-->
النجباء النجباء
random

آخر المواضيع

random
recent
جاري التحميل ...
recent

دور المرأة الخليجية في التنمية






دور المرأة الخليجية في التنمية
نموذج مجتمع الإمارات









مقدمة


      يعد مجال دراسات المرأة من المجالات الحديثة في العلوم الاجتماعية والإنسانية؛ إذ أدى الاهتمام المتزايد بدراسة قضايا المرأة إلى تراكم الدراسات المختلفة ثم انفصالها عن العلوم الأم وتأسيس هذا المجال البحثي المستقل الذي أصبحت له اقتراباته ومفاهيمه المتميزة، وقد أدى تداخل العلوم في الدراسات الاجتماعية الغربية إلى أن أصبح موضوع المرأة والسياسة موضوعًا مشتركًا بين العلوم السياسية ودراسات المرأة.[1]
وتبحث الدراسة التالية في موضوع دور المرأة الخليجية في التنمية من خلال العمل الوطني والسياسي والتطوعي للمرأة الإماراتية ، وكذلك بعض ما قيل عنها من قبل العديد من الشخصيات .
ولقد كان موضوع  مجالا شيقا ورحبا للإطلاع على دور المرأة في مجتمع الإمارات ، ولكونه مجالا واسعا فقد انحسرت تلك الدراسة على مجالات محددة عسى أن تكون وفق ترتيب منطقي مناسب وتنال التقدير ممن يتطلعون عليها .





المرأة الإماراتية  والعمل الوطني العام


أعطت دولة الإمارات العربية المتحدة الكثير من الإشارات التي دلت إلى تبنيها خياراً استراتيجياً واضحاً حيال قضايا المرأة الإماراتية؛ يتلخص في منحها وسائل التأهيل وأسباب الاندماج الاجتماعي والمهني كلها، بغرض تفعيل وجودها وتحسين مشاركتها في العمل الوطني بشكل عام، إلى درجة لا تقل عن تلك المتوقعة من الرجل، إلا فيما يتصل باعتبارات الخلافات النوعية المبنية على الفروق الأساسية بينهما.
وفي المقابل، أبدت المرأة الإماراتية حرصاً واضحاً على الاستفادة من تلك الفرصة المتاحة إلى أقصى درجة ممكنة، فحققت تقدماً ملحوظاً في مجالات التعليم والعمل الإداري والقطاع الخاص خصوصاً، كما باتت، وفق مراقبين وخبراء عديدين، مؤهلة لمشاركة مؤثرة في العمل الوطني العام، من خلال تمثيل مواطنيها في المجلس الوطني الاتحادي (البرلمان)، والمشاركة في صنع السياسة العامة وتوجيهها من خلال المنصب الوزاري.
وتدعم فرص المرأة الإماراتية في تطوير مشاركتها في الحياة العامة في الإمارات مبادرات متكررة من القيادة السياسية، وأجواء دولية وإقليمية مشجعة، فضلاً عن عوامل أخرى متصلة بطبيعة أدائها العام في الأنشطة التي انخرطت بها في المجتمع. وتقلل من تلك الفرص عوامل وظروف، معظمها يتعلق بالأوضاع الاجتماعية والبنى الفكرية والثقافية. ويطرح هذا المنتدى أكثر من قضية في هذا الصدد، وهي القضايا التي يمكن تناولها من خلال التساؤلات والمحاور التالية: ما مدى الإسهام الحقيقي للمرأة الإماراتية في العمل الوطني عموماً؟ ولماذا حققت هذا التقدم الكبير في مضمار التعليم؟ وهل تقبلت البنى الاجتماعية والثقافية في مجتمع الإمارات التطور الذي حققته مشاركة المرأة؟ هل باتت المرأة مؤهلة لتعزيز مشاركتها السياسية بالانضمام إلى البرلمان وتولي منصب وزيرة؟ ما العوامل التي تحول دون ذلك؟ وكيف يمكن تجاوز تلك العوامل نحو تعزيز مكانة المرأة الإماراتية ومشاركتها في العمل الوطني العام؟ [2]
ولا شك في أن مشاركة المرأة الإماراتية في بناء وطنها تتطور وتتقدم للأمام باستمرار. ولا شك أن تلك المرأة أثبتت جدارتها بالدعم المتواصل من صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله وأبقاه، ومن قرينة سموه، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك.
ولا نشك أن المرأة الإماراتية ستحظى قريباً بعضوية المجلس الوطني الاتحادي، وأنها ستشغل منصب وزيرة، وأن انخراطها في التعليم وفي العمل في مرافق الدولة والقطاعين العام والخاص سيزيد ويتضاعف. هذا ما يخص الأخبار الطيبة. فماذا عن الأخبار السيئة؟
الأخبار السيئة هي أن بنات الإمارات للأسف يعانين من مشكلة ضخمة جدا وحلها في غاية السهولة، ألا وهي مشكلة العنوسة، وما يترتب عليها من آثار اجتماعية ونفسية سلبية على كل فتاة تعانيها. بجانب المحاولات الدائبة لتوسيع مشاركة المرأة في الحياة العامة في الدولة، أرجو أن أشهد سياسات ومحاولات جادة لتوسيع مشاركة المرأة الإماراتية في الحياة الخاصة، بمعنى إزالة العوائق والأسباب التي تصرف المواطنين عن الزواج من المواطنات وتفضيل الزواج من الأجنبيات. إن حل مشكلة مثل العنوسة، ومحاولة تبصير المجتمع الإماراتي بمخاطر الزواج من الأجنبيات عامل مهم، ولا يقل أهمية عن الجهود الجيدة التي تبذل لتحسين المشاركة العامة للمرأة الإماراتية.
لا شك في أن دولة الإمارات العربية المتحدة تحتل مكانة مرموقة بين دول العالم على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وكان لإيمان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -أطال الله عمره- بأهمية المرأة في بناء المجتمع أبرز الأثر في دعمها ودفعها لتحقيق العديد من الإنجازات لبناء هذا الوطن الغالي.
عدة عوامل ساعدت المرأة الإماراتية على تحقيق ذاتها في المجتمع الإماراتي، أبرزها:
1- الدعم اللامتناهي من صاحب السمو رئيس الدولة -حفظه الله وأطال عمره- وقرينته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أطال الله عمرها.
2- فتح المجال أمام المرأة الإماراتية للتعليم العالي والعمل في مختلف القطاعات في الدولة.
3- الانفتاح سياسياً واقتصادياً واجتماعياً على دول العالم، الأمر الذي ساعد المرأة الإماراتية على الاطلاع على ثقافات وإنجازات وتطور الشعوب الأخرى، وبالتالي اكتساب خبرات جديدة.
4- مشاركة المرأة في العديد من المؤتمرات العالمية وتمثيل الدولة فيها، ما عزز ثقتها في نفسها. لقد حققت المرأة الإماراتية في عهد زايد إنجازات ثمينة .
لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا، هل هذا كل ما تصبو إليه المرأة الإماراتية؟
بالطبع لا، فقد زرع الأب الغالي صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في نفوس بناته بذرة الطموح وحب العلم والتي ما لبثت أن كبرت يوما بعد يوم، والوالد الغالي يسقيها بحبه وحنانه. تصبو المرأة الإماراتية إلى مساندة أخيها الرجل في المجلس الوطني. كما تتطلع إلى العمل كسفيرة لبلادها، لم لا؟ وقد تلقت أفضل تعليم، وأصبحت تحظى بتقدير كل من يتعرف إليها لشخصيتها القوية وثقافتها العالية المنفتحة. أيضا تتساءل المرأة الإماراتية: هل سيظل منصب الوزير حكراً على الرجل في المجتمع الإماراتي؟ [3]
وفي سياق ماتم سرده عن المرأة الإماراتية والعمل الوطني، يجب أن نتفهم أولا بأن الإمارات قد تكون من أنجح الدول العربية في توجهاتها نحو استثمار العنصر البشري، وهذا ماتسعى الدولة إلى تحقيقه. لذا لابد أن نقف أمام حقائق ثابتة بأن المرأة الإماراتية قد حققت إنجازات كبيرة في منطقة الخليج، خصوصا فيما يتعلق بمعدلات التعليم الجامعي.
وقد خلقت الإمارات سوق عمل قوية لا يمكن مقارنتها مع أسواق العمل في الدول العربية الأخرى بالنظر إلى حداثتها وتطورها. وهذه السوق تحتاج أعدادا كبيرة من الكوادر المؤهلة من المواطنين، ولا يمكن للشباب الإماراتي وحده سد حاجات هذه السوق المتزايدة للعناصر المؤهلة، لذا فإن دفع المرأة الإماراتية إلى ممارسة دورها المهم في العمل الوطني يعد "فرض واجب"، يجب ان تتكاتف جميع القوى الوطنية لتحقيقه. ويجب أن تسعى القوى الوطنية والنخبة الإماراتية بموازاة هذا إلى طرح رؤية وطنية تعمل على تفهم وتقبل البنى الاجتماعية والثقافية في مجتمع الإمارات لأهمية دور المرأة في العمل الوطني. على أن يترافق هذا بتطوير تأهيل ومشاركة الكوادر النسائية في سوق العمل بشكل خارج عن نطاق المحسوبيات، والتي تعتبر آفة تعاني منها منطقة الخليج، حين تدفع بعض المؤسسات بالعنصر النسائي غير الجدير إلى المستوى القيادي النسوي أو العام. وأخيرا لابد أن نؤكد بان هناك قيادات إماراتية لديها رؤية بأن المرأة الإماراتية قد أصبحت مؤهلة لمشاركة مؤثرة في العمل الوطني العام.

  
دور المرأة الإماراتية  في  العمل التطوعي

 يمكن أن يكون التطوع - حتى في المجتمعات المتحضرة - مقابل أجر مادي معلوم بل ومحدد أيضاً نتيجة للتطور الحضاري والتقدم التكنولوجي الذي شمل معظم دول العالم وما صاحب ذلك من تحسين أوضاع الشعوب المادية في هذه الدول كل ذلك أدى إلى انشغال الناس بأمور الحياة المعيشية والأسرية والصحية ويرى المؤرخون وعلماء الاجتماع أن تنامي الثروة وتحسن الرعاية الصحية والاجتماعية التي توفرها الدولة لمواطنيها يؤديان إلى فتور في العلاقات الاجتماعية داخل الأسرة والمجتمعات المحلية مما يؤثر سلباً على العمل التطوعي في هذه المجتمعات وقد أشارت تقارير الأمم المتحدة إلى أن هذه المؤشرات أدت إلى نقص ملحوظ في أعداد المتطوعين حيث انخفض عددهم من250مليون متطوع إلى 100مليون متطوع،ودعت إلى أن يكون العام 2001 عاماً دولياً لتنشيط وتفعيل العمل التطوعي؛وتكثيف الندوات والمؤتمرات وورش العمل للدعوة إلى استقطاب المتطوعين،ووضع البرامج التي تساهم في تنشيط هذا العمل التطوعي ولأهمية هذا التوجه الدولي تم طرح العمل التطوعي كبند رئيسي على جدول أعمال المؤتمر الدولي السابع والعشرين للهلال الأحمر والصليب الأحمر الذي عقد في جنيف عام 1999م وطلب من ممثلي الحكومات والجمعيات الوطنية التعهد والالتزام بذلك.
لذا فإن العمل التطوعي من منظور دولي وإقليمي ومحلي يجب أن يفعّل في جميع مجالاته وأن يكون منظّماً ومقنّناً من حيث الواجبات والحقوق وتقرير مبدأ المكافآت المعنوية والتشجيعية والتعويضية نتيجة الإصابات سواء بالإعاقة أو الوفاة وفق لائحة تنظيمية متعارف عليها دولياً،ومن أجل ذلك أدركت دولة الإمارات العربية المتحدة أهمية ذلك وضرورته فتم وضع لائحة لتنظيم العمل التطوعي تحفظ الحقوق والواجبات وتوضح الشروط والمكافآت التشجيعية للمتطوعين البارزين وفق معايير وضوابط معينة .[4]
أبعاد العمل التطوعي:
يأخذ العمل التطوعي أبعاداً عديدة ومهما كانت هذه الأبعاد فإنها تنطلق جميعها من رغبة إنسانية للمساعدة الخالية من شوائب الدوافع المادية،وقد تجد العمل التطوعي مبسطاً في مساعدة إنسان محتاج تعطلت به وسيلة نقله على الطريق،وقد يتطور العمل التطوعي للمساهمة في التخطيط والتنفيذ لبرامج تطوير التنمية في المجتمعات والمساعدة في التخفيف من أضرار الكوارث الإنسانية.ومهما كان الوقت والجهد المبذول في العمل التطوعي فإن التطوّع يعكس حقيقة الإنسان وقدرة القيم على البقاء والصمود أمام طغيان المادة في عصرنا الحديث.
إن دور العمل التطوعي في المجتمع الإماراتي له أبعاد اجتماعية وصحية وإنسانية كبيرة يُجاري مفاهيم العمل التطوعي في العالم،حيث أن تعزيز مفاهيم وأساسيات العمل التطوعي أصبح حاجة إنسانية تتسابق لدعمها الدول والمنظمات الدولية،ولم يقتصر حد الاهتمام بالعمل التطوعي على المشاركة في المساعدة بكافة أنواعها بل تعدى ذلك إلى المشاركة الفاعلة في التخطيط والمتابعة للجهود الحكومية،وقد أثبت العمل التطوعي فاعليته في هذا المجال،إلا أن له بعض المميزات التي يمتاز بها،ومنها:
المرأة والعمل التطوعي:
نظراً لأهمية العمل الاجتماعي وجهت رائدة العمل النسائي سمو الشيخة فاطمة الدعوة للخريجات للانضمام إلى لجان النشاط المختلفة في الاتحاد النسائي للمشاركة في تنمية المجتمع من خلال العمل التطوعي وأكدت سموها في اجتماع اللجنة العليا للاتحاد النسائي على ضرورة تطوير العمل النسائي وبذل الجهد والدعم المادي والمعنوي لدفع مسيرة المرأة بما يتناسب مع احتياجات المرحلة وإيجاد الإطار المناسب الذي يعطي العمل التطوعي دفعات قوية حتى يصل إلى قمة العطاء المرجو،وأكدت سموها على أهمية مشاركة العناصر الشبابية المثقفة في العمل التطوعي لخدمة المرأة والمساعدة على رفع شأنها اجتماعياً وثقافياً واقتصادياً،وبرز الدور الإيجابي الفعال للاتحاد النسائي ومن خلال جمعياته المختلفة في جهوده من أجل محو أمية المرأة التي لم تنل حقها من التعليم فتوسع في افتتاح العديد من مراكز محو الأمية في جميع إمارات ومدن الدولة والمناطق النائية.
وتحتفل الجمعيات النسائية بالدولة في الثامن من يناير من كل عام باليوم العالمي لمحو الأمية وتكرم فيه المتفوقات في مراكز تعليم الكبار تشجيعاً وتقديراً لهن.وقد كان لنشر الوعي الصحي وتوفير الرعاية الصحية لكل أم وطفل على أرض الإمارات المعطاءة جانب كبير من اهتمام المسؤولين في الاتحاد النسائي وأجهزة الدولة المختلفة الذين حرصوا على أن تحظى المرأة في المناطق النائية بكل الرعاية التي تلقاها المرأة في كل مكان على أرض الوطن الحبيب.
ويعد مشروع زايد للتثقيف الصحي واحداً من المشاريع الرائدة في الدولة بشكل عام وقد حقق الأهداف المرجوة منه بنسبة 100% وهو إنجاز كبير ساهمت المرأة المواطنة في صنعه وكان الهدف الأساسي منه إيصال الخدمة والثقافة الصحية داخل كل بيت في المناطق النائية لتغيير الأنماط السلوكية والممارسات الصحية غير السلمية وخلق جو من العمل الاجتماعي التطوعي والعمل على رفع الوعي الصحي في المجتمع بالتعاون مع المؤسسات الاجتماعية والصحية المختلفة من خلال اختيار وتدريب كوادر وقيادات اجتماعية محلية على المهارات المختلفة، وكذلك اختيار مجموعة عمل ثابتة من العاملين في المجال الصحي في المناطق النائية للمساهمة في التدريب والإشراف.
ولم يقتصر دور ابنة الإمارات على المجالات العلمية والاجتماعية والتعليمية والاقتصادية بل تعداها إلى القيام بدور مجيد في الدفاع عن الوطن ومساندة الشعوب الشقيقة في تحرير أراضيها وقد مثلت حب الخليج الثانية محكاً لعطاء ابنة الإمارات وحرص الاتحاد النسائي للمواطنات على مختلف المستويات للتطوع لخدمة الوطن والذود عن كرامته في تلك المرحلة الدقيقة التي مرت بها المنطقة.
وكانت استجابة ابنة الإمارات لنداء الواجب والشرف والمشاركة في خدمة الوطن والذود عنه فورية كما توقعت رائدة العمل النسائي منها وأن تكون في طليعة المتطوعين لحماية الوطن ومنجزاته وعمل الاتحاد النسائي والجمعيات النسائية بالدولة على إعداد ابنة الإمارات لموجهة الأخطار،فنظم لها دورات الدفاع المدني والإسعافات الأولية بالتعاون مع وزارة الصحة والداخلية،ولقد سارعت المرأة إلى الالتحاق بدورات الدفاع المدني والتعرف على أساليبه وطرقه في إطفاء الحرائق ومواجهة الحرب الكيماوية ومعالجة حالات الكسور والحروق أثناء الأزمات إضافة إلى التعرف على وسائل الإسعافات الأولية .
لقد برهنت ابنة الإمارات على أن استعدادها للتضحية في سبيل الوطن لا يقل عن استعدا شباب الإمارات إذا أقبلت بحماس منقطع النظير على التدريب العسكري لدرء الخطر عن البلاد.وتم تخريج أول دفعة نسائية من مجندات الإمارات بلغ عددها 59 خريجة تلقين الدروس النظرية والتدريبات العملية والتطبيقات الميدانية لمدة ستة أشهر بمدرسة خولة بنت الأزور العسكرية والتي شملت جميع أفرع الأسلحة الخفيفة ومقاومة الحرب الكيماوية والإسعافات الأولية ومهارات الميدان والمعركة وكذلك الاستخبارات والأمن العسكري.
نماذج للعمل التطوعي:
يقدم العمل الخيري في بلاد الغرب الكثير الكثير لأداء هذا الدور الإنساني في خدمة قطاعات المجتمعات الغربية؛بينما العمل الخيري في كثير من البلدان الإسلامية يعاني العجز والضمور مع أن دوافع فعل الخير في أمتنا وديننا يفترض أن تكون أكبر بكثير مما هو في العالم الغربي؛لأننا حينما نفعل الخير ننتظر الجزاء الأخروي من الله،ولكن العجب أن عملهم الخيري أكثر فاعلية منا!.
فقد بلغ إجمالي المساهمات التطوعية (نقدية وعينية) في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 1997م (143.46) بليون دولار موزعة على مصادر تمويل مختلفة؛وإن المطلع على هذه الأرقام العالية إما أنه لن يصدقها أو أنه سيتشكك فيها على اعتبار أن واقع العمل التطوعي في البلاد الإسلامية يعاني الكثير،ولا يعتقد المرء أنه سيصل إلى مصاف التجارب الغربية أو إنجازاتها على وجه الخصوص،علماً بأن العالم الإسلامي يمتلك المقومات والإمكانيات التي تؤهله بأن يتخطى ما تم ذكره.وأعني بذلك الموروث الإسلامي الحضاري الذي يقدم النماذج الكفيلة بالنهوض بالبشرية جمعاء،والارتقاء بها لتحقيق الرفاهية والتنمية لبني البشر،وإن الأسباب المؤدية إلى هذه المساهمات أصبحت من البديهيات المعروفة ألا وهو قانون الإعفاء الضريبي،ولكننا لسنا بصدد تحليل الأسباب والمسببات،ولكن ما يعنينا في هذا الصدد هو:أن الجانب الحكومي والرسمي هناك أدرك أن العمل التطوعي أداة يمكن أن تسهم بشكل فاعل في عمليات التنمية؛إن تم توظيفه بشكل عملي بعيد عن نظرة الشك والريبة التي يثيرها بعضهم خصوصاً على الجانب الأمني للبلاد؛فبنظرة إلى واقع المركز المالي لكثير من الدول النامية وعلى الأخص الغنية منها نجد أن هذه الدول تعاني من تضخُّم في جانب من المصروفات على حساب الجوانب الأخرى وعلى الأخص الجوانب التنموية الاجتماعية.
ولعلّ المثال الآتي يقرّب الفكرة قليلاً : فقد قامت شركة (IBM) للكمبيوتر بالتبرع لإحدى المناطق التعليمية في الولايات المتحدة الأمريكية بتجهيز جميع المدارس فيها بأجهزة الكمبيوتر الشخصية،وهذا قد ضمن للشركة عقود الصيانة وخلو الساحة من المنافسة مع الشركات الأخرى إلى جانب السمعة والمكانة الاجتماعية في نفوس الطلبة والأهالي والمسئولين في تلك المقاطعة،كما حقق نوعاً من الولاء لدى كل هذه الأطراف انعكس على نسبة في المبيعات في تلك المنطقة.إن القطاع التجاري في معظم عالمنا الإسلامي غائب عن هذه المعاني الاجتماعية ذات الأبعاد التجارية.
أما على الجانب الاجتماعي فالحديث يطول؛فالمؤسسات التطوعية هي الرائدة في هذا المجال،والأمثلة كثيرة ومتعددة؛فعلى سبيل المثال لا الحصر:(أطباء بلا حدود،نقابات العمال والطلبة والمحامين والأطباء الخ)،ولا يخفى على أحد هذه الأيام دور كل هذه المؤسسات وأثرها في تغيير كثير من المواقف.إن المتتبع للشأن الاجتماعي في كثير من الدول يجد أن المؤسسات التطوعية هي ذات السبق في التصدي لكثير من الأمراض الاجتماعية التي باتت تؤرق الدول والحكومات.وعلى سبيل المثال مشكلة المخدرات وسبل علاجها،الشباب والفراغ،الفساد الأخلاقي،محاربة بعض العادات والتقاليد القديمة السيئة،القضايا الأسرية،الديمقراطية،حقوق الإنسان،البيئة،السلام،والكثير الكثير من الشؤون الإنسانية الأخرى التي لا تعد ولا تحصى.
إن مؤسسات العمل التطوعي يمكن أن تلعب دور الشريك الفاعل للحكومات في مجال التنمية الاجتماعية،وإن خاصية التحرك السريع وسرعة اتخاذ القرار والبعد عن الروتين والبيروقراطية لَتُعَدُّ من أهم الخصائص التي تميز هذا القطاع وتجعله المرشح الأول للقيام بالدور التنموي المطلوب،ولكن مع الأسف الشديد فإن هذا الجانب قد تم إغفاله بشكل كبير في منظومة العالم الإسلامي لأسباب منها المعقول،والكثير منها عبارة عن شكوك وهواجس يثيرها من لا يتفق مع توجه هذه المؤسسات.
إن الفائدة التي ستجنيها الحكومات من جراء مشاركة المنظمات التطوعية في المجال الاجتماعي سيتيح المجال لتلك الحكومات بأن تركز على الجوانب المهمة الأخرى مثل أمن البلاد الداخلي والخارجي والنمو الاقتصادي والتجاري.وما أود التركيز عليه هو أن مشاركة المواطن في مجال التنمية الاجتماعية وذلك من خلال منظمات القطاع التطوعي أصبحت من الضروريات التي يفرضها الواقع؛فالدولة منفردة لا تستطيع القيام بهذه الأعباء،ولهذا فإن المشاركة المجتمعية باتت من المسلَّمات التي تفرضها ظروف العصر الذي ألغى مفهوم هيمنة الدولة على كل المجالات؛أو أن تقوم بكل الواجبات!.
التطوّع المنشود لخدمة المجتمع :التطوّع ما تبرّع به الإنسان من ذات نفسه مما لا يلزمه فرضه.وقد جاء في لسان العرب ؛ أمثلة:جاء طائعاً غير مُكره،ولتفعلنّه طوعاً أو كرها؛قال تعالى:\"فمن تطوَّع خيراً فهو خيرٌ له\" وهي إشارة إلى فائدة التطوع النفسية الكبيرة للمتطوع،فقد وجد العلماء أن من يقوم بالأعمال التطوعية أشخاص نذروا أنفسهم لمساعدة الآخرين بطبعهم واختيارهم بهدف خدمة المجتمع الذي يعيشون فيه،ولكن التطوع كعمل خيري هو وسيلة لراحة النفس والشعور بالاعتزاز والثقة بالنفس عند من يتطوع؛لأنه يقوّي الرغبة بالحياة والثقة بالمستقبل عند الأفراد؛حتى أنه يمكن استخدامه لمعالجة الأفراد المصابين بالاكتئاب والضيق النفسي والملل؛لأن التطوع لأعمال خيرية للمجتمع يساعدهم في تجاوز محنتهم الشخصية والتسامي نحو خير يمسّ محيط الشخص وعلاقاته، ليشعروا بأهميتهم ودورهم في تقدم المجتمع الذي يعيشون فيه؛مما يعطيهم الأمل بحياة جديدة أسعد حالاً. ويمكن أن نميّز بين شكلين من أشكال العمل التطوعي؛الشكل الأول:السلوك التطوعي:ويقصد به مجموعة التصرفات التي يمارسها الفرد وتنطبق عليها شروط العمل التطوعي ولكنها كاستجابة لظرف طارئ،أو لموقف إنساني أو أخلاقي محدد،مثل أن يندفع المرء لإنقاذ غريق يشرف على الهلاك،أو إسعاف جريح بحالة خطر إثر حادث ألمّ به،وفي هذه الظروف يقدم المرء على ممارسات وتصرفات لغايات إنسانية صرفة أو أخلاقية أو دينية أو اجتماعية،ولا يتوقع منها أي مردود مادي.
أما الشكل الثاني من أشكال العمل التطوعي فيتمثل بالفعل التطوعي الذي لا يأتي استجابة لظرف طارئ بل يأتي نتيجة تدبُّر وتفكُّر مثاله الإيمان بفكرة تنظيم الأسرة وحقوق الأطفال بأسرة مستقرة وآمنة؛فهذا الشخص يتطوع للحديث عن فكرته في كل مجال وكل جلسة ولا ينتظر إعلان محاضرة ليقول رأيه بذلك، ويطبق ذلك على عائلته ومحيطه،ويوصف العمل التطوعي بصفتين أساسيتين تجعلان من تأثيره قوياً في المجتمع وفي عملية التغيير الاجتماعي،وهما:
1-  قيامه على أساس المردود المعنوي أو الاجتماعي المتوقع منه،مع نفي أي مردود مادي يمكن أن يعود على الفاعل.
2-      ارتباط قيمة العمل بغاياته المعنوية والإنسانية.
لهذا السبب يلاحظ أن وتيرة العمل التطوعي لا تتراجع مع انخفاض المردود المادي له،إنما بتراجع القيم والحوافز التي تكمن وراءه،وهي القيم والحوافز الدينية والأخلاقية والاجتماعية والإنسانية.وهناك شكلين أساسيين للعمل التطوعي:
1- الفردي:وهو عمل أو سلوك اجتماعي يمارسه الفرد من تلقاء نفسه وبرغبة منه وإرادة ولا يرجو منه أي مردود مادي،ويقوم على اعتبارات أخلاقية أو اجتماعية أو إنسانية أو دينية.في مجال محو الأمية - مثلاً - قد يقوم فرد بتعليم مجموعة من الأفراد القراءة والكتابة ممن يعرفهم،أو يتبرع بالمال لجمعية تعنى بتعليم الأميين.
2-   المؤسسي:وهو أكثر تقدُّماً من العمل التطوعي الفردي وأكثر تنظيماً وأوسع تأثيراً في المجتمع،وفي الوطن العربي توجد مؤسسات متعددة وجمعيات أهلية تساهم في أعمال تطوعية كبيرة لخدمة المجتمع.وفي المجتمع مؤسسات كثيرة يحتل فيها العمل التطوعي أهمية كبيرة وتسهم(جمعيات ومؤسسات أهلية وحكومية) في تطوير المجتمع إذ إن العمل المؤسسي يسهم في جمع الجهود والطاقات الاجتماعية المبعثرة،فقد لا يستطيع الفرد أن يقدِّم عملاً محدداً في سياق عمليات محو الأمية،ولكنه يتبرع بالمال؛فتستطيع المؤسسات الاجتماعية المختلفة أن تواءم الجهود المبعثرة وتنسّقها لتكون أكثر فائدة.

  
دور المرأة السياسي في مجتمع الخليج عامة  والإمارات خاصة

شهدت المنطقة العربية وخاصة دول مجلس التعاون الخليجي خلال عام 2003 بعض التغيرات المتعلقة بالمشاركة السياسية للمرأة الخليجية، والتي تُعَدّ خطوة غير مسبوقة بالنسبة لأوضاع المرأة في الخليج؛ ففي قطر تم تعيين القطرية "شيخة أحمد المحمود" في 6-5-2003، كأول وزيرة خليجية على رأس وزارة التربية والتعليم، وفي سلطنة عمان تم إصدار مرسوم سلطاني في 21-10-2003 بإجراء تعديلات على بعض أحكام نظام مجلسي الدولة والشورى، تتضمن زيادة عدد أعضاء مجلس الدولة من 48 إلى 55 عضوًا، وزيادة عدد النساء في المجلس من 5 إلى 7 نساء.
حيث دخلت كل من الدكتورة "سميرة بنت محمد بن موسى" و"الشيخة زهرة بنت سليمان بن حمير البنهاوي" مجلس الدولة لأول مرة، بالإضافة إلى العضوات المحتفظات بعضويتهن من الفترة السابقة، وهن "شكور بنت محمد بن سالم الغماري"، و"مليس بنت عبد الله بن محمد الطائي"، و"سميرة بنت محمد أمين بن عبد الله"، و"رحيمة بنت على بن خلفان القاسمي"، و"منى بنت محفوظ بن سالم المنذري". وبهذا المرسوم يصل تمثيل المرأة بمجلس الدولة العماني إلى 12% من إجمالي الأعضاء.[5]
التطور التاريخي
ويرى الكثيرون أن هذه القرارات بتوسيع مساحة مشاركة المرأة في الحياة العامة تثير تساؤلات كثيرة حول ما إذا كانت هذه القرارات هي استجابة لضغوط أمريكية نحو التغيير، أم أنه بالفعل نتيجة اقتناع من قبل القيادات والشعوب بأهمية دور المرأة، وضرورة مشاركتها للنهوض بالمجتمع.
وللإجابة على هذه التساؤلات كان من الضروري إلقاء نظرة سريعة على تطور وضع المرأة الخليجية.
الكويت:
بالرغم من أن أول مجلس شورى تم تدشينه عام 1921، وتلاه أول مجلس أمة تشريعي منتخب عام 1938 فإن بدايات المطالبة بدور أكبر للمرأة لم تتبلور إلا في ديسمبر 1971، من خلال المؤتمر الأول الذي عقدته جمعية النهضة الأسرية، ونتجت عنه عريضة رُفعت إلى رئيس مجلس الأمة، وولي العهد، ورئيس مجلس الوزراء، وتضمنت العريضة مطلبين؛ الأول المطالبة بالحقوق السياسية للمرأة وبالتحديد حق الانتخاب، والآخر الحد من تعدد الزوجات، وتوالت المطالبات بتعديل المادة الأولى من قانون الانتخاب، لكن قوبلت المطالب باستهجان ورفض أعضاء مجلس الأمة.
وتوالت جهود المرأة الكويتية المطالبة بتعديل المادة الأولى من قانون الانتخاب بحملات متتابعة بدءاً من عام 1971، وحتى الآن دونما استجابة، حتى وصل مجموع المحاولات إلى 12 محاولة في سلسلة المحاولات النيابية لتعديل المادة الأولى من قانون الانتخاب.
المملكة العربية السعودية:
تتسم المملكة العربية السعودية ببطء الحراك والتغير الاجتماعي بالرغم من أن تحت السطح يشهد تغييرًا في وضع المرأة، فهناك زيادة نسبية في قطاعات العمل تبعًا للزيادة في أعداد الملتحقات والحاصلات على الشهادات العليا في التخصصات المختلفة، وتزايدت أعداد الجمعيات النسائية؛ حيث وصل إلى 19 جمعية نسائية منتشرة في أنحاء المملكة. (إحصاء 2002).
أما عن المشاركة السياسية للمرأة فبالرغم من العريضة التي قدمها عدد من رجال الأعمال في عام 1990 إلى رئيس مجلس الشورى السعودي "محمد بن جبير" تدعوه في أحد بنودها إلى إعطاء دور أكبر للمرأة في الحياة العامة، فإنه أجاب بوضوح "لا تفكير في إشراك المرأة في عضوية المجلس لاعتبارات دينية واجتماعية!".
البحرين:
أثبتت المرأة البحرينية وجودها في المجتمع البحريني، ورسخت حضورها في الحياة العامة، سواء كان ذلك في مجال التعليم أو العمل أو تأسيس وتفعيل أنشطة الجمعيات النسائية التطوعية، والمشاركة في الانتخابات البلدية.
وتم تعيين أربع نساء في مجلس الشورى، وقبل ذلك تم تعيين أول سفيرة "الشيخة هيا آل خليفة" سفيرة للبحرين في فرنسا، وأول وكيلة وزارة الشيخة "هند آل خليفة" في وزارة العمل، وتم تأسيس المجلس الأعلى للمرأة في أغسطس 2001، وهو جهاز استشاري هدفه مساعدة الحكومة في رسم السياسات المتعلقة بالمرأة وتقديم الاقتراحات حول السياسة العامة للحكومة في قضايا المرأة.
قطر:
دخلت المرأة القطرية لأول مرة في الحياة السياسية كناخبة ومرشحة في 8 مارس 1998، حيث أقدمت 6 سيدات قطريات على ترشيح أنفسهن، وكانت نسبة مشاركة المرأة القطرية في الانتخابات 45%، لكن تلك المشاركة لم تؤدِّ إلى فوز أي من المرشحات، بل إن إحداهن بالرغم من كفاءتها العملية وسيرتها الذاتية الغنية بالمشاركة في الحياة العامة فإنها لم تحصل سوى على 280 صوتًا!
ويرجع البعض فشل المرأة القطرية في الفوز بمقاعد المجلس البلدي إلى أن مبادرة إشراك المرأة في الحياة العامة جاءت من القيادة السياسية فحسب، ولم يواكبها تغيير للنظرة المجتمعية للمرأة، بل ونظرة المرأة إلى المرأة؛ حيث إن المرأة القطرية لم تساند المرأة القطرية المرشحة سوى بـ 30 صوتًا فقط.
الإمارات العربية المتحدة:
لم تحقق المرأة الإماراتية أية خطوات ملموسة في واقع المشاركة السياسية، ولكنها حققت نقلة نوعية في وضعها على الخريطة الاجتماعية في المجتمع الإماراتي، وأثبت حضورًا فاعلاً ومؤثرًا في المجال التعليمي، حيث تزايدت معدلات تعليم المرأة، ومن ثَم انخفضت معدلات الأمية بين النساء بحيث بلغت نسبة الأمية في عام 1995 أقل من 12%، وفي عام 2000 أقل من 10%، كما تزايدت أهمية المرأة في مؤسسات المجتمع المدني بحيث تزايد معدل مشاركة المرأة في الجمعيات النسائية التي بلغ عددها سبع جمعيات ناشطة في قضايا المرأة والدفاع عنها.
سلطنة عمان:
أوضحت الانتخابات العمانية التي أجريت مؤخرًا في الرابع من أكتوبر 2003 أن هناك مائة ألف امرأة عُمانية استخرجن بطاقات انتخابية وهي نسبة تصل إلى 35% من إجمالي عدد الناخبين الذي وصل إلى 262 ألفًا، وقد فازت في هذه الانتخابات سيدتان من بين 15 مرشحة، وتم تعيين "عائشة بنت خلفان السيابية" رئيسًا للهيئة العامة للصناعات الحرفية بمرتبة وزيرة، ومن الوظائف الأخرى المتميزة التي تولتها المرأة العمانية في الفترة الأخيرة تعيين "خديجة بنت حسن اللواتي" أول سفيرة للسلطنة في هولندا، وكذلك تقلدت وظيفة قائدة طائرة والتي تولتها "ناجية بنت خلف المعولي"، وكذلك أصبحت سائقة تاكسي.
أما عن المناصب العامة العالمية للمرأة العمانية؛ فقد تولت "ليوثا بنت سلطان المغيري" منصب رئيس المراكز الإعلامية للأمم المتحدة، وتُعَدّ أول امرأة عربية تتولى هذا المنصب.
وعن العمل النسوي الأهلي، فقد بلغت نسبة الجمعيات الأهلية النسوية في سلطنة عمان 27 جمعية منتشرة في أغلب ولايات ومناطق السلطنة، ويصل عدد عضواتها إلى 3000 عضوة، كما أن هناك 16 مركزًا للتأهيل النسوي تقوم بالتوعية والتدريب لرفع المستوى الثقافي والمهني للمرأة عبر الندوات والمحاضرات وحلقات العمل والبرامج التدريبية، وبهذا أصبحت المرأة العمانية تلعب دورًا هامًّا اجتماعيًّا واقتصاديًّا في عُمان.



الخاتمة

إن المرأة الإماراتية أخذت أكثر بكثير من طاقتها واستعدادها. لقد تغلغلت المرأة في كافة المستويات القيادية، وباتت تسيطر على مراكز صنع القرار في مؤسسات شتى.
لا أشكك في أن الكثير من المواطنات الإماراتيات مؤهلات، ومجتهدات، وجديرات باحتلال أفضل المناصب. لكن الكلام عن عوائق أو ظروف تحول دون إطلاق قدراتهن في العمل العام كلام غير واقعي. قبل يومين ذهبت إلى إحدى الدوائر التي تتعامل مع الجمهور، وسررت إذ وجدت على "الكاونتر" أمامي نحو 13 فتاة وسيدة يعملن بكل ثقة واقتدار، وبينهن رجلان فقط. وإذ حدثت لي مشكلة تطلبت تصعيداً إلى مستوى إداري أعلى، فقد تم توجيهي للمدير المسؤول، فإذ هو أخت فاضلة أيضا. وبالطبع فقد حلت المشكلة على الفور وبأقصى درجات الكفاءة وحسن التعامل. لا مشكلات أو عوائق تحول دون تحرير طاقات المرأة الإماراتية كما يشير الواقع. لكن السؤال الذي قد نضطر لطرحه في غضون سنوات قليلة هو: هل تؤثر هيمنة المرأة على مجالات العمل في فرص الرجل في الإمارات؟
المرأة الإماراتية الآن تعمل مثلها مثل الرجل، وأننا عندما نستغني عن مشاركتها فإننا نستغنى بذلك عن نصف المجتمع ونخسر مشاركة كاملة وفعالة. دعونا نأمل في أن تزيد درجة المشاركة السياسية للمرأة في دولة الإمارات وجميع الدول العربية، حتي يتسني لنا النجاح والرقي والتقدم.






المراجع :


1.  الأهلية السياسية للمرأة وصلاحيتها للولايات العامة ،  هبة رؤوف عزت ، مدرس مساعد العلوم السياسية - جامعة القاهرة.
2.  دكتورة موزة غباش ،"قضية النوع الإجتماعي والتحول الديمقراطي في الإمارات" ورقة عمل مقدمة  ضمن "ورشة العمل الإقليمية حول:" النوع الاجتماعي والتحول الديمقراطي في الوطن العربي في الفترة 11-13 آذار/مارس 2002/المركز الإقليمي للأمن الإنساني-في المعهد الدبلوماسي الأردني-عمان، الأردن  .
3.    رضا حماد - إسلام أون لاين.نت/ 14-1-2003
4.    ميرة الكتبي ، مركز الامارات للدراسات والبحوث ، 5 أبريل2004  م
5.    ليلى سالم عبد الله الصم ، البيان الإماراتية ، فبراير ، 2003 .







[1] - الأهلية السياسية للمرأة وصلاحيتها للولايات العامة ،  هبة رؤوف عزت ، مدرس مساعد العلوم السياسية - جامعة القاهرة.
  
[2] -   ميرة الكتبي ، مركز الامارات للدراسات والبحوث ، 5 أبريل2004  م

[3] - المرجع السابق .
[4] - ليلى سالم عبد الله الصم ، البيان الإماراتية ، فبراير ، 2003 .
[5] -  المرأة الخليجية وإعادة تشكيل الشرق الأوسط ،  مقال منشور ، موقع وزارة التربية والتعليم ، اسلام اون لاين:
http://www.islamonline.net/arabic/in_depth/women_2003/12/topic_08.shtml


التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مرات مشاهدة الصفحة

جميع الحقوق محفوظة

النجباء

2016