-->
النجباء النجباء
random

آخر المواضيع

random
recent
جاري التحميل ...
recent

القواسم وكفاحهم ضد الاستعمار البريطاني





القواسم وكفاحهم ضد الاستعمار البريطاني



المقـدمة
الحمد لله رب العالمين ،وأفضل الصلاة والسلام على نبينا محمد سيد ولد آدم ،وعلى أله وصحبه أجمعين ،ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:....
سوف نتحدث في هذا البحث عن القواسم وكان سبب اختيارنا لهذا الموضوع إنها من أهم القبائل التي شهدت دوراً هاماَ في دولة الإمارات العربية المتحدة ،الذي كان يسودها النظام القبلي في الدولة ،وكذلك تعتبر من أهم القبائل التي وقفت ضد البريطانيون ،وسوف نتناول في هذا البحث عن أصل القواسم ،والنشاط البحري للقواسم ،والحملات البريطانية ضد القواسم "حملة 1805"وحملة "1819"،ونتائج الحملة 1819،وأخيراَ انهيار قوة القواسم ،وعسى أن يكون هذا البحث شامل لقبيلة القواسم إن شاء الله..

الموضوع

أصل القواسم
ظهر أسم القواسم لأول  مرة على الصفحات التاريخ العماني بشكل عسكري ،وهو الطابع العام الذي طبع تاريخهم ،ففي عام 1136هـ الموافق  1733م وعلى أثر الحرب الأهلية التي سادت عمان والاقتتال بين الحزبين  الغافري والهنائي طمعا في نيل الوصاية على عرش الإمام القاصر سيف بن سلطان الثاني ،استعان الزعيم محمد بن ناصر الغافري بالزعيم القاسمي رحمه بن مطر الذي آنذاك في بلدة جلفار ،فأعانه هذا بجيش مكون من خمسة آلاف مقاتل أنزل هزيمة بخصومه من الحلف بداية نشوء الإمارة القاسمية أو بداية الوجود السياسي للقواسم ،فالأمر أبعد بكثير من ذلك,إذا يرجع البعض إلى القبيلة جاسم وهي من القبائل التي ظهرت قبل الإسلام مثل عاد وثمود وكانت مساكنها في عمان,وقيل أنهم من سلالة القاسم بن شعوة المزني وهو القائد الذي اوفده الحجاج يوسف الثقفي إلى عمان لإعادتها إلى حظيرة الدولة الأموية,وقد ذكر المطوع في كتابه ما يلقي الضوء على الموضوع بشكل أحسن ويوافق الذاكرة الشعبية المتداولة,فقد نقل لنا وجهتي نظر في أنسابهم الأولى تقول أنهم اشرف من الحجاز نزحوا من هناك واستوطنوا ساحل عمان وأسسوا إمارة لهم فيها .والثانية تقول أنهم عرب من قبيلة الظفير كانوا(دولة)في أطراف الموصل في العراق,ثم اقتتلوا فيما بينهم ونزح بعضهم إلى الساحل الفارسي من الخليج وأسسوا إمارة عربية لهم في بلدة(النجة)ومن هناك عبروا إلى الساحل العربي وأسسوا إمارة عربية أخرى في جلفار وهي المدنية التي عم اسمها على المنطقة قبل ظهور اسم رأس الخيمة وقد ظهرت قبل وجود القواسم فيها,وكان لهل دور مهم في التاريخ قبل الإسلام وبعده,فكانت محطة تجارية تقف فيها كل السفن الداخلية إلى الخليج والخارجة منه,ثم صار لها موقع استراتيجي عسكري مهم إذا تحولت إلى قاعدة لا تزال الجيوش التي أرسلتها الدولتان الأموية والعباسية للقضاء على التحركات السياسية في عمان,وقد شهدت هذه المدنية على عهد الخليفة العباسي هارون الرشيد,والمعركة الأخيرة التي انفصلت فيها عمان بشكل نهائي عن الدولة العباسية وإذا عدنا إلى  رواية المطوع فان أول زعيم قاسمي ظهر على صفحات التاريخ في الإمارات هو الشيخ كايد بن عدوان,وقد برز اسمه أيام النشوء الأول للدولة العربية,إذا أوفده الشاة عباس الصفوي إلى عمان لينظم مقاومة ضد البرتغاليين,وقد شارك الشيخ كايد في حروب التحرير العمانية ثم تمكن بعد ذلك من جمع شمل القواسم والاستقلال عن فارس واتخذ من جلفار عاصمة له,ويقال من المصادر الشفهية انه عندما وصل إلى جلفار أشاد خيمة سكن فيها وبذلك صار اسم المدينة والإمارة(رأس الخيمة) فيما بعد ويبدو من استقراء الأحداث أن الزعامة القاسمية آلت بعده إلى الشيخ قضيب الذي بقى في  مدنية لنجة ومنه تسلسل النسب القاسمي هناك,كما آلت إلى  زعيم أخر وهو الشيخ مطر الذي سكن جلفار التي صار اسمها(صير القواسم) ثم صار اسمها رأس الخيمة كما هو اليوم وقد ظهر ولده الشيخ رحمة بن مطر على صفحات التاريخ في قضية النزاع الغافري_النهائي الذي ذكرناه,وفي عام1747 ظهر اسم الشيخ راشد بن مطر,الذي من المحتمل أن يكون حفيدا للشيخ رحمه بن مطر وكانت له وقائع مع بني معين حكام جزيرة قشم وكذلك مع الفرس على الساحل الفارسي وفي عام 1775م تنازل الشيخ راشد عن الحكم لولده الشيخ صقر وعلى زمن الشيخ صقر بن راشد وصلت الدعوة الوهابية النجدية إلى رأس الخيمة. ولما مات الشيخ صقر عام1803 آل الحكم إلى ولده الشيخ سلطان بن صقر وهو الزعيم الذي له الفضل في كل الأحداث التي دارت في المنطقة وان يتزعم الحلف الغافري فيها كما سنبين ذلك,في صفحاتٍ قادمةٍ.

النشاط البحري للقواسم
واجهت الهند الشرقية البريطانية التي كانت تدير عمليات تجارية واستعمارية واسعة في الهند مشكلات كبرى مع البحارة العرب الذين كانوا يهاجمون سفنها المارة عبر الخليج من البصرة إليها.وشكل البريطانيون والفرنسيون والهولنديون في نهاية القرن السابع عشر تحالفا عسكريا بحريا برغم الخلاف والتنافس الكبير بينهم لمواجهة المجموعات البحرية العربية في الخليج العربي والمحيط الهندي .وكان القواسم في رأس الخيمة اقوي المجموعات العربية وأشدها بأسا وأكثرها خبرة بالملاحة البحرية ،وقد أقاموا القلاع على المدن الساحلية ،وسيطروا على عدد من الجزر المهمة في مضيق هرمز ،بل وعلى الساحل الإيراني المقابل .ومع نهاية القرن الثامن عشر كان النشاط البحري العربي قد تزايد وأخذ يهدد الأسطول الهند ي"البريطاني أساسا بمشاركة فرنسية وهولندية "وفي عام 1797 هاجمت سفينتان عربيتان سفينة لشركة الهند الشرقية كانت راسية في ميناء بوشهد الإيراني ،وفي عام 1804غرقت سفينة أخرى محملة بالبضائع ،وألقى القواسم القبض على تجارة السفينة واحتجزوهم في رأس الخيمة .وفي عام 1805صودرت سفينتان في البصرة وتواصلت مهاجمة السف العابرة والراسية في السواحل والجزر والقنوات المائية وفي عام 1806قررت حكومة الهند البريطانية أن تتخذ مجموعة من الإجراءات والسياسات الجديدة بالتحالف مع عائلات وقوى حاكمة عربية في المنطقة ،ووقعت اتفاقية في بندر عباس مع القواسم تقضي بعدم التعرض للسفن الإنجليزية واحترام العلم الإنجليزي ومساعدة السفن البريطانية التي تلجأ إلى السواحل الخليج.ولكن الاعتداء على السفن البريطانية تواصل ولم يتوقف ،وفي عام 1809 أرسلت حكومة بومباي حملة عسكرية بحرية بقيادة ليونيل سميث ابن مدير شركة الهند الشرقية ، وكانت القوة تتكون من ألف جندي بريطاني وألف جندي هندي مدعومة بالمدفعية وثماني سفن مجهزة للنقل والقتال ،ولكن إحدى السفن المحملة بالقنابل والقذائف غرقت في بداية الحملة . كانت هذه الحملة وبدت بالتنسيق مع سلطان عمان لمواجهة الوهابين ،واقتحمت الحملة البريطانية العمانية رأس الخيمة ،وأحرقت فيها ستين سفينة و كذلك جميع منازل المدينة ،وفي اليوم التالي توجه الأسطول إلى لنجة ثم إلى لفت وقشم .وانسحب القواسم إلى الطرف والقنوات المائية البعيدة والمنزوية ،ولم تتضرر قوتهم العسكرية ،وبدؤوا على الفور مقاومة مراوغة البريطانيين ، وحدثت كارثة في مدينة تنامي فقد قتلت القوات البريطانية عدد كبير من خيالة سلطان عمان ظنا منهما أنهم من القواسم والوهابين .ثم وصلت قوة وهابية بقيادة مطلق المطيري وقفت على الجيش العماني تماما الذي تخلى عنه البريطانيون وتركوه يواجه مصيره أمام المطيري الذي وصفه الكابتن موريزي من الحملة البريطانية بأنه كالأسد المتعطش لفريسته ،ولكنه يصفه في موقع آخر بأنه رجل رقيق وحضاري ، وله شخصية المحارب الشجاع والدبلوماسي القائد .وكان المطيري يريد فك التحالف بين البريطانيون والعمانيين ،وأن يتفاوض مع البريطانيين ،ولكنه المفاوضات فشلت ، وعادت المواجهات مرة أخرى البريطانيين والمجموعات العربية .

الحملات البريطانية ضد القواسم (حملة 1805م)
في بداية هذا العام(1805م),تمكن القواسم من الاستيلاء على السفينتين البريطانيتين شانون وتريمر التابعين  للمقر البريطاني في البصرة,أعيد تسليح هذه السفينتين وضمها إلى  أسطول القواسم وبعده فتره وجيزة تمكن القواسم أيضا من الهجوم على طرد الشركة البريطانية"مور نينجتون" الذي كان يجوب مياه الخليج لتامين التجارة ضد الفرنسيين ,إلا أن بحارة الطرد البريطاني أطلقوا النار على القواسم لاذوا بالفرار.
في ابريل عام1805 هاجم القواسم سفينة الشركة البريطانية كوين بالقرب من مسقط لكن السفينة تمكنت من رد الهجوم,واتخذته بريطانيا من مهاجمة القواسم لبعض السفن مثل:سفينة شانون وسفينة تريمر كما اسروا السفينة هيكور في عام 1805م,وأخذوها البريطانيين كذريعة لشن حملتهم وفرض سيطرتهم الاستعمارية على الخليج العربي.

أحداث الحملة
أرسلت القوات البريطانية أولى حملاتها ضد القواسم عام 1805م بقيادة"سيتون"الذي تمكن من ضرب الحصار على (بني معن) حلفاء وأقارب القواسم في جزيرة قشم,مما آثار القواسم.فأرسلوا أسطولهم من رأس الخيمة لفك الحصار,إلا أن هذه الأسطول تم حصاره أيضا في ميناء قشم.انتهت الحملة بتوقيع معاهدة1806م التي تعهد فيها القواسم باحترام السفن التي تحمل الراية البريطانية في مقابل السماح للقواسم باستخدام الموانئ التجارية في الهند ومع ذلك,فان هذه الحملة لم تؤثر في قوة القواسم,فعاد نشاطهم البحري إلى الانتعاش من جديد.(2)  

حملة (1809)
تحركت في 7 سبتمبر عام1809م حملة قوية من بومباي بقيادة الكولونيل سميث والكابتن وجون دين رايت وعين الكابتن سيتون مسئولا سياسيا لها وتكونت الحملة من السفينة تشيفون ستة وثلاثون مدفعا والسفينة كارولين ستة وثلاثون مدفعا.موزيذجتون وتيرنت واورور ميركوري ونيوتيلوس وبرنس اوف ويلز  وكان سببها المناوشات العسكرية بين القواسم والسفن البحرية,البريطانية. وكان الهدف الأساسي من تلك الحملة تدمير القوة البحرية للقواسم تدميرا تاما وإطلاق سراح الرعايا  البريطانيين والهنود وإعادة بعض المواقع التي انتزعها القواسم في خليج عمان إلى سلطان مسقط وصدرت التعليمات إلى قادة الحملة لتحقيق ذلك الهدف حسب يوميات القسم السياسي لرئاسة الشركة البريطانية.وصلت الحملة البريطانية إلى مسقط حيث ظلت عدة أيام ناقش خلالها قادتها الخطط مع السيد سعيد بن سلطان حاكم عمان وفي(نوفمبر 1809م) وصلت سفن الحملة رأس الخيمة ولكن ضحالة المياه أمام سواحل رأس الخيمة اضطرت السفن إلى الوقوف على مسافة تتراوح بين ميلين وأربعة أميال بدأت السفن قصف المدينة طوال اليوم.دافع القواسم ببسالة عن مدنية رأس الخيمة ثم تبين أن البريطانيين تمكنوا ن صباح يوم 13 نوفمبر1809م من فتح مغرة في دفاع المدينة واندفعوا منها إلى داخلها وعند الظهر تمكنوا من احتلال وسط المدينة في حين ظلت الأجزاء الشمالية منها في أيدي القواسم وشرعت سفن الشركة بعد ذلك في تدمير وإحراق أسطول القواسم.غادرت الحملة رأس الخيمة إلى لنجة ميناء القواسم الواقع على الساحل الفارسي للخليج واستولت عليه دون مقاومة في 17 نوفمبر 1809م بينما توجهت السفينة كارولين بالاشتراك مع سفن حاكم مسقط سعيد بن سلطان في 6 ديسمبر 1809م للهجوم على خور فكان وكلباء وشناص لاستعادتها من قبضة القواسم وتم ذلك في 31 ديسمبر 1809م وفي نفس الوقت تحرك الطرادان ترينيت ونوثيلوس نحو جزيرة قشم وميناء لافت الفارسي لإخضاعها حيث كانت توجد قوة للقواسم محصنة ومزودة بالمتاريس والمدافع وبدأت الاشتباكات العنيفة بين الطرفين بصورة عنيفة وفي 28 نوفمبر 1809م تم الاستيلاء على الميناء وحرق سفن  القواسم الموجودة هناك وعددها عشر سفن وعلى الرغم من عنف تلك الحملة العسكرية البحرية التي قامت بها  سفن الشركة البريطانية ضد القواسم إلا أنها لم تأت بنتائج ايجابية بشكل كاف ولم تحقق كل الأهداف التي قامت من اجلها فلم تتمكن الحملة البريطانية الثانية من تدمير كافة سفن القواسم,وعندما علم القواسم باقتراب الحملة قاموا بإخفاء العديد من سفنهم في أخوار عميقة غرب رأس مسندم.

حملة 1819م
عاودا القواسم لنشاطهم البحري وتدعيم مركزهم فأرسلت بريطانيا حملة1819م,بقيادة كير لتحطيم قوة القواسم البحرية ونشر المصادر العنف المقاومة التي أبداها المواطنون في رأس الخيمة على الرغم من افتقارها إلى الذخائر ومعدات القتال فكانوا يلجون إلى إطلاق أحجار ضخمه من مدافعهم لعدم وجود ذخيرة,وإذا ماسكت قصف المدافع البريطانية بادروا في جمع دانات المدافع التي تتفجر.وظل الانجليز يقصفون رأس الخيمة لمدة خمسة أيام انهارت على أثرها مقاومة القواسم.ومن رأس الخيمة اتجهت الحملة نحو جزيرة الحمراء,وأم القيوين وعجمان,والشارقة ودبي حيث دمرت استحكاماتها,وأحرقت سفنها.
وانتهت حملة1819م بمعاهدة السلام العامة عام1820م,ومع شيوخ إمارات الساحل ونم ثم استبدلتهما بمعاهدات صلح دائمة عام1853م لتنظيم المصالح والعلاقات.
استطاع القواسم منذ منتصف القرن الثامن عشر أن يستمدوا بنفوذهم من رأس مسندم حتى دبي وتمكنوا من تجميع أسطول كير,حيث سقطت كثير من السفن الفارسية تحت أيديهم بالإضافة إلى ماكانوا سيتولون عليه من السفن الأوروبية بسب عملياتهم البحرية
وبذلك ظهرت زعامتان للقواسم إحداهما في رأس الخيمة وعلى رأسها الشيخ حسن بن رحمه والأخرى في الشارقة التي استقر بها الشيخ سلطان بن صقر منذ عام1816م,واستمر الوضع قائماُ حتى قام الانجليز بحملتهم العسكرية على رأس الخيمة في عام1819م حيث نجح الشيخ سلطان بن صقر في الانتقال إلى رأس الخيمة بعد أن أمده الانجليز بالأموال لإعادة بنائها بشرط أن يمتنع عن مهاجمة السفن الانجليزية طبقاُ لشروط معاهدة السلام العامة التي وقعت مع شيوخ الساحل العماني في عام1820م.
وكانت الحملة الثانية في سنة1819م,وقد قام كير بتوقيع معاهدات امن وسلام ثم كانت المعاهدة التي وقعت في رأس الخيمة في 21/يناير/1820م,ومع هذه المعاهدة وضع أساس لسياسة التجزئة في المنطقة وقد ترتب على حملة1819_1820م,إقامة حامية بريطانية في باسا دور في جزيرة قشم وانسحبت بريطانيا من قشم عام1823م ,ثم اتجهت إلى إنشاء وكاله بريطانية في الشارقة مدت السياسة البريطانية في الإبقاء على  تجزئة مشيخات الساحل بمراحل..

أولا:بدأت بالتدخل البريطاني في المنطقة وفرض معاهدة عام1820م على حكامها للقضاء على القرصنة في الخليج.

ثانياً:زادت أهمية منطقة الخليج كمعبر للطيران بين المستعمرات البريطانية في الهند والشرق الأوسط وبالتالي زاد الاهتمام البريطاني بالمنطقة التي تضاعفت قيمتها الإستراتيجية.
أما القوة الثانية فهي تجمع العتوب الذي توطن في شمال الخليج وبصفه خاصة في قطر والبحرين ومن دراسة التوزيعات القبلية بين الإمارات السبعة هي حقيقة ذات شقتين:
فمن  ناحية سوف نجد أن هناك قبيلة واحده مثل القواسم تكونت منها عدة إمارات هي الشارقة وأم القيوين ورأس الخيمة ومن الناحية أخرى يمكننا أن نجد أيضا واحده مثل اماراة عجمان تضم أكثر من قبيلة حيث تعيش فيها قبائل النعيم وآل بو مهير والسودان .

الانجليز والهولنديون في الخليج
اخذ الانجليز يعملون على مد نفوذهم إلى الهند والخليج العربي واستندت السياسة البريطانية في الخليج على ثلاث أسس ليست في الواقع ذرائع تستند ورائها سياستها الاستعمارية التوسعية وهي:محاربة القراصنة_محاربة الرفيق_محاربة معوقات التجارة.
وخلال الفترة مابين1747م و1819م ,برز فيها القواسم كقوة بحرية ضاربة ولم يتوانوا عن مهاجمة أي سفينة تحمل العلم البريطاني,وتحدي القواسم النفوذ البريطاني الذي بدا يتسرب إلى المنطقة حيث امتاز القواسم بالصلابة والشجاعة وحب المغامرة ,حتى اضطر الانجليز في بداية الأمر إلى دفع رسوم للقواسم مقابل المرور في مياههم.

نتائج الحملة1819م
1.تمتنع الأطراف المتعاقدة عن جميع أعمال السلب والقرصنة في البحر بصفه دائمة.
2.تلتزم السن التابعة للعرب برفع علم احمر ضمن حاشية بيضاء يكون رمزاً على جنسيتها ولا يجوز لها استعمال شعار آخر.
3.أن تحمل السفن العربية من الآن فصاعداً سجلات تحمل توقيع الشيخ واسم الشيخ واسم السفينة وأوصافها وحمولتها,واسم المالك وقائدها وعدد بحارتها,وميناء الإبحار وميناء الوصول ,وان تبرز تلك السجلات للسفن الانجليزية متى ماطلبت منها ذلك.
4.تعتبر جميع الشروط المذكورة معاهده عامه ويجوز لمن شاء من الرؤساء الآخرين دخولها ,بنفس الطريقة التي انضم بها الموقعون عليها..

انهيار قوة القواسم وأسباب ذلك
كان  سبب انتهاء حكم القواسم وضعفهم في لنجة هو انه غادر قسم من قبيلة القواسم رأس الخيمة ونزلوا بندر لنجة وأسسوا لهم دولة وحكموها ردحا من الزمن واشتهر من رجالهم الشيخ محمد بن خليفة بن سعيد بن قضيب القاسمي ولم يحالفه الحظ في تدبير الأمور ولم يحسن السياسة وقلة رجاله وضعف مدده وحدث بينه وبين الحكومة الإيرانية اختلافات ونزاعات أدت إلى حروب عديدة ونتيجتها انكسار لشيخ محمد القاسمي فلما رأى انه عاجز عن  مقاومة الجيوش النظامية ورأي القائد الإيراني ميران احمد خان دريابيكي يقمع حركته ويهدم لنجة وبيوتها واثر المصلحة العامة واثر سلامة الناس وهاجر مع عائلته إلى الشارقة وتوفيه فيها سنة1317م.

الخاتمة
في الختام نريد القول بان كل إنسان مضطهد ومبعد عن بلده فهو يسعى جاهدا لإعادته هذا ما فعلته قبيلة القواسم فقد قامت بتأسيس أسطول بحري قوي لمواجهة كل من يحاول الاستيلاء على بلدهم وموطنهم فعليتا نحن أجيال هذا اليوم أن نستكمل ما بدا به القواسم وما بدا به حكام الإمارات جميعا من اجل حماية أنفسنا ووطننا وثرواته من الاضطهاد ونعيش في سلام وراحة وختاما نرجو أن نكون قد وفقنا في إيصال المعلومة الكافية والصحيحة عن قبيلة القواسم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من خلال بحثنا هذا عن قبيلة القواسم توصلنا إلى عدة نتائج منها
1-   قبيلة القواسم قبيلة عربية بعضهم من عمان وبعضهم من قبيلة الظفير من العراق
2-   سميت رأس الخيمة بهذا الاسم الآن الشيخ كايد عندما وصل إلى جلفار أشاد خيمة ليسكن فيها
3-   القواسم هم أقوى المجموعات العربية وأشدها باسا أكثرها خبرة في الملاحة البحرية
4-   قوة حكام قبيلة القواسم وصمودهم أمام الحملات البريطانية بكل شجاعة
5-   سبب ضعف وانهيار القواسم هو أن آخر حكامهم كان له قلة من الرجال وعدم تقديره للأمور

وفي الختام نقدم لكم هذه الوصيتين :

1-   التعرف على قبيلة القواسم أكثر والإشادة بدورهم في حماية دولة الإمارات

2-  العمل على تكملة ما بناه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان- رحمه الله- في إتباع الدبلوماسية، والحرص على التعاون والصداقة، والاتصاف بالحكمة في معالجة الأمور، حتى يسود السلام في المنطقة.





المراجع والمصادر

1-   د. فاطمة الصايغ ،الإمارات العربية المتحدة من القبيلة إلى الدولة ،دبي ،مكتبة الإمارات ،1997
2-   ويكبيديا ، الموسوعة الحرة
3-   د. محمد مرسي عبد الله، دولة الإمارات العربية المتحدة،جيرانها، الكويت ،دار القلم ،1981م
4-   د.صالح العقاد ،معالم التغير في دول الخليج العربي ، القاهرة ، جامعة الدول العربية ،1972م
5-   5-د. فالح حنظل ،المفصل في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة ، ابوظبي ، دار الفكر،1993م
6-   د.حسين بن علي بن أحمد ، تاريخ لنجة ،الطبعة الثانية ،دار الأمة للنشر والتوزيع ،1988 م


























التلـخيص

تحدثنا في هذا البحث عن قبيلة إماراتية إلا وهي قبيلة القواسم التي يرجع أصلها من سلالة القاسم بن شعوة المزني ويقول بعضهم أنهم من قبيلة الظفير وهي دولة في أطراف الموصل في العراق كما كانوا يتميزون بنشاطهم البحري فكانوا أقوى المجموعات العربية وأشدها باسا وأكثرها خبرة بالملاحة البحرية فقد سيطروا على كثير من الجزر المهمة في مضيق هرمز والساحل الإيراني وكان من أهم أعدائهم البريطانيين الذين شنوا عليهم حملات كانت أولها حملة 1805م التي انتهت بتوقيع معاهدة مع القواسم تعهدوا فيها باحترام القواسم للسفن البحرية مقابل السماح للقواسم باستخدام الموانئ التجارية في الهند أما حملة 1809م فقد منيت بهزيمة القواسم لكنهم قاموا بإخفاء العديد من سفنهم غرب رأس مسندم وبها استعاد القواسم نشاطهم البحري من جديد فأرسلت بريطانيا حملة 1819م وانتهت هذه الحملة بتوقيع معاهدة السلام العام أما عن انهيار قوة القواسم فقد كان سببها الرئيسي ضعف حاكمهم الأخير ألا وهو محمد بن خليفة بن سعيد بن قضيب القاسمي












التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مرات مشاهدة الصفحة

جميع الحقوق محفوظة

النجباء

2016