-->
النجباء النجباء
random

آخر المواضيع

random
recent
جاري التحميل ...
recent

الاقتصاد الرأسمالي



اقتصاد السوق في دولة الإمارات



المقدمة :

اقتصاد السوق: يسمى كذلك بالاقتصاد الرأسمالي ، ويقوم على الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج والمبادرة الفردية ، ويخضع لتفاعل العرض والطلب داخل السوق.


الموضوع :
خصائص نظام السوق :
يعمل اقتصاد السوق (الرأسمالي) وفقا لجملة من المميزات الخاصة به والتي نذكر من بينها:
أ- إن الإنتاج هو في جوهره إنتاج بضائع، أي إنتاج معد للبيع في السوق. فبدون البيع الفعلي للبضائع المنتجة، لا تستطيع المنشآت الرأسمالية بمجملها أن تحقق فائض القيمة الذي أنتجه العمال والذي تحتوي عليه قيمة البضائع المصنوعة.
ب- يجري الإنتاج ضمن شروط الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج. هذه الملكية الخاصة ليست بمقولة حقوقية في المقام الأول، بل هي مقولة اقتصادية. إنها تعني أن سلطة التصرف بالقوى المنتجة (وسائل الإنتاج والقوى العاملة) ليست في حوزة المجتمع، بل هي مفتتة بين المنشآت منفصلة بعضها عن البعض الآخر تسيطر عليها تجمعات رأسمالية متميزة.
ج- يتم الإنتاج لأجل سوق مغفلة وتحكمه ضرورات المزاحمة. وبما أن الإنتاج لم تعد تحد منه التقاليد  أو التشريعات ، فإن كل رأسمال خاص (كل مالك، كل منشأة أو كل تجمع رأسمالي) يسعى جهده لبلوغ أعلى رقم للمبيعات ولاحتكار القسم الأكبر من السوق دون المبالاة بالقرارات المماثلة التي تتخذها منشآت أخرى تعمل في المجال ذاته.
د- إن هدف الإنتاج الرأسمالي هو تحقيق الحد الأقصى من الربح. وبينما كانت الطبقات المالكة ما قبل الرأسمالية تعتاش من النتاج الاجتماعي الفائض وتستهلكه إجمالا بصورة غير منتجة، يتحتم على الطبقة الرأسمالية هي أيضا أن تستهلك جزءا من النتاج الاجتماعي الفائض، أي من الأرباح التي حققتها، بصورة غير منتجة. غير أنه ينبغي عليها، لكي تحقق هذه الأرباح، أن تتمكن من بيع بضائعها، الأمر الذي يقتضي أن تستطيع بيعها في السوق بسعر أدنى من أسعار المنافسين.
اقتصاد السوق الإماراتي :
شهد اقتصاد الإمارات ازدهارا كبيرا جعل الدولة ضمن المراتب الأولى من حيث بعض المؤشرات الاقتصادية، كمعدل دخل الفرد ومعدل استهلاك الفرد للطاقة، وقد بلغ الناتج القومي الخام 190 مليار دولار سنة 2007. وتحتل الإمارات بذلك المرتبة الثانية بين دول الخليج وذلك بعد المملكة العربية السعودية التي تحتل المرتبة الأولى. كذلك تحتل المرتبة الثالثة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا بعد المملكة العربية السعودية وإيران كما تحتل المرتبة 38 في العالم.

النمو الاقتصادي
تتعدد التقديرات بشأن نمو الاقتصاد الإماراتي إلا أن كل الإحصائيات تشير إلى أنه من أسرع الإقتصاديات نموا في العالم. وحسب تقديرات وزارة المالية والصناعة فقد نما الناتج القومي الخام بـ 16.5% بين عامي 2006 و2007 إذ ارتفع من 175 مليار دولار إلى 190 مليار دولار. وهذا من العوامل التي أدت إلى الاهتمام بالاستثمار العالمي بالإمارات.
تنوع المصادر الاقتصادية
رغم السياسة الحالية التي تسعى إلى تقليل الاعتماد على الثروات الطبيعية لا تزال الصادرات تعتمد بشكل كبير على النفط والغاز وخاصة في إمارة أبوظبي. ففي سنة 2003 أنتجت الإمارات 2,3 مليون برميل يومياً إلا أن 85% من الإنتاج يتركز في إمارة أبوظبي والباقي أساسا في إماراتي دبي والشارقة والتي يقدر الخبراء أن احتياطياتها ستنفد في أقل من 10 سنوات.
تشهد الإمارات حاليا طفرة عقارية كبرى مع ارتفاع أسعار النفط، ويقدر حجم المشاريع العقارية قيد الإنشاء ب350 مليار دولار. كما حاولت إمارة دبي في السنوات الأخيرة تنويع اقتصادها وتقليل اعتماده على الموارد الطبيعية وشرعت في إنشاء مشاريع سياحية ضخمة من أشهرها برج العرب أطول فندق في العالم إضافة إلى إنشاء سوق مصرفية وتشجيع الإستثمار الأجنبي عبر تشريعات خاصة كالسماح بملكية الأجانب للأراضي لمدة تصل إلى 99 سنة. كما تعد منطقة جبل علي من المناطق المزدهرة في إمارة دبي إذ تحتوي على مقار أكثر من 200 شركة وذلك لوجود مطار دولي كبير (مطار آل مكتوم) المزمع إنشاؤه وميناء في المياه العميقة (ميناء جبل علي) إضافة إلى منطقة للتجارة الحرة (المنطقة الحرة في جبل علي) والتي تخلو من أي ضرائب مفروضة. وهي من المواقع الجاذبة للاستثمار العالمي.
المؤشرات الاقتصادية
·       العملة الرسمية للدولة هي الدرهم الإماراتي
·       تشهد الواردات نموا كبيرا وتتمثل خاصة في المواد المصنعة والآلية ووسائل النقل.
·       تدير إمارة أبوظبي صندوقا سياديا للإستثمار ويقدر حجم محفظته ب350 مليار دولار .
اقتصاد السوق والتضخم :
قال محللون انه بالرغم من ان احصاء ات وزاره الاقتصاد والتخطيط تشير الى ان معدل التضخم في الامارات زاد من 3.1 % الى 4.7% العام الماضي فإن بعض الاحصاء ات غير الرسميه تشير الي ان النسبه بلغت 5.7% . وادى ضعف الدولار الاميركي الى زيادة معدلات التضخم في الامارات ومنطقة الخليج عموما حيث ارتفعت اسعار مبيعات التجزئة بين 10 و 15 % العام الماضي واضافة مزيد من الزيادات على الاسعار خلال النصف الاول من هذا العام. ومن جهة ثانية توقعت الدراسة أن يبدأ النمو الاقتصادي في دولة الإمارات بالدخول في مرحلة نمو مستدام تدريجياً (نحو 4 ـ 5 % سنويا) مع اتجاه الولايات المتحدة ودول الخليج لرفع أسعار الفائدة تدريجيا واقتراب معدلات الإنتاج من طاقتها القصوى في العديد من القطاعات وبالأخص قطاعي البترول والبنوك، وذلك بعد فترة من النمو المتسارع التي شهد فيها الاقتصاد في الدولة ازدهاراً قوياً مقروناً مع قدرة هذا الاقتصاد على استيعاب المزيد من النمو. وقال هاني جنينة، كبير الاقتصاديين في المجموعة المالية القابضة ـ هيرميس الذي أجرى الدراسة إن الاقتصاد الإماراتي تطور بشكل سريع من اقتصاد شاب إلى اقتصاد بدأت تظهر فيه مؤشرات النضوج. وقد وصلت طاقة إنتاج البترول في الوقت الراهن إلى أقصى معدلاتها في حين أن نسبة القروض مقارنة بالموارد المستقرة في القطاع المصرفي توشك أن تقترب من حدودها القانونية المفروضة من قبل البنك المركزي (100%) بينما اقتربت إيجارات السكن في دبي خاصة من مثيلتها في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية في الوقت الذي واكبت فيه أسعار الأسهم الارتفاع في صافي العائدات. وأضاف جنينة قائلاً:«وبناء على ذلك، نحن نعتقد أن من الحكمة أن نرصد ونراقب عن كثب معدل الإنفاق على الاستثمارات في هذه المرحلة من الدورة الاقتصادية حتى نتلافى خطر الاستثمار في طاقات إنتاجية فائضة عن الطلب المتوقع. ولأن سوق الأسهم يوفر التمويل اللازم بسهولة، فإن هذا الخطر سيبقى قائما حتى لو تراجع التمويل من القطاع المصرفي».
الوضع الاقتصادي الاجتماعي بعد النفط
قبل  رحلة  النفط  كان  الاقتصاد  في المنطقة  يقوم  على  الاستفادة  من البحر  وهو  مجمله اقتصاد ضئيل  وفردي في غالبيته  ولم يكن  ليتيح  أي نوع من  الفائض المادي .  لذا  فإن  أغلبية السكان  عانوا من الفقر  في تلك المرحلة  إلى  درجة  كبيرة  ومن  كان  يتوفر لديه  الفائض  المادي  من الشريحة  العليا  في المجتمع  يعمد  إلى أن يستخدمه في التجارة .
أما بعد الانقلاب النفطي  فقد توفر  للدولة بشكل تزايد  على  مر السنين _  فوائض  أموال صرفت  على  أعمال  الدولة النامية  والخدمات الأساسية . وقد  أدى  ذلك إلى  تغيرات هامة  في نمط الحياة  وتطلعت الأنظار  إلى مستقبل جديد  يحقق  للسكان قفزة  باتجاه  مكاسب عديدة  على مستويات  الحياة  الاستهلاكية  المختلفة .
فخلال السبعينات بدأت مرحلة جديدة من النمو في دولة الاتحاد، اعتمد على استثمارات ضخمة أوصلت إلى حالة من الازدهار الاقتصادي ، بلغ أوجه عام (1976م)
وتمثل في تحقيق معدلات للنمو في مختلف المجالات ، وكان  لتوافر  ر ؤ س الأموال وحركتها بين  الأمارات أثر كبير على تحقيق تلك الانجازات . وفي أواخر السبعينات كان الاتحاه لإعداد خطة اقتصا د ية شاملة ، بهدف  تحقيق  أهداف التنمية بصورة أكفأ ، ولضمان استخدام موارد الدولة المتاحة بصورة سلبية. خاصة أن الحكومة بعد عام  -  1978 -  اعتمدت العدد من الضوابط، بهدف  إحدث نوع  من التوازن النسبي في  الكثير من المجالات  الاقتصا دية. وبناء  عليه حقق اقتصاد الدولة معدلات نمو عالية في مختلف القطاعات الاقتصادية ، وكان بعضها متميزا حسب المقارنات  الدولية ، إذ أصبح المتوسط لدخل الفرد في دولة  الامارات من أعلى المتوسط في العالم  (4ر 22 ألف ) دولار من الفترة (5791_0 8 9 1 ). 
ونتيجة لجهود الدولة المركزة في هذا المجال ، أصبحت تمتلك هياكل أساسية متقدمة ، توفر فرص التوسع في التنمية  الانتاجية ، ونفذت مشاريع في مختلف القطاعات بلغت كلفتها نحو ( 5 3 1 مليار  ) درهم . كما تم نشر الخدمات  للسكان ، خاصة  الخدمات الصحية  والتعليمية . وتطور الإستهلاك  النهائي  الحكومي  والخاص  بمعدلات عالية في الوقت الذي  احتوى اقتصاد الدولة على بطاقات إدخارية  كبيرة  .  وتطور المركز المالي للدولة  حيث  أصبحت  الإمارات  من الدول المتميزة  في هذا المجال نتيجة لتحقيق فوائض  نهائية  موجبة  في ميزان المدفوعات  والمزانية  العامة   مكنتها  من احتلال مركز مالي  مرموق على المستوى   الدولي  ومكنها  هذا المركز   من تطوير  استثماراتها  في الخارج  ومن  أن  تكون متميزة  في تقديم المساعدات  والقروض للدول النامية .
ومع وجود  البترول نشأت  فئات اجتماعية  جديدة  منها فئة الموظفين ، وقد تكونت  محليا ممن كانوا في  الماضي  يعملون في الغوص  أو الزراعة  أو البدو  الذين  كانوا يعيشون  على رعي اللأغنام  أو  من الحرفيين التقليديين  أو   من أبناء  هؤلاء جميعا .
ونتيجة  لموقعهم  الاقتصادي  الجديد ، فقد  تغيرت  توقعاتهم ومتطلباتهم  من المجتمع الجديد ، حيث  اعتمدوا أكثر على  الراتب  الحكومي  الذي  يصرف لهم في الغالب  على  أعمال غير منتجة .
كما أن السلوك الاجتماعي قد تغير  من الرضى بالقليل  في زم الكفاف  الاقتصادي  إلى تقليد  الفئات الميسورة  الجديدة خاصة في النمط الاستهلاكي .
 أما الفئة  التجارية فقد تحولت  من الغني البسيط السابق إلى الغني الباهظ نتيجة انفرادها  بتجارة  الاستيراد . وقد أصبح لدى هذه الشريحة  قوة مالية تراكمية  ساعدتها على ربط أسواق المنطقة  بالمنتجات الغربية واليابانية  كما   أنها  حصلت على امتيازات  داخلية  كتوجيه الاستيراد   والحد من مساهمة  غير المحليين  في التجارة  الداخلية  وذلك عن طريق  فرض  شريك محلي  قانونا  يحصل على (51 % )  من أي مشروع  تجاري وقد بدأ  تطبيق  هذا النوع من القوانين  في الكويت  في الستينات  ثم تبعها بعد ذلك بقية أقطار الخليج  في السبعينات .
ارتفاع أسعار النفط ودورة في الاقتصاد الوطني :
أدى الارتفاع الكبير لسعر برميل النفط ( بلغ متوسط السعر عام 2003 نحو 28.11 دولار ) إلى التأثير بصورة إيجابية في معدل النمو للناتج المحلي الإجمالي للدولة عام 2003 إذ بلغ 12.3 % مقارنة بعام 2002 وهو معدل مرتفع بسبب الزيادة في ناتج قطاع النفط الخام .
وبنظرة على معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي للدولة بدون النفط نجد أنه بلغ 5.8 % مقارنة بعام 2002 وهذا يدل على أن هناك قدرة لاقتصاد الإمارات على النمو الذاتي من خلال قطاعات صناعية وزراعية وخدمية متنوعة ومتطورة ولديها القدرة على النمو بدون الاعتماد على النفط .
لقد بلغ حجم الاستثمارات الثابتة عام 2003 ما يقرب من 63 مليار درهم بينما كانت عام 2002 نحو 60 مليار درهم بنسبة زيادة قدرها 5% ، وارتفع حجم التجارة الخارجية من 348 مليار درهم عام 2002 إلى نحو 433 مليار درهم عام 2003 بنسبة زيادة قدرها 24.4 % وهو تطور كبير في حجم التعامل مع العالم الخارجي .
وارتفع حجم الإنفاق الاستهلاكي النهائي من 174 مليار درهم عام 2002 إلى 189 مليار درهم عام 2003 بسبب الزيادة في الإنفاق الاستهلاكي الخاص ( العائلي ) الذي ارتفع من 132 مليار درهم إلى 145 مليار درهم بينما حافظ الإنفاق الاستهلاكي الحكومي على مستواه بين 42 ، 43 مليار درهم بين عامي 2002 ، 2003 .
وتشير تقديرات وزارة التخطيط بأن عدد السكان في عام 2003 بلغ 4041 ألف نسمة بينما كان في عام 2002 نحو 3754 ألف نسمة بنسبة زيادة قدرها 7.6 % بينما ارتفع عدد المشتغلين من 2091 ألف مشتغل عام 2002 إلى 2191 ألف مشتغل عام 2003 بنسبة زيادة قدرها 4.8 % وبالتالي ازدادت الأجور من 76 مليار درهم إلى 79 مليار درهم بين عامي 2002 ، 2003 و ارتفع متوسط دخل الفرد من 70 ألف درهم عام 2002 إلى 73 ألف درهم عام 2003 وهو يعتبر من أعلى متوسطات الدخول في العالم.

 الناتج المحلي الإجمالي لعام 2003
ارتفع الناتج المحلي الإجمالي عام 2003 إلى نحو 293 مليار درهم مقارنة بحوالي 261 مليار درهم في عام 2002 ، وكذلك ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بدون النفط من 189 مليار درهم إلى 200 مليار درهم خلال نفس المدة .
وباستعراض توزيع مكونات الناتج المحلي قطاعيا نجد أن القطاع النفطي (النفط خام والصناعات النفطية ) حقق في عام 2002 ما نسبته 33.7 % من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي بينما ارتفعت هذه النسبة إلى 37.9 % عام 2003  بسبب ارتفاع أسعار النفط في هذا العام . كما مثل القطاع الحكومي والعام ( قطاعات الكهرباء والماء والاتصالات والخدمات الحكومية ) ما نسبته 19.2 % عام 2002 و انخفضت هذه النسبة إلى 18.1 % عام 2003 رغم زيادتها كقيمة ، وكذلك القطاع الخاص كانت نسبة تمثيله في الناتج المحلي للدولة عام 2002 نحو 47.1 % بينما أصبح 44 % عام 2003 ولكن بقيمة مرتفعة عن عام 2002 .
وبتتبع هيكل الناتج المحلي الإجمالي عام 2003 نجد أن القطاعات الإنتاجية حققت ما قيمته 164.8 مليار درهم وتشتمل على قطاعات النفط والصناعة والزراعة والكهرباء والماء والتشييد والبناء وتمثل هذه القطاعات 56.2 % من جملة الناتج المحلي المتحقق في نفس العام ، وقطاعات الخدمات الإنتاجية حققت ما قيمته 92.3 مليار درهم وتشمل قطاعات التجارة والنقل والاتصالات والعقارات والمؤسسات المالية وتمثل 31.5 % من جملة الناتج المحلي عام 2003 ، أما القطاعات الخدمية فقد حققت ما قيمته 35.9 مليار درهم وبنسبة 12.3 % من جملة الناتج المحلي الإجمالي . 
الاستثمارات الثابتة :
تسعى دولة الإمارات من خلال الاستثمارات إلى تنمية القطاعات المختلفة معتمدة على عائدات النفط من جهة والعمل على تنمية الاستثمارات المحلية وجذب الاستثمارات الأجنبية المتمثلة في مشروعات المناطق الحرة بكافة الإمارات أو برنامج المبادلة (الأوفست).
لذلك نجد أن هناك زيادة مستمرة في حجم الاستثمارات سنويا موزعة على القطاعات بهدف تحقيق التنمية المتوازنة .
 لقد نفذت الدولة استثمارات بلغت 63 مليار درهم عام 2003 بينما كانت في عام 2002 نحو 60 مليار درهم ، وبلغت نسبة الاستثمارات إلى الناتج المحلي عام 2003 نحو 21.5 % .
يشير هيكل الاستثمارات إلى أن القطاع الحكومي قد استحوذ على ما نسبته 22.2% من جملة الاستثمارات المحققة عام 2003 أما القطاع العام فقد حقق ما نسبته 34.9 % أما القطاع الخاص فنفذ استثمارات نسبتها 42.9 % وهو يبين دور القطاع الخاص في العملية التنموية بالدولة
استحوذت المشروعات الإنتاجية على نسبة 47.1 % من إجمالي الاستثمارات في عام 2003 وبقيمة بلغت 29.7 مليار درهم وهذا يعكس اتجاهات التنمية في الدولة حيث يلقى الجانب الإنتاجي اهتمام المسئولين والمستثمرين ورجال الأعمال تماشيا مع التطورات الاقتصادية وحاجة البلاد لإنتاج يغطي الاحتياجات المحلية ويقلل من الواردات السلعية .
 واستكمالا لمنظومة الاستثمارات الإنتاجية حققت قطاعات الخدمات ذات الطابع الإنتاجي مثل الاتصالات والتجارة والعقارات استثمارات قيمتها 28.7 مليار درهم بنسبة 45.6 % من جملة الاستثمارات عام 2003 ، أما القطاعات الخدمية والتي تتركز في الأنشطة الحكومية فحققت استثمارات بلغت 4.6 مليار درهم بنسبة 7.3 % وهي تتركز في الخدمات الصحية والتعليمية والرعاية الاجتماعية والأمن والعدالة والإعلام والثقافة والخدمات الاجتماعية والشخصية.
وبشكل عام هناك أربعة قطاعات شكلت استثماراتها ما يقرب من 64 % من جملة الاستثمارات عام 2003 وهي قطاعات النفط الخام والصناعات التحويلية والعقارات والنقل والاتصالات.
تطور الاقتصاد الإماراتي ومستقبله :
قالت وزيرة الاقتصاد الإماراتية الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي إن معدلات النمو الاقتصادي في دولة الإمارات ارتفعت العام الماضي 9% منها 62.5% ناتجة عن السياحة والخدمات اللوجستية وإدارة رحلات الطيران والمطارات.
وأوضحت في مقابلة أجرتها مجلة "دير شبيغل" الألمانية وتنشر الاثنين أن التطور الاقتصادي، الذي شمل مجالات متعددة دون الاعتماد الكلي على إنتاج البترول، ساهم في استقطاب استثمارات أجنبية بلغت العام الماضي 12.5 مليار دولار.
وأشارت في الوقت نفسه إلى أن العمل الجاد الذي قامت به دولة الإمارات في هذه المجالات في العشرين عاما الأخيرة هو السبب الوحيد في جلب رؤوس الأموال إلى البلاد.
وقالت الشيخة لبنى إن البنية التحتية القوية للبلاد قد لعبت دورا جوهريا في تحقيق النهضة الاقتصادية, مشيرة إلى أن بناء الطرق السريعة والموانئ البحرية والمطارات ومناطق التجارة الحرة -التي يعاد تصدير 50% من وارداتها إلى الخارج مرة أخرى- وشفافية قوانين البلاد والقدرة على المنافسة، قد ساعد في تعزيز المناخ الاقتصادي داخل الإمارات.
وعن الأوضاع الاقتصادية في الإمارات التي وصل معدل التضخم فيها إلى 9% بعدما تم رفع أجور موظفي الحكومة بنسبة 70%، قالت إنه كان من الضروري رفع الأجور حتى لا تضطر الدولة إلى خسارة أفضل الموظفين لديها بعدما ارتفعت الأجور في الشركات الخاصة بسرعة كبيرة في الآونة الأخيرة.
وأكدت الشيخة لبنى أن النهضة الاقتصادية سوف تستمر بفضل كفاءة العمالة في الإمارات.
وعن وضع العمالة الأجنبية داخل الإمارات وعدم حصول بعض العمال على أجورهم لعدة شهور، قالت إن هذه المشكلة تقتصر على عمال البناء الأجانب الذين قدم الكثير منهم في فترة قصيرة جدا إلى البلاد.
وأوضحت أن بعض أرباب العمل أساؤوا التعامل مع هؤلاء العمال واستغلوهم، وأرجعت ذلك إلى وجود تقصير في تنفيذ القانون الخاص بحماية شؤون العاملين، إلا أنها أكدت أن هذه الحالات سيتم التعامل معها بصرامة وحزم، وقالت "إن 80% من شعبنا أجنبي، إنهم يشاركونا في تعمير بلدنا ونحن معتمدون على عمالنا".


الخاتمة :
إن التوسع الاقتصادي للدولة ارتكز بشكل أساسي على القطاعات غير النفطية، والذي تجاوز 10% في ،2006 وبخاصة في قطاعات الإنشاءات والتجارة والسياحة. وأضاف أن هذا أسهم في تعزيز نمو الفوائض المالية للدولة والحسابات الخارجية.
إن اقتصاد الدولة نجح في تجاوز تبعات حركة التصحيح الحادة في أسواق الأسهم في العام الماضي، كما لم يتأثر بالأزمة المالية العالمية الناتجة عن أزمة الرهونات العقارية في الولايات المتحدة.

التوصيات :
يجب أن تعطي الدولة أهمية كبيرة لقضايا السكان والقوى العاملة حيث بدأت وزارة الاقتصاد والتخطيط في إجراء التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت لعام 2005 للوصول لنتائج تبين خصائص وسمات السكان والقوى العاملة . وعلاقة ذلك باقتصاد السوق .

المراجع :
1- عبد الشكور شعلان : النمو القوي عزز الضغوط التضخمية ، جريدة الخليج ،  2007-10-18
2- النمو الاقتصادي بدولة الإمارات ، تقرير قسم الدراسات/ مركز الإمارات للدراسات والإعلام .
3- جريدة البيان ، 12-06-2006 م .



التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مرات مشاهدة الصفحة

جميع الحقوق محفوظة

النجباء

2016