا القانون بأي عقوبة أشد ينص عليها في قانون العقوبات أو أي قانون آخر.
المادة (27): تكون للموظفين الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف صفة مأموري الضبط القضائي في ضبط الجرائم والمخالفات التي تقع بالمخالفة لأحكام هذا القانون، وعلى السلطات المحلية بالإمارات تقديم التسهيلات اللازمة لهؤلاء الموظفين لتمكينهم من القيام بعملهم.
المادة (28): يلغى كل نص يخالف أحكام هذا القانون.
المادة (29): ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به اعتباراً من تاريخ نشره.

==============================================



مراجع الدراسة :

 

1- أبو الحجاج، أسامة (1998م). دليلك الشخصي إلى عالم الإنترنت. القاهرة : نهضة مصر.

2- الإنترنت والاتجاهات السلوكية للفتاة" ، إعداد الأستاذ الدكتور ، نجم الدين علي مردان، مدير جامعة آل لوتاه العالمية / عبر الإنترنت – دبي ، ورقة عمل مقدمة إلى المؤتمر السادس: الفتاة تمكين وريادة ، تنظمه جمعية أم المؤمنين في الفترة من 6-7/3/2006 ، إمارة عجمان / الإمارات العربية المتحدة ، 1427هـ - 2006م

3- أبو شامة، عباس (1420هـ). التعريف بالظواهر الإجرامية المستحدثة، حجمها، أبعادها ونشاطها في الدول العربية، أبحاث الندوة العلمية لدراسة الظواهر الإجرامية المستحدثة وسبل مواجهتها، أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية ، تونس، تونس، (9-39).
4- عمر الفاتحى، إحكام الطوق الأمني على شبكة الإنترنت بأغلب الدول العربية، كتاب بلا حدود :  http://www.kuttab.org .
5- كتاب الحقائق، منشورات CIA ، https://www.cia.gov
6- إبراهيم السطرى، حلقة نقاشية تشير لثغرات في قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، جريدة البيان، http://www.albayan.ae
7- رؤية واضحة ، العدد35/ يوليو2000
8- لجنة حماية الصحفيين، اعتداءات على الصحافة، 2002:
http://www.cpj.org
9- الاتحاد الدولي للاتصالات، المكتب الاقليمى العربي، الإمارات: بيانات أساسية،
http://www.ituarabic.org
10- مزود الخدمة فى الإمارات :
 http://rehareal.tripod.com/isp.htm
11- معلومات عن الشركة، موقع شركة اتصالات:
http://www.etisalat.ae
12- http://www.dubaiinternetcity.com




[1] - http://www.dubaiinternetcity.com
[2] - لجنة حماية الصحفيين، اعتداءات على الصحافة، 2002، http://www.cpj.org/attacks02/arabic/uae_arab.html (زيارة 19/5/2006).
[3] - كتاب الحقائق، منشورات CIA ، https://www.cia.gov/cia/publications/factbook/geos/ae.html (زيارة 22/9/2006).
[4] - الاتحاد الدولى للاتصالات، المكتب الاقليمى العربى، الامارات: بيانات أساسية، http://www.ituarabic.org/arab_country_report.asp?arab_country_code=2 (زيارة 18/6/2006).
[5] - مزود الخدمة فى الإمارات، http://rehareal.tripod.com/isp.htm (زيارة 1/9/2006).
[6] - معلومات عن الشركة، موقع شركة اتصالات، http://www.etisalat.ae/index.jsp?lang=ar (زيارة 1/9/2006).
[7] - عمر الفاتحى، إحكام الطوق الأمنى على شبكة الإنترنت بأغلب الدول العربية، كتاب بلا حدود، http://www.kuttab.org/maqalat/maqal_23.htm (زيارة 30/4/2006).
[8] - Internet Filtering in the United Arab Emirates in 2004-2005, OpenNet Initiative سبق ذكره.

[9] - الإنترنت والاتجاهات السلوكية للفتاة" ، إعداد الأستاذ الدكتور ، نجم الدين علي مردان ، مدير جامعة آل لوتاه العالمية / عبر الإنترنت – دبي ، ورقة عمل مقدمة إلى المؤتمر السادس: الفتاة تمكين وريادة ، تنظمه جمعية أم المؤمنين في الفترة من 6-7/3/2006 ، إمارة عجمان / الإمارات العربية المتحدة ، 1427هـ - 2006م

[10] - رؤية واضحة ، العدد35/ يوليو2000
[11] - أبو الحجاج، أسامة (1998م). دليلك الشخصي إلى عالم الإنترنت. القاهرة : نهضة مصر.
[12] - أبو شامة، عباس (1420هـ). التعريف بالظواهر الإجرامية المستحدثة، حجمها، أبعادها ونشاطها في الدول العربية، أبحاث الندوة العلمية لدراسة الظواهر الإجرامية المستحدثة وسبل مواجهتها، أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية ، تونس، تونس، (9-39).
[13] - ابراهيم السطرى، حلقة نقاشية تشير لثغرات فى قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، جريدة البيان،

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مرات مشاهدة الصفحة

جميع الحقوق محفوظة

النجباء

2016