-->
النجباء النجباء
random

آخر المواضيع

random
recent
جاري التحميل ...
recent

مهارات الكتابة


 

****************************************

 

مهارات  الكتابة




****************************************





المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم
يعد التعبير بنوعيه الكتابي والشفاهي من أهم وسائل الاتصال الإنساني بل يمكن القول أنه المحصلة الأخيرة التي نسعى إلى تحقيقها من خلال تعليم اللغة العربية.
ويعد التعبير أسلوبا طبيعيا من أساليب الحياة يخدم به الإنسان نفسه فإذا كان الإنسان في مواقف الحياة العادية يعبر دون حاجة لتوخي فصيح الكلام أو لكثير عناية بانتقاء الكلمات أو فنية الأسلوب أو الأخطاء اللغوية والنحوية ، فإنه بحاجة ماسة إلى هذا كله حين يحاضر أو يلقي حديثا بالإذاعة أو التلفاز أو حينما يكتب مقالا لصحيفة أو مجلة .[1]
ونحن في هذه  التقرير  نقوم بالتعرف على مهارة التعبير الكتابي كأسلوب ومهارة من مهارات الاتصال، و نشكر السيد الدكتور على اختياره وتكليفه نظرا لأهمية تلك الدراسات في مجال التعليم ، ونشكر لسيادته تعاونه معنا ، ونتأمل خيرا في هذا المجهود المتواضع ، والله ولي التوفيق .







الموضوع

التعبير الكتابي ومهارة ضبط الكتابة .
يعد التعبير وسيلة التفاهم بين الناس ووسيلة عرض أفكارهم ومشاعرهم حيث يمتاز بين فروع اللغة العربية بأنه غاية وغيرة من الفروع وسائل معينة عليه[2].
وفي ذلك يرى البجة [3] . فروع اللغة سواقي وروافد للتعبير و يعدها كالشرايين للجسد ترفده بالدم ليبقى سليما غير معتل ، فالقراءة مادة التعبير وأفكاره والنحو ضابطه و النصوص و المحفوظات مصدر إثرائه و الإملاء مقوم رسم كلماته و الخط جمال هذا الرسم وبهاؤه .
وللتعبير قيمه اجتماعية كبيرة فالمجتمع يحتاج إلى التعبير الكتابي لتدوين المعارف والعلوم وحفظ الأعمال العامة والخاصة , بل إن قيمته تتجلى بشكل واضح في حفظ التراث البشري في مختلف مراحله القديمة والحديثة ,بالإضافة إلى ربط منجزات الشعوب الحاضرة بماضيها ,وتأخذ هذه القيمة مكانتها الرفيعة فيما يتمتع به أصحاب المواهب العالية في التعبير الكتابي من احترام وتقدير في مجتمعهم ,وفي الاعتماد عليهم في أمور الحياة المختلفة التي تتمثل في الدعاية والسياسة والإرشاد وفي الكتابات الفنية الجمالية[4].
خطوات  التعبير الكتابي
إذا أردت أن تكوني أماً لكاتب أو صحفي كبير، فعليك تنمية الأنشطة الكتابية لطفلك منذ الصغر" هكذا قال التربويون ، فإذا كان طفلك موهوبا ويتمتع بمهارات كتابية فلا تسخري من كتاباته ولا تقللي من قيمتها ولا تملي عليه ما يكتب وما لا يكتب ، ولكن شجعيه ونمي موهبته .
خطوات تعليم الأطفال التعبير الكتابي :
(1) : يطلب المربي من الطفل اقتراح الموضوع أو الموضوعات التي يفضل التعبير عنها ثم يرتبها حسب الأولوية من وجهة نظره وذلك تحت إرشاد الأب أو المعلم ثم يبدأ في الإعداد للموضوع الذي يود التعبير عنه .
(2) ً: توجيه الطفل إلى المراجع التي تعينه على جمع المعلومات والحقائق المتصلة بالموضوع الذي اختاره وقد تكون هذه المراجع كتبا مدرسية أو مجلات أو صحفا أو برنامجاً إذاعياً أو شريطاً مسجلاً أو حضور ندوة . ثم يقوم الطفل بتصنيف وتنظيم المعلومات التي جمعها بحيث تكون معدة للكتابة .
(3) : كتابة (مسودة) ثم مناقشة هذه المسودة أو مشروع الموضوع مع أخوته أو زملائه تحت إشراف الأبوين أو المعلم الذي ينظم النقاش ويعمقه .
(4) : الكتابة النهائية للموضوع حيث يقوم الطفل بكتابة الموضوع في صورته النهائية .
(5): يقوم الأب أو المعلم بتقويم الموضوع في حضور الطفل في ضوء المعايير الآتية:
سلامة التحرير العربي (الهجاء والترقيم والخط) .
سلامة الأسلوب بتصويب الألفاظ والمفردات وتركيب الجملة وكذلك تصويب الجمل داخل الفقرات، والفقرات داخل الفكرة، والأفكار داخل الموضوع.
سلامة المعاني بتصويب المعاني المخلوطة أو الناقصة التي أوردها الطفل في موضوعه .
منطقة العرض بترتيب الأفكار داخل الموضوع .
المتابعة وتعني أن يسجل الأب أو المعلم الأخطاء الهجائية والأسلوبية والفكرية الشائعة في تعبير الطفل ويعالجها معه أولاً بأول مع التركيز على تصويب الأخطاء التي لا تتسق مع التصور الإسلامي .
صعوبات الكتابة
تحتل الكتابة المركز الأعلى في هرم تعلم المهارات والقدرات اللغوية ، حيث تسبقها في الاكتساب مهارات الاستيعاب والتحدث والقراءة . وإذا ما واجه التلميذ صعوبة في اكتساب المهارات الثلاث الأولى فإنه في الغالب سيواجه صعوبة في تعلم الكتابة أيضاً .كما يعتبر الخط ( الكتابة ) من أهم المهارات الأكاديمية . وتختلف هذه المهارة عن مهارات التواصل الأخرى لأنها تزودنا بسجل مكتوب . والكتابة لا يستغني عنها في عملية التعبير الكتابي ، وبغض النظر عن مدى ترتيب وتنظيم النص المكتوب فإنه لا يؤدي رسالة ولا يوصل فكرة إذا لم يكن مكتوباً بخط مقروء .
أنماط صعوبات الكتابة
لا يستطيع عدد كبير من التلاميذ تطوير مهارات الكتابة اليدوية لعدم إتقانهم عدداً من المهارات الأساسية لتطوير مثل هذه المهارات . ويمكن أن يكون وضع الورقة ووضع الجسم عند الكتابة قد يكونا سبباً في ضعف الأداء الكتابي . فبعض التلاميذ يضع الورقة أمامه بشكل مائل جداً ، وبعضهم لا يضعها في الشكل المناسب تماماً . وفي الغالب تكون الورقة في الوضع الخطأ بسبب وضع الجسم الخطأ . وبعض الأطفال يدني رأسه من الورقة إلى درجة ملامستها .
الاتجاه من اليسار إلى اليمين : تشير كل هذه الصعوبات إلى احتمال مواجهة التلميذ لصعوبات في كتابة الحروف والكلمات ، ولذلك لابد من معالجة مثل هذه المشاكل في مرحلة ما قبل الكتابة وقبل تعليم التلميذ النسخ والكتابة .
كتابة الحروف متصلة مع بعضها بعضاً :يعاني عدد من التلاميذ من صعوبة في تنسيق المسافات بين الحروف عندما ينسخون كلمات مكتوبة على السبورة .
فقد تكون المسافة بين الحروف أو الكلمات كبيرة أحياناً وصغيرة جداً أحياناً أخرى . ويعاني بعض التلاميذ من صعوبة في تذكر شكل الحرف .

استخدام اليد اليسرى ( الأعسرية) : لقد أصبح الأشخاص الذين يكتبون باليد اليسرى مقبولين كأشخاص عاديين ، وقد اتفق الباحثون اليوم على ضرورة السماح للتلميذ الكتابة باليد التي يفضل الكتابة بها سواء أكانت اليسرى أم اليمنى .
أسباب ضعف التلاميذ في التعبير الكتابي وكيفية علاجها

يمكن أن نعرف التعبير بأنه امتلاك القدرة على نقل الفكرة أو الإحساس إلى الآخرين كتابة، مستخدما مهارات لغوية مع الالتزام بقواعد الكتابة.  وهناك أسباب ترجع إلى التلاميذ أنفسهم ،وأسباب ترجع إلى المدرس  مثل [5] :
1.   الاضطراب عندما يوضع التلميذ في موقف الإلقاء.
2.   عجز التلاميذ عن الكتابة.
3.   الضمور في خبرات التلاميذ.
4.   ضعف الثروة اللغوية.
5.   عجز التلاميذ عن التعبير عما في نفوسهم من حاجات ومشاعر.
6.   عدم الاستماع الجيد للآخرين.
7.   الخجل والخوف من مواجهة الآخرين والتحدث معهم.
8.   عدم ادراك الطالب لأهمية التعبير ، اذ يحسبه بعضهم جهدا لا طائل تحتــه .
9.   النقص في إجابات التلاميذ عن الأسئلة التي توجه إليهم.
أما الأسباب التي ترجع إلى المعلم فهي كتالي :
1.   عدم وجود منهج لهذه المادة بمفهومه الشامل وهذا أشعر المعلم والتلميذ بهوان هذه المادة.
2.   إهمال المعلم لعمليات المحادثة في الصفوف الدنيا وتقييد حرية التلاميذ.
3.   عدم اختيار الموضوعات المناسبة للتلاميذ فهي موضوعات مكررة.
4.   عدم تقويم المادة التقويم الصحيح.
5. نجد أن كثيرا من المعلمين يتركون التلاميذ يكتبون في المنزل ، وهذا خطأ لأنه يعتمد على غيره عند كتابة التعبير غالباً .
6. إن المعلمين لا يعرفون تلاميذهم بمكونات الموضوع في التعبير الكتابي ، وكيف يكتبون ، وكيف ينظمون أفكارهم .
7. إتباع طرق غير سليمة عند تصحيح كراسات التلاميذ ، وبالتالي يؤدي إلى عدم تصحيح التلاميذ لأخطائهم في الموضوعات القادمة .
8.   أن كثيراً من المعلمين لا يستطيعون أن يعدوا درساً في مادة التعبير.
9.   تهميش دور المكتبة المدرسية ، والتقليل من أهميتها ودورها في مادة التعبير.

الخاتمة :
التعبير الكتابي يعطي الطلبة فرصا للتفكير و التدبر ومن ثم اختيار الأفكار المناسبة و انتقاء الألفاظ والتراكيب إضافة إلى تنسيق الأسلوب وجودة الصياغة، وأما بالنسبة للمعلم فلا بد أن يفسح المجال أمام طلبته للتعرف إلى جوانب الضعف و القوة لديهم ومحاولة علاج الضعف وعليه أيضا الوقوف على مستوى طلبته ليتخذه أساسا ينطلق منه في دروسه التعبيرية ومن ثم توجيههم وتشجيعهم .[6] .
فالهدف المنشود من تعليم اللغة في المحصلة النهائية هو تمكين الطالب من إنشاء المقالات و كتابة الرسائل و تدوين أفكاره و خواطره وملاحظاته في أي وقت كان وذلك بأسلوب فني صحيح وبطريقة مؤثرة في القارئين وهذا الهدف العريض يحقق قيمة فنية كبيرة عند الطلبة .  
إن أهمية حصة التعبير من جهة وإهمالها المستمر أو إلغاءها وتجاوزها من جهة أخرى أمران متناقضان ، وغالبا ما كانت تمر شهور السنة الدراسية كلها دون أن يكتب الطلاب ما يزيد  على  موضوعين أو ثلاثة في التعبير لذلك لا بد أن يدرك المعلم أن لحصة التعبير أهمية كبيرة فيعمل على تطوير أساليبه ويتابع أعمال طلابه بدقة وصبر .
وهذا يضعنا أمام مشكلة أخرى من مشكلات تدريس التعبير، وكل هذه المشكلات تحتاج من المعلم أن يضاعف جهوده وإعطاء حصة التعبير القدر الذي تستحقه من الاهتمام .
ولعل أقسى عمل وأضخم جهد يقوم به مدرس اللغة العربية هو تصحيح كراسات التعبير ولكن هذا الجهد الكبير لا يؤتي أكله فهو لا ينقذ الطلاب من وضعهم ولا يخلصهم من الأخطاء بدليل تكرارها في الوظائف التالية .
وإذا كان بعض المدرسين يعتقدون أنهم – بكتابه صواب الأخطاء – قد أتموا مراحل الإصلاح ,  وليس عليهم بعد ذلك إلا أن يردوا الكراسات إلى أصحابها ليطلعوا على ما قدر لهم من درجات , فإن البعض الآخر لا يقف عند هذا الحد بل يعمد إلى العلاج الإيجابي فيناقش المخطئين حتى يهتدوا إلى خطئهم فيتجنبوه في موضوعاتهم المقبلة .
وإذا كان من المبادئ المقررة أنه "لا خير في إصلاح لا يدرك التلميذ أساسة ولا في صواب لا يكتبه التلميذ بنفسه" ، فإن أجدى الطرق في هذا الإصلاح ـ اعتمادا على هذا الأساس ـ هو الطريق المباشر الذي يفهم التلميذ فيه خطأه ولا سبيل إلى ذلك إلا بالإرشاد الفردي كأن يصحح المدرس كراسة التلميذ أمامه ليتعرف التلميذ على معايير وأسس التصحيح في الوقت الذي يشتغل فيه التلاميذ الآخرون بعمل آخر كالقراءة الصامتة مثلا.
ولكن المدرس لا يستطيع اتباع هذه الطريقة دائما ؛ لكثرة عدد  التلاميذ وكثرة عدد الموضوعات و ضيق الوقت ، ويمكن التغلب على هذه الصعوبة بتصحيح فقرة من كراسة كل تلميذ في حصة الإرشاد .

المراجع :
1.  خاطر ، محمود رشدي ، (1986) . طرق تدريس اللغة العربية والتربية الإسلامية في ضوء الاتجاهات الحديثة . (ط3) ، بيروت : المكتبة الوطنية .
2.     عبيد ، حسين راضي ، (2000) . طرق تدريس اللغة العربية من منظور تربوي حديث ، بيشة : مكتبة الخبتي .
3.  البجة ، عبد الفتاح حسن ، (1999) . أصول تدريس اللغة العربية بين النظرية والممارسة في المرحلة الأساسية العليا ، عمان : دار الفكر .
4.   http://bonnegouvernance.over-blog.com/article-11852505.html
5.     http://www.iraqcenter.net/vb/archive/index.php/t-6627.html
6.     http://www.lakii.com/vb/showthread.php?threadid=136490
7.     http://www.alhsa.com/forum/showthread.php?p=4261453194






[1]- خاطر ، محمود رشدي ، (1986) . طرق تدريس اللغة العربية والتربية الإسلامية في ضوء الاتجاهات الحديثة . (ط3) ، بيروت : المكتبة الوطنية .
[2] - عبيد ، حسين راضي ، (2000) . طرق تدريس اللغة العربية من منظور تربوي حديث ، بيشة : مكتبة الخبتي .
3-  البجة ، عبد الفتاح حسن ، (1999) . أصول تدريس اللغة العربية بين النظرية والممارسة في المرحلة الأساسية العليا ، عمان : دار الفكر .
[4] - البجة ، مرجع سابق .
[5] - http://www.alhsa.com/forum/showthread.php?p=4261453194
[6] - المرجع السابق .

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مرات مشاهدة الصفحة

جميع الحقوق محفوظة

النجباء

2016