-->
النجباء النجباء
random

آخر المواضيع

random
recent
جاري التحميل ...
recent

التدخين وآثاره الصحية





التدخين وآثاره الصحية










المقدمة :
التدخين ظاهرة من الظواهر التي إنتشرت في كثير من دول العالم, ولقد اتسعت دائرة هذه الظاهرة لتشمل ملايين الأفراد من مختلف المستويات الإجتماعية ومختلف الأعمار. ولقد بدأ الإنسان في ممارسة التدخين في عام 1492م , حيث لاحظ الرحالة كولومبس أن بعض سكان مدينة سان سلفادور يدخنون التبغ وكانوا يحملون جذورات النار ليشعلوا بها الأعشاب التي كانت تتصاعد منها رائحة الدخان ليتطيبوا بها . ولقد كان أول من أدخل نبات التبغ الى أوروبا الطبيب فرانشكوهر نانديز الذي أرسله فيليب الثاني ملك أسبانيا في بعثة إستكشافية. وقد إنتشرت عادة التدخين في القرن الخامس عشر حيث إنتقلت هذه العادة من المكسيك إلى المكتشفين الأسبانيين .  وفيما يلي بحثا عن ظاهرة التدخين وعلاقتها بالرياضة .

الموضوع :
يحتوى دخان السيجارة على الآلاف من المركبات الكيميائية , وعندما يجذب المدخن أنفاس السيجارة فإن هذه المركبات تصل إلى الجهاز التنفسي ويؤثر البعض منها على سلامة وكفاءة هذا الجهاز, كما يتمص بعض هذه المركبات البسيطة بواسطة الأوعية الدموية المنتشرة في الرئة لتصل إلى الدم الذى ينقلها الى أعضاء الجسم المختلفة مثل المخ والقلب والشرايين, حيث تسبب هذه المواد تغيرات في وظائف الأعضاء وبعد ممارسة التدخين لمدة طويلة تسبب المواد الضارة الموجودة في الدخان حدوث إصابات في الجهاز التنفسي والقلب والشرايين وأعضاء اخرى.
التدخين وأثره على الصحة
لقد نجح التثقيف الصحي الذي بين للناس أخطار التدخين في خفض نسبة المدخنين في المجتمع الأمريكي من 41% الى 25% حسب الإحصائيات في عام 1960 واذا حسبنا عدد المدخنين في تلك السنة نجد أن العدد يتجاوز 46 مليونا ، ومنذ ذلك التاريخ لم تتراجع هذه النسبة بل ظلت على ماهي عليه الى الوقت الحاضر، وهذا له دلالة خطيرة حيث أن هناك معدل الزيادةالسنوية في عدد السكان تبلغ 1.7% و معنى هذا أن عدد المدخنين الفعلي في زيادة، والأمر الملاخظ أيضا أن نسبة المدخنات من النساء في زيادة واضحة.
والأمر في الدول النامية اسوأ حيث أن نسبة المدخنين في ازدياد مضطرد ،وتيلغ نسبة الزيادة في الصين 11% لذا من المتوقع أن ترتفع نسبة الإصابة بسرطان الرئة ارتفاعا شديدا في الصين في السنوات القادمة.
ولكن ما السبب الذي يدعو الناس الى البدء في ممارسة التدخين ومن ثم الإستمرار فيه؟
أمور عديدة تختلف من شخص الى أخر فمنها:
الدعاية واظهار المدخن بصورة البطل، او الرجل المكتمل الرجولة، وتسليط الأضواء على المدخنين من الشخصيات المرموقة في المجتمع وتقليد الصغار للكبار المدخنين. وكذلك الهدايا والجوائز المغرية التي تقدمها شركات التدخين لشراء السجائر والتبغ بأنواعه.
التدخين آفة قديمة مضى على اكتشافها حوالي ألف عام، وتزايد الإقبال على ممارسة آفة التدخين بعد اختراع آلة لف السجائر وظهور شركات صناعة السجائر التي أصبحت شركات ضخمة لها نفوذها.
وقد زاد معدل استهلان الفرد للسجائر زيادة كبيرة من 40 سيجارة للفرد الواحد في السنة عام 1880 الى 12854سيجارة للفرد الواحد في السنة عام 1977  ولم ينتبه الناس الى ضرر تدخين السجائر إلا في مطلع القرن العشرن، حيث تبين بشكل واضح علاقة التدخين بالعديد من الأمراض و بالسرطان.
وبينت الإحصائات الرسمية أن التدخين هو أكثر سبب للوفاة من بين الأسباب التي يمكن تجنبها وهي تسبق في ذلك الموت بحوادث السير كسبب للوفاة. اضافة الى كون التدخين مسؤول عن 30% من الوفيات بمرض السرطان بمعنى ان المجتمع إذا خلى تماما من المدخنين، فان الوفيات بسبب السرطان ستنخفض بمعدل الثلث تقريبا،هذا اذا علمنا أنه في عام 1995 كان عدد الوفيات التي تسبب في حدوثها التدخين بلغ 2,5 مليون وفاة.
ولا ينحصر ضرر التدخين بكونه سببا أكيدا لإحداث السرطان بل أنه سبب أكيد أيضا لأمراض كثيرة منها:
الأمراض الرئوية مثل التهاب القصبات المزمن ، انتفاخ الرئة، التهاب الرئة الجرثومي، وحسب الإحصائيات الرسمية كان التدخين السبب الرئيس للوفيات بسبب أمراض رئوية حيث تسبب في 84000 حالة وفاة عام 1990 في أمريكا.
ويسبب كذلك التدخين تصلبا في الشرايين في جميع أنحاء الجسم ، ويكون سببا أكيدا لانسداد شرايين في أعضاء مهمة ، فإذا حدث الإنسداد في أحد الشرايين التي تغذي عضلة القلب أدى الى حدوث الجلطة القلبية التي قد تؤدي الى موت جزء كبير أو صغير من عضلة القلب، مما قد يؤدي الى ضعف خطير في قوة القلب أو الى الوفاة المفاجئة.
أما إذا حدث الإنسداد الشرياني في أحد شرايين الدماغ ، أدى ذلك الى الفالج أو الشلل النصفي الذي قد يكون دائما.
وكثير من المدخنين يصابون بتضيق أوانسداد في شرايين الأطراف السفلية مما ينتج عنه العرج المتقطع أو الغرغرينا التي قد تستدعي بتر الساق المصابة.
واضافة الى ضرر التدخين بالصحة فالتدخين يؤثر على الناحية الإقتصادية للفرد والمجتمع، فالمدخن هو في الحقيقة انسان مدمن بكل معنى الكلمة حيث أنه مستعد لشراء التبغ لإشباع الرغبة الجامحة لديه الى التدخين مهما كان وضعه المادي، وقد يضحي بالحاجات الضرورية له ولأ
رته في مقابل شراء التبغ. اضافة الى أن الدولة تنفق على علاج الأمراض التي يسببها التدخين مبالغ هائلة، اضافة الى الخسارة الناتجة عن تعطيل الإنتاج بسبب الإجازات المرضية أو حالات الوفاة المبكرة قبل سن التقاعد بسبب الأمراض التي يسببها التدخين.
ولا ننسى أن المدخن يسبب الضرر لنفسة كما أنه يسبب الضرر لمن حوله واللذين قد يكونون من أقرب الناس وأحبهم الى قلبه. حيث أن استنشاق الدخان الذي ينبعث من اشتعال السجائر وما فيها من التبغ والورق ( فيها أكثر من 4700 مادة كيمياوية و43 مادة مسببة للسرطان) اضافة الى الدخان الذي يخرجه المدخن مع هواء الزفير، ان استنشاق هذا الدخان من قبل انسان لا يدخن بل يجبر على استنشاق هذا الهواء الملوث بحكم مجاورتة الى أن يصبح خطر الإصابة بسرطان الرئة يعادل 80% بعد العيش مع مدخن لمدة 20 سنة، اضافة للأخطار الأخرى مثل أمراض الشرايين التاجية للقلب وأمراض الرئة.
وأمام كل هذه الأخطار فعلى كل فرد مسؤلية في حماية نفسه ومن حوله من أخطار التدخين وذلك بتوعية أولاده حتى لا يصبحوا أسارى لادمان التدخين.
وكلمة نقولها للمدخنين بأن كل يوم يمضي بدون تدخين هو مكسب للصحة ، فكلما زادت المدة التي يعيشها المرء بعد ايقاف التدخين فانه يبتعد تدريجيا عن المخاطر التي يسببها التدخين .
والتخلص من آفة التدخين ممكن بصدق النية والعزيمة، ومن الممكن اتباع نظام خاص للتخلص من آفة التدخين في خلال خمسة أيام

إحصائيات مفزعة للتدخين :
أمامنا بعض الإحصاءات المهمة عن مخاطر التدخين:
o       يقتل التدخين شخصاً واحداً من عشرة اشخاص بالغين من سكان العالم في العام.
o   في عام 2020م سوف يقتل التدخين شخصاً واحداً من كل ستة اشخاص، أي حوالي عشرة ملايين متوفى في كل عام بسبب التدخين.
o   في الولايات المتحدة، هناك 400ألف وفاة سنوياً، وفي بريطانيا 150ألف وفاة سنوياً، بسبب أمراض لها علاقة بالتدخين.
o   في عام 2020م سيكون 70% من العشرة ملايين متوفى في السنة في دول العالم الثالث ومنها بلادنا.
o   وقد أوضحت دراسة صحية خليجية حديثة صدرت في يناير 2002م أن المملكة العربية السعودية تحتل المركز 23في العالم باستهلاك حوالي 2130سيجارة للشخص سنوياً، أما جمهورية بولندا فقد احتلت المركز الأول عالمياً بمعدل استهلاك يصل الى 3600سيجارة للشخص سنوياً.
o   وقد كشفت الدراسة أن سعر علبة السجائر في الدول الخليجية أقل من نصف سعرها في الدول المنتجة للتبغ.
o   وتنتشر الأمراض العامة الناتجة عن التدخين في المملكة بنسبة 38في المئة بين الذكور و 16في المئة بين الإناث، وبين طلاب الجامعات بنسبة 37في المئة، وطالبات الطب بنسبة 10في المئة، وطلاب المدارس بنسبة 22في المئة وفقاً لإحصائيات عام 1992م.
o   وقدرت الدراسة انتشار التدخين في الدول الخليجية بحوالي 40في المئة بين الرجال و 10في المئة بين النساء، و 15في المئة بين الشباب وصغار السن.
o   وبينت الدراسة أن الأطباء والعاملين في القطاع الصحي، وطلاب كليات الطب يشكلون نسبة تتراوح ما بين 30إلى 50في المئة من شريحة المدخنين في دول مجلس التعاون، بينما تصل نسبة الطبيبات الخليجيات المدخنات إلى حوالي 15في المئة من إجمالي شريحة المدخنين الخليجيين.
o   وتتراوح نسبة طلاب المدارس الثانوية الخليجية في الفئة العمرية 14- 18سنة ما بين 15في المئة إلى 27في المئة، وترتفع إلى حوالي 50في المئة في دولة الكويت بناء على إحصائيات عام 1991م.
o   ولاشك أن الإقلاع عن التدخين هو أفضل عامل وقائي بالنسبة للموت المبكر والإعاقة وبعض الأمراض. ولو امتنع الناس عن التدخين تماماً لوفر العالم على نفسه حوالي ثلث حالات السرطان، ولتحققت الوقاية من كثير من أمراض القلب والأوعية الدموية.
o   وقد أكدت إحدى الدراسات الطبية العالمية أن الشخص المدخن تتحسن صحته مباشرة بعد إقلاعه عن التدخين، كما أن الدم يتخلص تماماً من النيكوتين بعد حوالي ثماني ساعات. أما الآثار السلبية للتدخين فإنها تختفي بعد عشر سنوات بحيث يصبح كما أنه لم يدخن إطلاقاً.
o   يقدر البنك الدولي أن يستنزف التبغ حوالي 800مليون دولار سنوياً من اقتصاد دول مجلس التعاون من اجمالي استنزافه للاقتصاد العالمي الذي يقدر بحوالي 200مليار دولار سنوياً، وهو رقم قياسي لمنتج يسبب المزيد من المآسي والأمراض.
o   إن استهلاك التبغ في منطقة الخليج أصبح يشكل عبئا اقتصاديا واجتماعيا وصحيا ولم تعط الدراسات والأبحاث هذا الشأن ما تستحقه من الاهتمام والدراسة في حين أن شركات التبغ تقوم بدراسات بحثية تسويقية لرصد متغيرات السوق والذوق وإشراك أكبر عدد من الشباب المراهقين في مجال التدخين.
o   وأن التدخين آفة اجتماعية وصحية ضارة وخطيرة  وعلى سبيل المثال فان استهلاك ما يزيد عن 15 مليار سيجارة سنويا في السعودية بقيمة 623 مليون ريال (13ر166 مليون دولار) والتي تعد رابع اكبر الدول المستوردة للسجائر في العالم.
o    دول مجلس التعاون تستهلك 28 مليار سيجارة سنويا ويصرف العالم 200 مليار دولار سنويا على السجائر وتتكبد الدول النامية نصف المبلغ المصروف على السجائر في حين يصل في المقابل عائدات الشركات المنتجة للتبغ 134 مليار دولار سنويا .
o   فيما تنفق شركات التبغ وممثليها في دول مجلس التعاون مبالغ طائلة على الإعلان والدعاية والتسويق وتقوم إحدى الشركات الرئيسية في العالم بإنفاق حوالي 10 ملايين دولار سنويا للدعاية والإعلان في منطقة الخليج تبلغ حصة الكويت منها 9ر2 مليون دولار والسعودية 4ر2 مليون دولار وسلطنة عمان 500 ألف دولار.
o   دول مجلس التعاون الخليجي أقرت الاتفاقية الخليجية لمكافحة التبغ ومنع تصنيع التبغ ومشتقاته في الدول الأعضاء ورفع الرسوم الجمركية على التبغ من 50 في المائة إلى 100 في المائة ومنع الإعلان عن التبغ ومشتقاته في الإذاعة والتلفاز.
o   وفقا لإحصائيات منظمة الصحة العالمية إن 5ر1 مليون شخص يذهبون ضحية التدخين كل عام وان الرقم مرشح ليصل إلى عشرة ملايين بحلول عام 2020 وان 11 ألف شخص يموتون شهريا بسبب التدخين وان الوفاة المبكرة تنتظر نحو 250 مليونا من الأطفال والمراهقين بسبب التدخين.
o   يعتبر التدخين السبب الرئيسي لأمراض السرطان بصفة عامة وسرطان الرئة والبلعوم بصفة خاصة وحالات تمدد الرئة والتهاب القصبات الهوائية المزمن وأمراض القلب والجلطة الدماغية والحالات المرضية الجسدية مثل تأخر شفاء الجروح والعقم وقرحة المعدة وهشاشة العظام، بحسب وكالة الأنباء الكويتية.
o       وجدت دراسة أمريكية أعدها طاقم من الاقتصاديين في مجال الصحة أن التدخين يكلف عائلات المدخنين والمجتمع حوالي 40 دولاراً للعلبة. إن المبلغ استند على التكاليف التي تترتب عن التدخين لمدخن من عمر الرابعة والعشرين، وعلى مدى 60 عاماً، وهي كالتالي: السجائر والضرائب والتأمين على الممتلكات والحياة والرعاية الطبية وفقدان الدخل جراء الإصابات بتأثير التدخين، وفق وكالة الأسوشيتد برس.
o       بحسب تقديرات الاقتصاديين من جامعة "ديوك" و "ساوث فلوريدا" يدفع المدخنون تجاه مبلغ الأربعين دولاراً قرابة 33 دولاراً وتساهم العائلات بمبلغ 5.44 دولاراً والمجتمع بـ1.44 دولاراً .واستندت الدراسة على بيانات مدخولات الضمان الاجتماعي منذ العام 1951.
o       بالرغم من التكلفة العالية للغاية للتدخين، غير أن أموال تسويات عام 1998 التي تضم 46 ولاية وكبرى شركات تصنيع السجائر في الولايات المتحدة، لم تخصص لمحاربة التدخين أو البرامج المتعلقة بالعادة المضرة.
o       المدخنون يتوفون في سن صغيرة ولا يستهلكون من صناديق الخدمات الاجتماعية أو الخدمات الصحية أو المعاشات التي ساهموا فيها خلال فترة حياتهم
o       المجتمع يساهم بحوالي 2.20 دولاراً عن كل علية سجائر بصورة غير مباشرة في أشكال مختلفة منها الاجازات المرضية والتأمين على الحياة، وبطرح 76 سنتاً التي يدفعها المدخن في شكل ضرائب فيدرالية ومحلية، يبلغ صافي مساهمة المجتمع عن كل علبة سجائر مبلغ 1.44 دولاراً.

o                   ان امراض الرئة المزمنة قد تنشأ بعد (5 - 10) سجائر يوميا لمدة عام او عامين ونسبة تصلب الشرايين تزيد بحوالي 200 بالمائة لدى المدخنين
o       ان استخدام التبغ يزيد في تكاليف الرعاية الصحية ويعمل على تقليل الانتاجية بسبب الاصابة بالامراض او الموت حيث تقدر التكاليف الاجمالية للعناية بالصحة الناتجة عن التدخين من 6 بالمائة الى 15 بالمائة من اجمالي تكاليف العناية الصحية,
o       يبلغ عدد الوفيات حول العالم من التدخين حوالي 3 ملايين شخص ومتوقع ان يرتفع ذلك الرقم الى 10 ملايين بحلول عام 2020 ويتوقع ان تصل نسبة الوفيات في دول العالم الثالث الى 7 ملايين سنويا ويبلغ عدد الوفيات في دول مجلس التعاون حوالي 45 حالة يوميا.


مضار التدخين ومدى اهمية عدم التدخين للشخص الرياضي 
التدخين يؤدي الى تدهور حتمي في كفاءة الجهاز التنفسي للفرد يتناسب تناسبا طرديا مع عدد السجائر ومدة التدخين 
وحيث ان الاداء الرياضي يعتمد على مقدرة حمل كميات كبيرة من الاوكسجين الى خلايا الجسم الامر الذي يعتمد على كفاءة الجهاز التنفسي فان قلة الاوكسجين تؤدي الى تدني المستوى الرياضي وكفاءته ويظهر ذلك في صورة الارهاق السريع مع اي تدريبات او تمرينات رياضية
كما ان النيكوتين الموجود في الدم يؤدي الى ارتفاع نسبة بعض الهرمونات مثل الادرنالين والنور ادرنالين والتي تؤدي بالتالي الى ارتفاع ضغط الدم وزيادة ضربات القلب 
ومادة القطران الموجودة في السجائر التي تمتص عن طريق الجهاز التنفسي هي مادة مهيجة للشعب الهوائية والغشاء المبطن لها لذلك يزيد السعال كما يجعل المدخن عرضة للاصابة بسرطان الجهاز التنفسي 
ومن الاضرار الجانبية الاخرى للسجائر انها تقلل الشهية والاستطعام والتذوق والنوم وهي امور مهمة جدا للشخص الرياضي

التمارين الرياضية تبعد السجائر
أظهرت دراسة “بريطانية  كندية” مشتركة، أجريت مؤخراً، أن ممارسة التمارين الرياضية قد تكون وسيلة مساعدة للإقلاع عن التدخين، فهي تقلل من تلهف المدخن على إشعال سجائره ونفث دخانها الذي يتهدد صحته ومن حوله. وأجرى فرق الباحثين الذي ضم علماء من جامعتي “إكسيتير” و”لندن” في بريطانيا، وبمعاونة باحثين من جامعة “تورنتو” الكندية، دراسة تحليلية شملت أربع عشرة دراسة سابقة تناولت تأثير ممارسة الرياضة في “سلوك التدخينعند الأفراد، حيث هدفت الدراسة الأخيرة إلى رصد العلاقة ما بين ممارسة التمارين الرياضية لجلسة واحدة، وسلوك الفرد المدخن في الفترة التي تليها، وذلك فيما يتعلق بعادة التدخين.

تشير نتائج الدراسة التي ستنشر لاحقاً في دورية “الإدمان” إلى أن تأثيرات ممارسة الرياضة لجلسة واحدة، كان إيجابياً في سلوك الفرد المدخن فيما ارتبط بالفترات الزمنية التي تفصل ما بين تدخين السيجارة والأخرى، بالإضافة إلى تخفيف حدة الأعراض التي تصيبه عند الامتناع عن التدخين أو ما يعرف بالأعراض الانسحابية.
وأظهر التحليل بأن معظم الدراسات، التي تألفت منها العينة، أكدت أن الخضوع لجلسة واحدة تمارس في أثنائها التمارين الرياضية، قد خفف من الأعراض الانسحابية التي تصيب الفرد عند وقف التدخين، كما قلل ذلك من رغبة الفرد في تدخين السجائر، ليمتد تأثير هذا الأمر مدة خمسين دقيقة عقب انتهاء التمارين، بالإضافة إلى استمرار تلك التأثيرات طوال “الجلسة الرياضية”. ووفقاً لقولهم فإن ممارسة التمارين قد تساعد على المباعدة ما بين الأوقات التي يحس فيها الفرد برغبة ملحة فيالتدخين؛ حيث بينت أربع من الدراسات التي تم تحليلها بأن الفترة الزمنية، والتي باعدت ما بين التدخينقبل ممارسة الرياضة والتدخين بعد ذلك، طالت مدتها بمقدار يصل إلى الضعف أو أكثر مقارنة مع الحال عند عدم ممارسة التمارين.
وبحسب رأيهم فإن سبب تلك التأثيرات الإيجابية لا يرجع بشكل أساسي إلى انشغال الفرد بمسألة أخرى تحجب تفكيره عن هذا الأمر، وإنما يرتبط ذلك برأيهم بتغيرات تحدث داخل الجسم.
ويؤكد الباحثون على أهمية إجراء المزيد من البحوث في هذا المجال بغرض تحديد الآلية التي تسهم فيها ممارسة التمارين في التقليل من “لهفة” المدخن على سجائره، والتخفيف من حدة الأعراض الانسحابية عنده، ليشمل ذلك الآليات التي تخفف التوتر عند الفرد، بالإضافة إلى تلك التي ترتبط بالجانب العصبي، الأمر الذي قد يسهم في تطوير وسائل فعالة وعملية تساعد الأفراد على هجر السجائر والنجاح في الإقلاع عن التدخين.

وكانت دراسة نشرتها مجلة “علم الادوية النفسية” قد أكدت ان ممارسة الرياضة والأنشطة البدنية متوسطة الشدة قد تساعد على تقليل الرغبة لتدخين السجائر والأعراض التي قد يشعر بها المدخن عند تركهاوأوضح الباحثون أن تدخين السجائر من أكثر أسباب الوفاة المبكرة القابلة للوقاية في العالم، حيث يسبب ثلث الوفيات السنوية الناتجة عن الأورام السرطانية التي تصيب الرئة والمريء والبنكرياس والكلى وعنق الرحم، لذا فان التوقف عن هذه العادة الضارة يقلل فرص الإصابة والوفاة من هذه الأمراض الخبيثة بشكل كبير، إضافة إلى أمراض أخرى تصيب المدخنين كأمراض القلب والشرايين وانتفاخ الرئة وارتفاع ضغط الدم.
ويلجأ الكثير من المدخنين إلى استخدام الوسائل البديلة للسجائر للتوقف عن هذه العادة، كالعلاج بالنيكوتين الذي يأتي على شكل علكة أو لزقات أو بخاخات أنفية أو منشاقات، إلا أن لهذه الوسائل تأثيرات جانبية ومضاعفات تشمل الدوار والدوخة والصداع والعصبية والسعال والنوبات التشنجية والقلق والغثيان.
وقد اقترحت الدراسات الحديثة أن الرياضة تعتبر جزءا مهما من خطة الإقلاع عنالتدخين، لأنها تساعد على تقليل الرغبة للسجائر وتخفف الأعراض التي يشعر بها المدخن عند التوقف عن تعاطي النيكوتين.
وأظهرت الدراسة الجديدة التي أجريت على 84 شخصا، كانوا يدخنون 10 سجائر يوميا على الأقل لمدة سنتين قبل الدراسة، ولا يمارسون أي نوع من الرياضة، خضعوا لبرامج رياضية متوسطة الشدة أو بسيطة، أن الرغبة الملحة للسجائر التي تشمل الشعور بالحاجة والعصبية والكآبة والتوتر والانزعاج وصعوبة التركيز، قلت مع الوقت عند أفراد المجموعة التي مارست الرياضة المتوسطة لمدة 10 دقائق على الأقل.
ولاحظ الباحثون أن أعراض التوقف عن التدخين كالعصبية والتوتر وضعف التركيز قلت بشكل كبير أيضا عند من مارسوا أنشطة بدنية متوسطة مباشرة بعد 5  10 دقائق من التمرين، مما يدل على أن الرياضة ولو لفترات قصيرة قد تؤثر بصورة إيجابية في تقليل أعراض الامتناع عن السجائر والرغبة الملحة لها. ونبه الخبراء إلى أن الأشخاص الذين يشاركون في النشاطات الرياضية ويمارسونها بانتظام يتوقفون عن التدخين بشكل أسهل وأسرع، إضافة إلى الفوائد الكبيرة التي تسببها الرياضة كإنقاص الوزن الزائد وتحسين الصحة القلبية والوعائية.
وفي السياق نفسه قامت جامعة كامبردج البريطانية بدراسة موسعة شملت 25 ألف فرد، ووجدت ان الاقلاع عن التدخين، وممارسة التمرينات الرياضية بانتظام، وتناول اطعمة صحية يمكن ان يؤدي إلى اطالة العمر المتوقع للفرد بنحو 11 أو 12 سنة.
وشملت الدراسة افرادا تتراوح اعمارهم بين 45 إلى 79 عاماً، وقامت بمتابعة عناصر معينة في اساليب حياتهم باستخدام استمارات بيانات طلب من المشاركين في الدراسة الاجابة عليها.
واوضحت الدراسة ان تناول خمس قطع من الفاكهة أو الخضراوات الطازجة يوميا يمكن ان يزيد العمر المتوقع في المتوسط بنحو ثلاث سنوات.
أما التوقف عن التدخين فيزيد العمر المتوقع بنحو أربع أو خمس سنوات.  أما ممارسة التمرينات الرياضية بانتظام فيزيد العمر المتوقع بثلاث سنوات.  ويختلف قدر التمرينات المطلوبة للفرد باختلاف نوعية العمل الذي يقوم به، فإذا كان يقوم بعمل مكتبي فإنه في حاجة إلى ممارسة ساعة من التدريبات الرياضية يومياً مثل الجري أو السباحة.
أما الفرد الذي يمارس عملا يحتاج إلى قدر متوسط من الحركة، مثل مصفف الشعر، فهو في حاجة إلى نصف ساعة فقط من التدريبات يوميا.
وبالنسبة لمن يقوم بمجهود بدني شاق أثناء ممارسته لعمله، مثل عمال البناء أو الممرضات، فهو لا يحتاج لممارسة أي تمرينات اضافية.
وقال البروفسور كاي تي هو الذي قاد فريق الباحثين في جامعة كامبردج “ان الكثيرين يجدون صعوبة في تغيير أنماط حياتهم، لكن هناك أدلة علمية متزايدة على ان تغييرات صغيرة في أنماط الحياة قد تكون لها آثار كبيرة”.
واقتناعا من الحكومة البريطانية بنتائج هذه الدراسة، فقد اطلقت مبادرة تهدف إلى تشجيع مواطنيها على تغيير انماط حياتهم تحت عنوان “تغيير صغير، لكن الفارق كبير”.  والهدف من المبادرة تشجيع المواطنين على أساليب الحياة الصحية مثل الامتناع عن التدخين، وتناول الفواكه والخضراوات الطازجة، وممارسة التدريبات الرياضية


الخاتمة :
تواجه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية منذ عدة عقود عملاً مخططاً له من قبل صناعة التبغ وتجارته، ومع الاختلاف الكبير في ظروف ومعطيات التسويق والترويج التجاري في المنطقة عما هو معمول فيه بالعالم الغربي(موطن صناعة التبغ) وذلك مراعاة للجوانب الاجتماعية والثقافية فقد استطاعت صناعة التبغ بممثليها في المنطقة التعامل مع المتغيرات الاجتماعية والثقافية لشعوب المنطقة والتكيف مع جميع ردود الأفعال والمبادرات الرسمية والتنظيمية للحد من انتشار التبغ واستطاعت أن تضع لها قدماً سابقة في سوق التبغ لدول المجلس مستأثرة بنسبة مرتفعة من دخول أفراد المجتمع الخليجي لصالح تجارة وصناعة التبغ ودعماً لها من مجتمعات لا زال سمتها الغالبة هي الاستهلاك منفقين أموال هائلة لا تصب إلا في جيوب صناعة التبغ في البلدان الغربية. لذا يجب تثقيف مواطني دول المجلس والاقلال من الانفاق على تلك الظاهرة السلبية .



المراجـــــع

1.  تقرير منظمة الصحة العالمية والبنك الدولي بعنوان(الحكومات واقتصاديات مكافحة التبغ) من منشورات البنك الدولي –الترجمة العربية من المكتب الإقليمي لشرق المتوسط عام 2000م.
2.  مكافحة التدخين في دول العالم النامية  تأليف ب.جاها، وف شالوبكا نشر مطبعة جامعة أكسفورد –أغسطس 2000م.
3.    التدخين أو الصحة –تقرير عن حالة العالم- منظمة الصحة العالمية 1992م.
4.    خفض استعمال التبغ – تقرير وزارة الصحة الأمريكية أغسطس 2000م.
5.  العدوان العالمي –تقرير عن الإجراءات الأمريكية ضد شركة فيليب موريس 1998م إصدار جمعية الحقائق لمكافحة التدخين في أمريكا.
6.    مكافحة التدخين –أوضاع دول العالم 2000م-  جمعية السرطان الأمريكية.
7.  إصدارات منظمة الصحة العالمية – برنامج التدخين أو الصحة لأعوام 1992م، 1993م، 1995م، 1999م.
8.  إصدارات المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية (تقارير دورية- توصيات الهيئة التنفيذية – قرارات مجلس الوزراء – كتاب انجازات المكتب التنفيذي).
9.  مخاطبات وتقارير: وزارة المالية والاقتصاد الوطني – الجمعية الخيرية لمكافحة التدخين – الغرفة التجارية الصناعية بالرياض – مصلحة الإحصاءات العامة بالمملكة العربية السعودية- الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

  


التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مرات مشاهدة الصفحة

جميع الحقوق محفوظة

النجباء

2016