-->
النجباء النجباء
random

آخر المواضيع

random
recent
جاري التحميل ...
recent

الدولة العثمانية وشمال أفريقيا


الدولة العثمانية وشمال أفريقيا



===========================================

كان من آثار التهجير الجماعي للمسلمين من الأندلس ونزوح أعداداً كبيرة منهم الى الشمال الأفريقي حدوث العديد من المشكلات الاجتماعية والاقتصادية في ولايات الشمال الأفريقي ولما كان من بين المسلمين النازحين الى هذه المناطق أعداداً وفيرة من البحارة، فكان من الضروري أن تبحث عن الوسائل الملائمة لاستقرارها، إلا أن بعض العوامل قد توافرت لتدفع بأعداد من هؤلاء البحارة الى طريق الجهاد ضد القوى المسيحية في البحر المتوسط. ويأتي في مقدمة هذه الأسباب الدافع الديني بسبب الصراع بين الاسلام والنصرانية وإخراج المسلمين من الأندلس ومتابعة الاسبان والبرتغال للمسلمين في الشمال الأفريقي.
وقد ظلت حركات الجهاد الاسلامي ضد الاسبان والبرتغاليين غير منظمة حتى ظهور الأخَوان خير الدين وعروج بربروسا واستطاعا تجميع القوات الاسلامية في الجزائر وتوجيها نحو الهدف المشترك لصد اعداء الاسلام عن التوسع في موانئ ومدن الشمال الافريقي.
وقد اعتمدت هذه القوة الاسلامية الجديدة في جهادها أسلوب الكر والفر في البحر بسبب عدم قدرتها في الدخول في حرب نظامية ضد القوى المسيحية من الأسبان والبرتغاليين وفرسان القديس يوحنا، وقد حقق هؤلاء المجاهدين نجاحاً أثار قلق القوى المعادية، ثم رآو بنظرهم الثاقب أن يدخلوا تحت سيادة الدولة العثمانية لتوحيد جهود المسلمين ضد النصارى الحاقدين.
وقد حاول المؤرخون الأوروبيون التشكيك في طبيعة الحركة الجهادية في البحر المتوسط ووصفوا دورها بالقرصنة وكذلك شككوا في أصل أهم قادتها وهما خيرالدين وأخوه عروج الأمر الذي يفرض ضرورة إلقاء الضوء على دور الأخوين وأصلهما، وأثر هذه الحركة على الدور الصليبي في البحر المتوسط في زمن السلطان سليم والسلطان سليمان القانوني.
أولاً : أصل الأخوين عروج وخير الدين:
يرجع أصل الأخوين المجاهدين الى الأتراك المسلمين وكان والدهما يعقوب بن يوسف من بقايا الفاتحين المسلمين الأتراك الذين استقروا في جزيرة مدللي إحدى جزر الأرخبيل([1]). وأمهم سيدة مسلمة أندلسية كان لها الأثر على أولادها في تحويل نشاطهم شطر بلاد الأندلس التي كانت تئن في ذلك الوقت من بطش الأسبان والبرتغاليين([2]). وكان لعروج وخير الدين أخوان مجاهدان هما إسحاق ومحمد إلياس ولقد استند المؤرخون المسلمون الى أصلهم الأسلامي الى الحجج التالية:
1- ماذكره المؤرخ الجزائري "أحمد توفيق مدني" مستنداً على أثرين مازالا موجودين في الجزائر أولهما رخامة منقوشة كانت موضوعة على باب حصن شرشال، وثانيهما رخامة كانت على باب مسجد الشواس بالعاصمة الجزائرية، وقد نقش على الرخامة الأولى: (بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله، هذا برج شرشال أنشأه القائد محمود بن فارس التركي في خلافة الأمير الحاكم بأمر الله المجاهد في سبيل الله "أورج بن يعقوب" بإذنه بتاريخ أربعة وعشرين بعد تسعمائة (1518م) ونقش على الرخامة الثانية : (إسم "أوروج"بن أبي يوسف يعقوب التركي"). وهناك ثالثة مسجل عليها بعض ماشيده خير الدين في الجزائر سنة 1520م([3]).
2- إن اسم "عروج" - "أوروج" مأخوذ من حادثة الاسراء والمعراج التي يرجح أنه ولد ليلتها، وأن الترك ينطقونه "أوروج" ثم عرب الى "عروج"([4]).
3- إن ماذكر عن الدور الذي لعبه الأخوان يؤكد حرصهما على الجهاد في سبيل الله ومقاومة أطماع أسبانيا والبرتغال في الممالك الأسلامية في شمالي أفريقيا ولقد أبدع الأخوان في الجهاد البحري ضد النصارى وأصبحت لحركة الجهاد البحري في القرن السادس عشر مراكز مهمة في شرشال ووهران والجزائر ودلي وبجاية وغيرها في أعقاب طرد المسلمين من الأندلس ، وقد قويت بفعل انضمام المسلمين الفارين من الأندلس والعارفين بالملاحة وفنونها والمدربين على صناعة السفن([5]).
ثانياً: دور الأخوين في الجهاد ضد الغزو النصراني:
اتجه الأخوان عروج وخير الدين الى الجهاد البحري منذ الصغر، ووجها نشاطهما في البداية الى بحر الأرخبيل المحيط بمسقط رأسهما حوالي سنة 1510م، لكن ضراوة الصراع بين القوى المسيحية في بلاد الأندلس وفي شمالي افريقيا بين المسلمين هناك، والذي اشتد ضراوة في مطلع القرن السادس عشر، قد استقطب الأخوين لينقلا نشاطهما الى هذه المناطق وبخاصة بعد أن تمكن الاسبان والبرتغاليون من الاستيلاء على العديد من المراكز والموانئ البحرية في شمالي افريقيا([6]).
وقد حقق الأخوان العديد من الانتصارات على القراصنة المسيحين الأمر الذي أثار أعجاب القوى الاسلامية الضعيفة في هذه المناطق ، ويبدو ذلك من خلال منح السلطان "الحفصي" لهم حق الاستقرار في جزيرة جربة التونسية وهو أمر عرضه لهجوم أسباني متواصل اضطره لقبول الحماية الاسبانية بالضغط والقوة، كما يبدو من خلال استنجاد أهالي هذه البلاد بهما، وتأثيرهم داخل بلادهم مما أسهم في وجود قاعدة شعبية لهما تمكنهما من حكم الجزائر وبعض المناطق المجاورة ويرى بعض المؤرخين أن دخول "عروج" وأخيه الجزائر وحكمهما لها لم يكن بناءً على رغبة السكان، ويستند هؤلاء الى وجود بعض القوى التي ظلت تترقب الفرص لطرد الأخوين والأتراك المؤيدين لهما، لكن البعض الآخر يرون أن وصول "عروج" وأخيه كان بناءً على استدعاء من سكانها لنجدتهم من الهجوم الأسباني الشرس، وأن القوى البسيطة التي قاومت وجودهما كانت تتمثل في بعض الحكام الذين أبعدوا عن الحكم أمام محاولات الأخوين الجادة في توحيد البلاد حيث كانت قبل وصولهما أشبه بدولة ملوك الطوائف في الأندلس، وقد ساند أغلب أهل البلاد محاولات الأخوين واشتركت أعداداً كبيرة منهم في هذه الحملات، كما ساندهما العديد من الحكام المحليين الذين شعروا بخطورة الغزو الصليبي الأسباني([7]).
ويظهر دور الأخوين المجاهدين بمحاولة تحرير بجاية من الحكم الاسباني سنة 1512م، وقد نقلا -لهذا الغرض- قاعدة عملياتها ضد القوات الأسبانية في ميناء جيجل شرقي الجزائر بعد أن تمكنا من دخولها وقتل حماتها الجنوبيين سنة 1514م لكي تكون محطة تقوية لتحرير بجاية من جهة ولمحاولة مساعدة مسلمي الأندلس من جهة أخرى ويبدو أن الأخوين قد واجها تحالفاً قوياً نتج عنه العديد من المعارك النظامية وهو أمر لم يتعودوه لكن أجبروا عليه بفعل الاستقرار في حكم الجزائر، وزاد من حرج الموقف قتل "عروج" في إحدى المعارك سنة 1518م مما اضطر خير الدين للبحث عن تحالف يعينه على الاستقرار والمقامة ومواصلة الجهاد وكانت الدولة العثمانية هي أقوى القوى المرشحة لهذا التحالف سواء لدورها البارز في ساحة البحر المتوسط أم لأن القوى المحلية في الشمال الأفريقي كانت متعاطفة معها([8]).
وتتابع انتصاراتها على الساحة الأوروبية منذ فتح القسطنطينية وأن الاتجاه لمحالفتها سيكسب دور خير الدين مزيداً من التأييد من قبل هذه القوى، والى جانب ذلك فإن الدولة العثمانية قد أبدت استجابة للمساعدة حين طلب منها الأخوان ذلك، كما أبدت رغبتها في مزيد من المساعدة لدوره وكذلك لبقايا المسلمين في الأندلس، ومن منظور ديني أسهم في إكساب دورها تأييداً جماهيرياً وجعل محاولة التقرب منهما أو التحالف معهما عملاً مرغوباً([9]).
ومن جهة أخرى كانت الظروف في الدولة العثمانية على عهد السلطان سليم الأول مهيأة لقبول هذا التحالف وبخاصة بعد أن اتجهت القوات العثمانية الى الشرق العربي، وكان من أبرز أهدافها في هذا الاتجاه -كما سبق التوضيح- هو التصدى لدور البرتغاليين والأسبان وفرسان القديس يوحنا في المنطقة ، وكان من المنطقي التحالف مع أي من القوى المحلية التي تعينها على تحقيق هذه الأهداف([10]).
ثالثاً: التحالف مع العثمانيين:
اختلف علماء التاريخ حول بداية التحالف بين العثمانيين والأخوين عروج خيرالدين ، فتذكر بعض المراجع أن السلطان سليم الأول كان وراء إرسالهم الى الساحل الأفريقي تلبية لطلب المساعدة من سكان الشمال الأفريقي وعملاً على تعطيل أهداف البرتغاليين والأسبان في منطقة البحر المتوسط. وعلى الرغم من عدم تداول هذه الرواية بين المؤرخين إلا أنها توضح أن العثمانيين لم يكونوا بمعزل عن الأحداث التي تدور على ساحة البحر المتوسط([11]).
ويرجع بعض المؤرخين التحالف بين الجانبين الى سنة 1514م في أعقاب فتح عروج وخير لميناء "جيجل" حيث ارسل الأخوان الى السلطان سليم الأول مجموعة من النفائس التي استوليا عليها بعد فتح المدينة، فقبلها السلطان ورد لهما الهدية بإرسال أربع عشر سفينة حربية مجهزة بالعتاد والجنود([12]) وكان هذا الرد من السلطان العثماني يعكس رغبته في استمرار نشاط دور الأخوين ودعمه. على أن بعض المؤرخين يذكرون أن الدعم العثماني لهذه الحركة كان في أعقاب وفاة "عروج" سنة 1518م وبعد عودة السلطان العثماني من مصر الى استانبول سنة 1519م([13]).
على أن الرأي الأكثر ترجيحاً أن الاتصالات بين العثمانيين وهذه الحركة كان سابقاً لوفاة عروج وقبل فتح العثمانيين للشام ومصر، وذلك يرجع الىأن الأخوين كانا في أمس الحاجة لدعم أو تحالف مع العثمانيين بعد فشلهما في فتح "بجاية" ، كما أنهما حوصروا في "جيجيل" بين الحفصيين الذين أصبحوا من أتباع الاسبان وبين "سالم التومي" حاكم الجزائر الذي ارتكز حكمه على دعم الأسبان له هو الآخر، فضلاً عن قوة الاسبان وفرسان القديس يوحنا التي تحاصرهم في البحر؛ فكان لوصول الدعم العثماني أثره على دعم دورهما وشروعهما في دخول الجزائر برغم هذه العوامل حيث اتفق العثمانيون مع الأخوين على ضرورة الإسراع بدخولهما قبل القوات الاسبانية لموقعها الممتاز من ناحية ولكي يسبقوا الاسبان إليها، لاتخاذها قاعدة لتخريب الموانئ الاسلامية الواقعة تحت الاحتلال الاسباني كبجابة وغيرها من ناحية اخرى.
وقد تمكن عروج من دخول الجزائر بفضل هذا الدعم وقتل حاكمها بعد أن تأكد من مساعيه للاستعانة بالقوات الاسبانية، كما تمكن من دخول ميناء شرشال، واجتمع له الأمر في الجزائر وبويع في نفس السنة التي هزمت فيها القوات المملوكية أمام القوات العثمانية في الشام سنة 1516م في موقعة مرج دابق([14]).
ولم يكن من الممكن للأخوين أن يقوما بهذه الفتوحات لولا تشجيع السلطان العثماني ودعمه الى جانب دعم شعوب المنطقة وقد سبق أن فشلا من دخول بجاية أمام نفس القوات المعادية([15]).
بعد أن بويع "خير الدين" في الجزائر في أعقاب ماحققه من انتصارات على الأسبان والزعماء المحليين المتحالفيين معهم أصبح محط آمال كثير من الولايات والموانئ التي كانت مازالت خاضعة سواء للأسبان أو لعملائهم ، وكان أول الذين طلبوا نصرته أهل تلمسان. ومع أن استنجاد الأهالي كان من الممكن أن يكون كافياً لتدخل "خير الدين" إلا أن موقع تلمسان الاستراتيجي الذي كان يجعل وجود "خير الدين" في الجزائر غير مستتب قد جعله يفكر في التدخل قبل أن يطلب الأهالي نجدته، وأن مطالبهم قد دعته للتعجيل بذلك([16]).
وأعد "خير الدين" جيشاً كبيراً زحف به الى تلمسان سنة 1517م، وأمن الطريق إليها. وبعد أن نجح في السيطرة عليها تمكن الاسبان ، وعملاؤهم من بني حمود، من استعادتها ولقي أحد إخوة "خير الدين" حتفه وهو "اسحاق" ، كما قتل "عروج" وكثيرون من رجاله أثناء حصارهم للمدينة ذلك الحصار الذي أمتد لستة أشهر أو يزيد أمتد حتى سنة 1518م.
وقد تركت هذه الأحداث أثراً بالغاً في نفس خير الدين مما دفعه الى التفكير في ترك الجزائر لولا أن أهلها ألحو عليه بالبقاء. وكانت موافقته على البقاء تفرض عليه ضرورة بذلك المزيد من الجهد خشية أن يهاجمه الاسبان ومؤيديهم، كما أن ذلك قد أدى الى أتجاهه الى مزيد من الارتباط بالدولة العثمانية، وبخاصة بعد أن والت لها مصر والشام، فكان ذلك يؤكد احتياج الجانبين الى مزيد من الارتباط بالآخر([17]).
رابعاً: سكان مدينة الجزائر يرسلون رسالة استغاثة للسلطان سليم الأول:
قام الأستاذ الدكتور عبدالجليل التميمي بترجمة وثيقة تركية محفوظة في دار المحفوظات التاريخية باستنبول -طوب قابي سيراى- تحت رقم 4656، وهذه الوثيقة عبارة عن رسالة موجهة من سكان بلدة الجزائر على اختلاف مستوياتهم ومؤرخة في أوائل شهر ذي القعدة عام 925هـ، في الفترة من 26من شهر اكتوبر (تشرين الأول) الى 3 من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1519م، وكتبت بأمر من خير الدين الى السلطان سليم بعد عودته من مصر والشام الى استانبول وكان الغرض من تلك الرسالة ربط الجزائر بالدولة العثمانية. وجاء في الرسالة أن خير الدين كان شديد الرغبة في ان يذهب بنفسه الى استانبول ليعرض على السلطان سليم الأول شخصياً ابعاد قضية الجزائر. ولكن زعماء مدينة الجزائر توسلوا إليه أن يبقى فيها كي يستطيع مواجهة الأعداء إذا تحركوا. وطلبوا منه أن يرسل سفارة تقوم بالنيابة عنه وكانت الرسالة التي حملتها البعثة موجهة باسم القضاة والخطباء والفقهاء والأئمة والتجار والأعيان وكافة سكان مدينة الجزائر العامرة، وهي تفيض بالولاء العميق للدولة العثمانية وكان الذي يتزعم السفارة "الفقيه العالم الاستاذ أبو العباس احمد بن قاضي" وكان من أكبر علماء الجزائر ، كما كان قائداً عسكرياً وزعيماً سياسياً وكان بمقدوره أن يصور أوضاع بلاده والأخطار التي تحيط بها من كل جانب.
لقد أشاد الوفد بجهاد بابا عروج في مدافعة الكفار وكيف كان ناصراً للدين وحامياً للمسلمين وتكلموا عن جهاده حتى وقع شهيداً في حصار الاسبانيين لمدينة تلمسان وكيف خلفه أخوه "المجاهد في سبيل الله أبو التقى خير الدين. وكان له خير خلف فقد دافع عنا ، ولم نعرف منه إلا العدل والإنصاف واتباع الشرع النبوي الشريف، وهو ينظر الى مقامكم العالي بالتعظيم والإجلال، ويكرس نفسه وماله للجهاد لرضاء رب العباد وأعلاء كلمة الله ومناط آماله سلطنتكم العالية مظهراً إجلالها وتعظيمها. على أن محبتنا له خالصة ونحن معه ثابتون ونحن وأميرنا خدام أعتابكم العالية. وأهالي أقليم بجاية والغرب والشرق في خدمة مقامكم العالي وإن المذكور حامل الرسالة المكتوبة سوف يعرض على جلالتكم مايجري في هذه البلاد من الحوادث والسلام)([18]).
إن الرسالة السابقة تبين للباحث آراء الجزائريين تجاه الدولة العثمانية وكان من تلك الآراء:
- أن خير الدين يمثل الحاكم المسلم الأمثل في شمال افريقية، فهو يحترم وينفذ مبادئ الشريعة الاسلامية ويتخذ من العدل شرعة ومنهاجاً له في الحكم .
- أن نشاطه يتركز في قيادة عمليات الجهاد ضد النصارى.
- أنه يكن للدولة العثمانية وسلطانها كل تقدير واحترام.
- تدل الرسالة على تماسك الجبهة الداخلية ووضوح الهدف أمام مسلمي الجزائر([19]).
خامساً: استجابة السلطان سليم الأول لأهل الجزائر:
سارع السلطان سليم الى منح رتبة بكلر بك الى خير الدين بربروس وأصبح القائد الأعلى للقوات المسلحة في اقليمه ممثلاً للسلطان وبذلك أصبحت الجزائر تحت حكم الدولة العثمانية وأصبح أي اعتداء خارجي على أراضيها يعتبر اعتداء على الدولة العثمانية ودعم السلطان سليم هذا القرار بقرارات تنفيذية، إذ أرسل الى الجزائر قوة من سلاح المدفعية، وألفين من الجنود الانكشارية ومنذ ذلك الوقت (1519م) بدأ الانكشاريون يظهرون في الحياة السياسية والعسكرية في الأقاليم العثمانية في شمال افريقيا وأصبحوا عنصراً بارزاً ومؤثراً في سير الأحداث بعد أن كثر إرسالهم الى تلك الأقاليم، وأذن السلطان سليم لمن يشاء من رعاياه المسلمين في السفر الى الجزائر والانخراط في صفوف المجاهدين وقرر منح المتطوعين الذين يذهبون الى الجزائر الامتيازات المقررة للفيالق الإنكشارية تشجيعاً لهم على الانضمام الى كتائب المجاهدين ولقد هاجر سكان الأناضول الى الجزائر شوقاً الى عمليات الجهاد ضد النصارى ولقد ترتب على القرارات التي اصدرها السلطان سليم الأول عدة نتائج هامة كان من بينها:
1- دخول الجزائر رسمياً تحت السيادة العثمانية اعتباراً من عام 1519م ودعي للسلطان سليم على المنابر في المساجد وضربت العملة باسمه.
2- إن إرسال القوات العثمانية جاء نتيجة استغاثة أهل بلدة الجزائر بالدولة العثمانية واستجابة لرغبتهم فلم يكن دخول القوات العثمانية غزواً أو فتحاً عسكرياً ضد رغبة أهل البلد.
3- إن إقليم الجزائر كان أول أقليم من أقاليم شمال أفريقيا يدخل تحت السيادة العثمانية ، وأصبحت الجزائر ركيزة لحركة جهاد الدولة العثمانية في البحر المتوسط([20]) وكانت حريصة على امتداد نفوذها بعد ذلك الى كل اقاليم الشمال الأفريقي لتوحيده تحت راية الاسلام والعمل على تخليص مسلمي الأندلس من الأعمال الوحشية التي كان يقوم بها الاسبان النصارى.
لقد كان زمن السلطان سليم البداية المتواضعة لمد النفوذ العثماني الى أقاليم شمال أفريقية من أجل حماية الاسلام والمسلمين وواصل ابنه سليمان ذلك المشروع الجهادي.
لقد استجاب السلطان العثماني سليم لنداء الجهاد من أخوة الدين وشرعت الدولة العثمانية في انشاء أسطول ثابت لهم في شواطئ شمال أفريقيا والذي ارتبط منذ البداية باسم الأخوين عروج وخير الدين بربروسة([21]).
سادساً: التحديات التي أمام خير الدين:
كان أمام خير الدين بربروس في وضعه السياسي والعسكري الجديد أن يحارب على جبهتين:
1- الجبهة الاسبانية لطرد الاسبانيين من الجيوب التي أقاموها فضم إليه عنابة وقالة في شرقي الجزائر وحقق انتصاراً باهراً على الإسبانيين حين استولى عام 1529م على حض بينون الاسباني على الجزيرة المواجهة لبلدة الجزائر وقد كان قد استمر يقصف الحصن بقذائف مدافعه طوال عشرين يوماً حتى تداعت جوانبه، ثم اقتحم الحصن مع قوات كثيفة العدد كانت تحملها خمس وأربعون سفينة جاءت من الساحل وأسر قائد الحصن مع كبار ضباطه.
إن استيلاء خير الدين على البينون سنة 1529م يعد بداية تأسيس ما عرف باسم نيابة الجزائر ومنذ ذلك التاريخ أصبح ميناء الجزائر عاصمة كبرى للمغرب الأوسط بل ولكل شمال افريقية العثمانية فيما بعد. وبدأ استخدام مصطلح الجزائر للدلالة على إقليم الجزائر حتى نهاية القرن الثامن عشر.
2- الجبهة الداخلية وكانت تتمثل في محاولة توحيد المغرب الأوسط التي لم تخلوا من مؤامرات بني زيان والحفصيين ومن بعض القبائل الصغيرة ولكنه استطاع مد منطقة نفوذه باسم الدولة العثمانية ودخلت الامارات الصغيرة تحت السيادة العثمانية لكي تحتمي بهذه القوة من الأطماع الصليبية الاسبانية ومن قهرها على اعتناق النصرانية ومالبث أن مد خير الدين النفوذ العثماني الى بعض المدن الداخلية الهامة مثل القسطنطينية([22]).
لقد نجح خيرالدين في وضع دعامات قوية لدولة فتية في الجزائر وكانت المساعدات العثمانية تصله بإستمرار من السلطان سليمان القانوني واستطاع خير الدين أن يوجه ضرباته القوية للسواحل الاسبانية وكانت جهوده مثمرة في انقاذ آلاف المسلمين من اسبانيا فقد قام عام 936هـ/1529م بتوجيه ست وثلاثون سفينة خلال سبع رحلات الى السواحل الاسبانية للدولة العثمانية في الحوض الغربي للبحر المتوسط وبفضل الله ثم مساعدات الدولة العثمانية وموارد خزينة الجزائر المتنوعة من ضرائب وسبي ومغانم وزكاة والعشر والجزية والفيء والخراج ومايقوم به الحكام ورؤساء القبائل والعشائر من دفع العوائد وغيرها أصبحت دولة الجزائر لها قاعدة اقتصادية قوية([23]).
لقد تضررت اسبانيا من نجاح خير الدين في الشمال الإفريقي وكانت إسبانيا يتزعمها شارل الخامس إمبراطور الدولة الرومانية المقدسة والتي كانت تضم وقتذاك إسبانيا وبلجيكا وهولندا وألمانيا والنمسا وإيطاليا وكانت الدولة الرومانية المقدسة تدافع عن أوربا المسيحية الخطر العثماني نحو شرق ووسط أوربا، لذا يمكن القول بأن الصراع بين شارل الخامس وبين ببليربكية الجزائر كان بمثابة فتح جبهة حربية جديدة ضد الدولة العثمانية في الشمال الإفريقي، لذلك لم يكتف شارل بالهجوم المفاجئ على سواحل الجزائر، بل أرسل مبعوثاً للتجسس في شمال افريقيا سنة 940هـ / 1533م وهو الضابط ( أوشوا دوسلا ) الذي طاف بأنحاء تونس وهناك وجد استعداد الحفصيين للتعاون مع شارل الخامس، وحذر من امتداد النفوذ العثماني على تونس، وذكر أن هذا الإستيلاء سيسهل على العثمانيين السيطرة على افريقيا، ثم يتجهون بعد ذلك لاسترداد الأندلس، وهذا مايخشاه العالم المسيحي.
كانت سياسة المملكة الحفصية في تونس تسير نحو انحطاط مستمر، كان السلطان الحفصي الحسن بن محمد قد أساء السيرة في البلاد وقتل عدداً من أخوته، فاضطربت الأحوال في تونس وخرج البعض عن طاعة السلطان الحفصي، وكان أخو الحسن المسمى بالأمير الرشيد قد هرب من أخيه خوفاً من القتل ولجأ عند العرب في البادية، ثم ذهب إلى خير الدين في الجزائر وطلب منه الحماية والعون ضد أخيه([24]) ، فمنحه ذلك خير الدين، الذي كان مركزاً اهتمامه على تونس بسبب ضعف الحفصيين والخلافات الداخلية التي مزقت الأسرة الحفصية، كما كان لتونس في نظره أهمية استراتيجية كبيرة لاشرافها على المضيق الصقلي بحيث تسمح له السيطرة عليها في تحديد وقطع المواصلات بين حوضي المتوسط الشرقي والغربي بالإضافة إلى رغبة خير الدين في توحيد بلاد المغرب تحت حكم الدولة العثمانية ليتمكنوا من استرداد الأندلس([25]).

سابعاً: سفر خير الدين إلى استنبول
عزم السلطان سليمان القانوني بعد أن استولى على بلغراد، السفر بسائر جنوده إلى اسبانيا للاستيلاء عليها، وبدا للسلطان سليمان، أنه لابد له من رجل يعتمد عليه في دخول تلك البلاد على أن يكون عالماً بأحوالها فوقع اختياره على خير الدين لما يعرفه عنه من شجاعة وإقدام، وكثرة هجومه على تلك النواحي، وما فتحه من بلاد العرب في الشمال الإفريقي وكيف أقر الحكم العثماني فيها، فوجه إليه خطابا يطلبه فيه إلى حضرته ويأمره باستنابة بعض من يأمنه في الجزائر، وأن لم يجد من يصلح لذلك، يبعث إليه السلطان نائباً وبعث ذلك الخطاب مع رجل يدعى سنان جاوشي، فوصل الجزائر، وأوصل خطاب السلطان إلى خير الدين فقبله ووضعه فوق رأسه ولما قرأه وعلم ما فيه نصب ديواناً عظيماً، وأحضر كافة العلماء والمشايخ وأعيان البلاد، وقرأ عليهم خطاب السلطان، الذي وجهه إليهم وأعلمهم أنه لايمكنه التخلف عن أمره، وعندما سمع اندريا دوريا زعيم الأسطول النصراني في البحر المتوسط بما عزم السلطان عليه من فتح اسبانيا واستقدام خير الدين من الجزائر لذلك، أراد أن يشغل خير الدين من سفره إلى حضرة السلطان([26]) ، وأشاع بين الأسرى المسيحيين في الجزائر، عن عزم الحكومة الاسبانية في الهجوم على الجزائر، وتخليصهم من الأسر، ففرح الأسرى الاسبان لذلك الخبر وتمردوا على خير الدين، الذي رأى أن من المصلحة العامة اعدام اولئك الأسرى ليأمن غائلتهم، ثم قام بتقوية الاستحكامات في الجزائر وزاد من عدد القلاع مظهراً أتم الطاعة للسلطان([27]) .
عزم خير الدين على السفر الى استنابول 940هـ / 1533م، وعين مكانه حسن آغا الطوشي، وكان رجلاً عاقلاً وصالحاً، صاحب علم واسع([28]).
أبحر خير الدين شرقاً في البحر المتوسط وبرفقته أربع وأربعين سفينة وهزم في طريقه فرقة من اسطول آل هابسبرج بالقرب من المورة([29]) ، واستمر خير الدين في رحلته ووصل إلى مدينة بيروازن، وفرح أهالي المدينة لمقدمه وكانوا خائفين من هجوم اندريا دوريا، الذي ابتعد عندما سمع بمقدم خير الدين، ثم واصل خير الدين سفره، ورست مراكبه في قلعة اوارين " انا وارنيه " ، فصادف هنالك اسطولاً للسلطان سليمان القانوني وفرحوا بذلك، ثم خرجوا جميعاً حتى وصلوا إلى قرون، ثم كتب خير الدين إلى السلطان يعلمه بوصوله ويستأذنه بالقدوم على حضرته، فوجه إليه السلطان خطاباً يستحثه بالقدوم عليه([30]) ، اقلع خير الدين من قرون ولم يزل مسافراً حتى وصل إلى استانبول ورسا بها ورموا بالمدافع كما هي العادة في ذلك، ومثل خير الدين بحضرة السلطان ووقف بين يديه، فأمر بأن يخلع عليه وعلى خواص أصحابه الجرايات الوافرة، وأنزلهم بقصر من قصوره وفوض إليه النظر في دار الصناعة([31]) ، ومنحه لقب قبودان باشا وزير بحرية - حتى تظل له السلطة الكاملة لمساندة النظام في الجزائر لتحقيق هدف الدولة في استعادة الأندلس.
كان الصدر الأعظم في ذلك الوقت بمدينة حلب، فسمع بقدوم خير الدين على السلطان وقد كانت أنباء غزواته ونكايته بالمسيحيين تصل إليه، فاشتاق إلى لقاء خير الدين، فوجه خطاباً للسلطان يلتمس منه أن يوجه إليه خير الدين لمقابلته فأرسل السلطان إلى خير الدين مخبراً عن رغبة الصدر الأعظم فأجابه خير الدين بالموافقة، وسافر خير الدين متوجهاً إلى حلب، واحتفل الصدر الأعظم بمقدم خير الدين في حلب وأنزله في بعض القصور المهيبة، وفي اليوم الثاني من وصول خير الدين، وصل مبعوث من قبل السلطان ومعه خلعة وأمر بمقتضاه أن خير الدين من وزراء السلطان، ويلبس الخلعة فنصب الديوان الأعظم وألبسوه خلعة الوزارة واحتفل به احتفالاً مهيباً، وأكرم إكراماً عظيماً لما قدمه من خدمات للإسلام والمسلمين في حوض البحر المتوسط.
ثم رجع خير الدين إلى استنبول وأكرمه السلطان سليمان غاية الإكرام وشرع خير الدين في النظر في أمر دار الصناعة كما رسم له السلطان([32]).
وبعد أن تم إعداد الأسطول العثماني الجديد خرج خير الدين بربروسا بأسطوله القوي من الدردنيل متجهاً نحو سواحل ايطاليا الجنوبية، فاستطاع أن يأسر الكثير منها، وأغار على مدنها وسواحلها، ثم اتجه نحو جزيرة صقلية، فاسترجع كورون وليبانتو([33])، كان السلطان سليمان قد تشاور مع خير الدين بربروسا بأهمية تونس وضرورة دخولها في إطار استراتيجية الدولة العثمانية، لتحقيق هدفها نحو استرداد الأندلس، وتأتي أهمية تونس بالنسبة للدولة من حيث موقعها الجغرافي إذ تقع في منتصف الساحل الشمالي لأفريقيا، وتوسطها بين الجزائر وطرابلس، ولقربها من إيطاليا التي تعتبر أحد جناحي الإمبراطورية الرومانية المقدسة، بينما يمثل الجناح الآخر اسبانيا، علاوة على ذلك مجاورتها لجزيرة مالطة مقر فرسان القديس يوحنا حلفاء الإمبراطور شارل الخامس، وأشد الطوائف المسيحية عداوة للمسلمين ثم الامكانيات الهائلة التي تتيحها موانئ تونس في التحكم في المواصلات البحرية في البحر المتوسط وهكذا تضافرت تلك العوامل على اضفاء الأهمية العسكرية على تونس([34]).
كانت المرحلة الثانية بالنسبة لخير الدين بعد هجومه على السواحل الجنوبية لإيطاليا وجزيرة صقلية هي تونس، وذلك لتنفيذ خطة الدولة، والتي تقتضي تطهير شمال افريقيا من الاسبان كمقدمة لاستعادة الأندلس، إذ سبق وأن أشار خير الدين بربروسا على السلطان سليمان القانوني في خطابه للسلطان الذي بعثه قبيل استدعاء السلطان له في 940هـ / 1533م، إذ قال فيه " ... إن هدفي إذا قدر لي شرف الاشتراك هو طرد الاسبان في أقصر وقت من أفريقيا، ومن الممكن أن تسمع بعد ذلك أن المغاربة قد أغاروا على الاسبان من جديد ليستعيدوا مملكة قرطاجة وأن تونس قد أصبحت تحت سلطانك أنني لا أبغي من وراء ذلك أن أحول بينك وبين توجيه قواتك ناحية المشرق كلا ... لأن هذا لن يحتاج لكل ما تملك من قوات ولاسيما أن حروبك في آسيا أو أفريقيا تعتمد أكثر ما تعتمد على قوات برية، أما هذا الجزء الثالث من العالم فإن كل ما أطلبه هو جزء من أسطولك وسيكون ذلك كافياً، لأن هذا الجزء يجب أن يخضع لسلطانك أيضاً ... ([35]).
وصل الأسطول العثماني تحت قيادة خير الدين إلى السواحل التونسية فعرج على مدينة عنابة، وتزود ببعض الامدادات، ثم تقدم نحو بنزرت ثم اتجه إلى حلق الواد، إذ تمكن منها بدون صعوبة([36]) ، واستقبل خير الدين من قبل الخطباء والعلماء، وأكرموه وتوجهوا إلى تونس في نفس الوقت وهرب السلطان الحفصي الحسن بن محمد إلى اسبانيا([37]) ، ثم عين خير الدين الرشيد أخو الحسن بن محمد على تونس، وأعلن ضم تونس للأملاك العثمانية، في وقت بدت فيه سيادة العثمانيين في حوض البحر المتوسط الغربي([38]) .
ثامناً: أثر جهاد خير الدين على المغرب الأقصى
استفاد السلطان أحمد الأعرج السعدي من الجهود التي بذلتها الدولة العثمانية والشعب الجزائري بقيادة خير الدين بربروسا، فقام بمحاصرة مدينة آسفي بأزمور وذلك سنة 941هـ/ 1534م، وكادت المدينة أن تقع بيد السعديين لولا النجدات التي بعثها البرتغاليون للمدينة المحاصرة، وقد بدا وكأن تعاوناً قد حصل بين العثمانيين والقوى الإسلامية في المغرب ضد المسيحيين ومراكزهم في الشمال الأفريقي وعندما سمع الملك البرتغالي جان الثالث بوصول الأسطول العثماني في 3 ربيع الأول 941هـ/ 13 سبتمبر؟  بقيادة خير الدين بربروسا إلى الشمال الأفريقي، فكر في الجلاء عن بعض المراكز مثل سبته وطنجة باعتبارها مناطق حيوية للدفاع عن مصالح المسيحيين في غرب البحر المتوسط، ولصد الهجوم العثماني عن شبه الجزيرة الايبرية بعث الملك يوحنا الثالث استفتاء الى جميع الوجهاء والأعيان والأساقفة في بلاده يستشيرهم في موضوع الجلاء عن بعض مراكز الوجود البرتغالي في جنوبي المغرب، وكان المطلوب الاجابة على الأسئلة الآتية: هل ينبغي ترك آسفي وأزمور للمغاربة، هل ينبغي الجلاء عنهما أو عن بعضهما؟ وإذا كان ينبغي الاحتفاظ بهما هل تحول إلى حصون للتقليل من حجم المصروفات؟ ثم ماهي الأضرار الناتجة عن ذلك؟ وكيف نتفاداها؟ .
تلقى الملك البرتغالي أجوبة عديدة بين مؤيد في الابقاء على المناطق الجنوبية في حوزة البرتغاليين وبين معارض، وكانت أجوبة رجال الدين للملك جان الثالث موحدة تقريباً تضمنت النصح بالتخلي عن المراكز الجنوبية، يحول الملك كل وسائل الدفاع الموجودة هناك إلى المركز الشمالي لصد الخطر العثماني بقيادة خير الدين بربروسا فأسقف ينصح بإخلاء سانتاكروز وأسفي وأزمور لأن أهميتها أقل بكثير من النفقات التي تصرف عليها، ويرى توجيه القوى ضد فاس، كما ينصح بتحسين وسائل الدفاع عن سبتة خوفاً من هجوم خير الدين عليها([39]).
إن الوجود العثماني في الجزائر أثر على موقف الملك البرتغالي في المغرب إذ تراجع عن القيام بعمليات عسكرية فيه، كما أدخل استيلاء العثمانيين على تونس الحيرة لدى البابا، والإمبراطور شارل الخامس الذي اعتبر ذلك تهديداً مباشراً للمسيحية، ولخطوط مواصلاته البحرية مع أطراف مملكته([40]) ، فوصل التهديد العثماني أقصاه فضلاً عن أن الدولة العثمانية ضمنت السيطرة على الممرات الضيقة بين صقلية وأفريقيا([41]).
تاسعاً: استيلاء شارل الخامس على تونس
كان الموقف ملائماً بالنسبة لاسبانيا وذلك للقيام برد عنيف فقد انشغلت الدولة العثمانية بالحرب مع الشيعة الروافض في بلاد فارس، وطغى على الصراع في أوربا ووعد فرنسوا الأول ملك فرنسا شارل الخامس بالحياد - تردد شارل في اختيار المكان الذي سيوجه إليه ضربته في شمال أفريقيا الجزائر أو تونس ولكن استنجاد السلطان الحفصي الحسن بن محمد والرغبة في عزل استانبول دفع شارل الخامس إلى اختيار تونس للهجوم([42]) قاد شارل الخامس عملية بحرية شاقة تكونت من ثلاثين ألف مقاتل اسباني وهولندي وألماني ونابولي وصقلي، على ظهر خمسمائة سفينة، وركب الأمبراطور البحر من ميناء برشلونة وعندما رست سفنه أمام تونس قامت المعارك العنيفة بين الطرفين([43])، الأمر الذي أعاد السيطرة الاسبانية على تونس في 942هـ/1535م([44]) إذ لم تكن قوة خير الدين بكافية للرد على ذلك الهجوم، فكان الجيش الاسلامي تعداده سبعة آلاف جندي عثماني وصلوا مع خير الدين ونحو خمسة آلاف تونسي، كما تخلف الأعراب عن الجهاد فكانت النتيجة الحتمية أن استولى شارل على معقل حلق الوادي مرسى تونس، تونس([45])، ونصب الاسبان الحسن بن محمد حاكماً عليها، وعملاً بمنطوق المعاهدة كان الحسن بن محمد سيسلم بونه والمهدية الى شارل الخامس، فاستولى على بونة، وبما أن المهدية كانت في حوزة العثمانيين ، فإن الحسن لم يستطع الوفاء بعهده فاشترط الاسبان عليه أن يكون حليفاً ومساعداً لفرسان القديس يوحنا بطرابلس([46])، وأن يقوم بمعاداة العثمانيين وأن يتحمل نفقات ألفي اسباني على الأقل يتركون كحامية في قلعة حلق الواد وعاد شارل الخامس الى اسبانيا واستقبل استقبال الغزاة الفاتحين في الوقت الذي كان فيه السلطان يحارب فيه الدولة الصفوية الشيعية الرافضية لبلاد فارس([47]).
عاشراً: عودة خير الدين إلى الجزائر :
عاد خير الدين إلى الجزائر بعد هزيمته في تونس، واستقر أول الأمر بمدينة قسطنطينية، ومن هناك أخذ يستعد لاستئناف الجهاد ضد الاسبان في الجبهات التي يحددها، وكان لزاماً على خير الدين وقد استقر مؤقتا بمدينة الجزائر نظراً لالتزاماته التي تفرضها عليه خطته الجديدة كقبودان باشا للأسطول الإسلامي العثماني أن يشعر شارل الخامس بوجوده، وأن يرد على ضربة تونس بضربة مثلها فقام بالهجوم على جزر البليار الاسبانية وعلى سواحلها الجنوبية، فاجتاز مضيق جبل طارق، وأطلق العنان لنفسه بالانقضاض على السفن الاسبانية والبرتغالية العائدة من الأراضي الأمريكية، والمحملة بالذهب والفضة، فاهتزت لتلك الأحداث جميع الأوساط المسيحية، وأقلقت شارل الخامس الذي اعتقد أن خير الدين لن يقوى شأنه بعد حادثة تونس السابقة في 942هـ / 1935م([48])، من ناحية أخرى دخلت الدولة العثمانية في تحالف ر سمي مع فرنسا في 943هـ/1536م، ويعتبر ذلك هو رد الفعل على الهجوم المضاد الذي قام به الاسبان على تونس([49]) وبدا وكأن الإمبراطورية الرومانية المقدسة قد طوقت من قبل خصومها الفرنسيين والعثمانيين مما أدى إلى استئناف الحروب بينهما من جديد كما صارت أهداف اسبانيا والبرتغال واحدة وذلك في احتلال مراكز في بلاد المغرب بالاضافة إلى خوفهم من تقدم العثمانيين داخل شبه الجزيرة الايبيرية.
الدبلوماسية البرتغالية وتفتيت وحدة الصف في الشمال الأفريقي :
تلقى الملك أحمد الوطاس هزيمة 943هـ/1536م من السعديين في موقعة بير عقبة قرب وادي العبيد، بسبب تخلي قبائل الخلوط التي كادت تكون القوة الأمامية للجيش الوطاسي، ونشرت الفوضى في سائر الجيش وأثر هذه الهزيمة تقرب أحمد الوطاسي من البرتغال وذلك نتيجة شعوره بانشغال العثمانيين في حروبهم ضد الاسبان ووقع معهم معاهدة لمدة أحد عشر عاماً([50]) تقضي بوضع المغاربة المقيمين في ضواحي أصيلا وطنجة والقصر الصغير تحت السلطة القضائية لملك فاس، كما يجوز لرعايا الملك الوطاسي المتاجرة بحرية داخل تلك المناطق باستثناء تجارة الأسلحة والبضائع المحظورة وإذا وصلت مراكب عثمانية أو فرنسية أو تابعة لمسيحيين من غير الاسبان ولا البرتغاليين إلى أراضي برتغالية، محملة بغنائم أخذت من المغاربة فلن يشتري منها شيء، وكذلك الحال بالنسبة للمغاربة لن يشتروا من العثمانيين ويتم الاسيتلاء على الغنائم وترد من طرف لآخر مالم يسمح قوات العدو في مهاجمتها([51]).
حاول البرتغاليون كذلك عقد هدنة مع السعديين، فبعثوا وفداً إلى مراكش للتفاوض مع المولى أحمد الأعرج الذي استجاب لذلك، لأنه كان في حاجة إلى تنظيم أمور دولته الناشئة سيما بعد الانتصارات التي حققها ضد خصومه الوطاسيين في موقعة بير عقبة 943هـ/1536م، واتفق البرتغاليون مع السعديين لعقد هدنة بينهما في 25 ذي القعدة 944هـ/ 25ابريل 1537م لمدة ثلاث سنوات، مع إقامة تبادل تجاري بين رعايا الطرفين([52]) كان هدف البرتغاليين من التقرب مع الوطاسيين والسعديين هو الحيلولة دون قيام تعاون حقيقي بين العثمانيين من ناحية والوطاسيين والسعديين من ناحية أخرى، لأن أي تعاون من هذا القبيل معناه تهديد لمصالح شبه الجزيرة الايبرية في المغرب، والأهم من ذلك خوف اسبانيا والبرتغال من تقدم الدولة العثمانية داخل شبه الجزيرة الايبرية، وتحقيق هدفها في استرداد الأندلس([53]).


المصادر والمراجع
(أ)
              1.     أخبار الأمراء والملوك السلجوقية، د.محمد نور الدين .
أيعيد التاريخ نفسه، محمد العبده ، المنتدى الاسلامي ، طبعة 1411هـ.
إعلام الموقعين عن رب العالمين ، الإمام ابن القيم ، مراجعة وتعليق طه عبدالرؤوف سعد، دار الجيل، بيروت - لبنان.
أوروبا في العصور الوسطى، سعيد عاشور، الطبعة السادسة، مكتبة الأنجلو المصرية 1975م.
اقتصاديات الحرب في الاسلام، د. غازي التمام، مكتبة الرشد الرياض، الطبعة الأولى 1411هـ/1991م.
أطوار العلاقات المغربية العثمانية، ابراهيم شحاتة، منشأة المعارف، الاسكندرية ، الطبعة الأولى 1980م.
امام التوحيد محمد عبدالوهاب، أحمد القطان، مكتبة السندس الكويت، الطبعة الثانية 1409هـ، 1988م.
استمرارية الدعوة، محمد السيد الوكيل، دار المجتمع المدينة، السعودية، الطبعة الأولى 1414هـ، 1994م.
أضواء البيان في أيضاح القرآن بالقرآن، لمحمد الأمين الشنقيطي، مطبعة المدني عام 1384- الطبعة الأولى.
اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم لإبن تيمية، تحقيق محمد حامد الفقي الطبعة الثانية عام 1369هـ مطبعة السنة المحمدية.
ابن باديس حياته وآثاره: د. عمار الطالبي، دار الغرب الإسلامي، بيروت الطبعة الثانية 1403هـ - 1983م.
(ب)
البداية والنهاية، أبو الفداء الحافظ ابن كثير الدمشقي، دار الريان، الطبعة الأولى، 1408هـ - 1988م.
البطولة والفداء عند الصوفية، أسعد الخطيب، دار الفكر، سورية - دمشق.
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع، لمحمد بن علي الشوكاني، دار المعرفة، بيروت.
بدر التمام في اختصار الاعتصام، اختصره أبي عبدالفتاح محمد السعيد الجزائري، دار الحنان الإسلامية، الطبعة الأولى 1411هـ، 1991م، الإمارات العربية المتحدة.
بدائع الزهور في وقائع الدهور، محمد بن أحمد ابن اياس، القاهرة مطابع الشعب، 1960.
بداية الحكم المغربي من السودان الغربي، محمد الغربي، الدار الوطنية للتوزيع والنشر، طبعة عام 1982م.
البرق اليماني في الفتح العثماني، دار اليمامة، الرياض، قطب الدين محمد بن أحمد المكي، الطبعة الأولى 1387هـ - 1967م.
البلاد العربية والدولة العثمانية، ساطع الحصري، بيروت 1960م.
(ت)
تاريخ الترك في آسيا الوسطى، بارتولد ترجمة أحمد السعيد القاهرة، مطبعة الأنجلو المصرية 1378هـ/1958م.
تاريخ الأمم والملوك، محمد بن جرير الطبري، دمشق، دار الفكر 1399هـ/1979م.
تاريخ الدولة العلية العثمانية، محمد فريد بك، تحقيق الدكتور احسان حقي، دار النفائس، الطبعة السادسة، 1408هـ - 1988م.
تاريخ الإسلام، شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي، دار الكتاب العربي، الطبعة الثانية، 1411هـ - 1991م.
تاريخ دولة آل سلجوق، لمحمد الاصبهاني، القاهرة، دار الآفاق الجديدة، بيروت الطبعة الثانية 1978م.
تاريخ سلاطين آل عثمان، تحقيق بسام الجابي، تأليف يوسف آصاف، دار البصائر، الطبعة الثالثة 1405هـ - 1985م.
تاريخ العرب الحديث، رأفت الشيخ، عين للدراسات والبحوث الإنسانية والإجتماعية.
تاريخ العرب الحديث، تأليف د. جميل بيفون، د. شحادة الناظور، الاستاذ عكاشة، الطبعة الأولى 1412هـ/ 1992م، دار الأمل للنشر والتوزيع.
التقليد والتبعية وأثرها في كيان الأمة الإسلامية، ناصر العقل، دار المسلم، الطبعة الثانية 1414هـ.
تاريخ الدولة العثمانية، د. علي حسون، المكتب الإسلامي الطبعة الثالثة 1415هـ 1994م.
التاريخ العثماني في شعر أحمد شوقي بقلم محمد زاهد عبدالفتاح أبو غدة، دار الرائد كندا، الطبعة الأولى 1417هـ/1996م.
تاريخ سلاطين آل عثمان، للقرماني، الطبعة الأولى 1405هـ/1985م، دار البصائر دمشق سوريا.
تاريخ المشرق العربي، عمر عبدالعزيز عمر، دار المعرفة الجامعية، اسكندرية.
تجربة محمد علي الكبير، دروس في التغيير والنهوض، منير شفيق، دار الفلاح للنشر، بيروت لبنان، الطبعة الأولى بيروت 1997م - 1418هـ.
التراجع الحضاري في العالم الإسلامي د. علي عبدالحليم، دار الوفاء، الطبعة، 1414هـ/ 1994م.
تفسير المنار، محمد رشيد رضا، دار المعرفة، الطبعة الثانية، بيروت.
تفسير القرآن العظيم، ابن كثير أبو الفداء أسماعيل، تحقيق: عبدالعزيز غنيم، وحمد أحمد عاشور، ومحمد ابراهيم البناء، مطبعة الشعب القاهرة - مصر.
تفسير الطبري المسمى جامع البيان عن تأويل القرآن، لابن جرير  الطبري، دار الفكر، بيروت - لبنان، 1405هـ.
تفسير السعدي، المسمى تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، للشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي، المؤسسة السعدية بالرياض 1977م.
تركيا والسياسة العربية: أمين شاكر وسعيد العريان ومحمد عطا.
تفسير القرطبي، لأبي عبدالله القرطبي.
تفسير النسفي مدارك التنزيل وحقائق التأويل للإمام أبي البركات عبدالله بن أحمد بن محمود النسفي.
تاريخ الدولة العثمانية، يلماز أوزنتونا، ترجمه إلى العربية عدنان محمود سلمان، د. محمود الأنصاري، المجلد الأول. منشورات مؤسسة فيصل للتمويل تركيا استانبول 1988م.
تطبيق الشريعة الإسلامية، د. عبدالله الطريقي، مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان، الطبعة الأولى 1415هـ/1995م.
التيارات السياسية في الخليج العربي، صلاح العقاد، القاهرة، المطبعة الفنية الحديثة، 1974م.
تاريخ الجزائر الحديث، محمد خير فارس، دار الشروق الطبعة الثانية، 1979م.
الأتراك العثمانيون في افريقيا، عزيز سامح، دار النهضة العربية، ترجمة محمود عامر، الطبعة الأولى 1409هـ/ 1989م.
تاريخ الجزائر العام، عبدالرحمن الجيلالي، دار الثقافة بيروت، الطبعة الرابعة، 1980م.
تاريخ افريقيا الشمالية، شارل اندري جوليان، الدار التونسية للنشر، تونس 1978م، تعريب محمد مزالي.
تاريخ المغرب، لمحمد عبود، دار الطباعة المغربية الطبعة الثانية.
تاريخ الفكر المصري الحديث - لويس عوض، ط1 القاهرة سنة 1979م.
التيارات السياسية الاجتماعية بين المجددين والمحافظين د. زكريا سليمان موسى، دراسة فكر الشيخ محمد عبده، القاهرة سنة 1983م.
تاريخ الاحساء السياسي، د. محمد عرابي، منشورات ذات السلاسل الكويت، 1400هـ/1980م.
التحفة الحليمية في تاريخ الدولة العلية، إبراهيم حلمي بك.
الاتجاهات الوطنية، لمحمد حسين، بيروت، 1972م.
التصوف في مصر إبان العصر العثماني د. توفيق الطويل. مطبعة الاعتماد بمصر ط 1365هـ / 1946م.
(ج)
جوانب مضيئة في تاريخ العثمانيين، زيادة أبو غنيمة، دار الفرقان، الطبعة الأولى 1403هـ/ 1983م.
جمال الدين الأفغاني المصلح المفترى عليه، د. محسن عبدالحميد، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى 1403هـ/1983م.
جهود العثمانيين لإنقاذ الأندلس في مطلع العصر الحديث، د. نبيل عبدالحي رضوان، مكتبة الطالب الجامعي، الطبعة الأولى 1408هـ/1988م.
الجبرتي والفرنسيس، د. صلاح العقاد، ندوة الجبرتي القاهرة 1976م.
(ح)
حاضر العالم الإسلامي، د. جميل عبدالله محمد المصري، جامعة المدينة المنورة.
حروب البلقان والحركة العربية في المشرق العربي العثماني د. عايض بن خزّام الروقي، 1416هـ/1996م.
حروب محمد علي في الشام وأثرها في شبه الجزيرة العربية، د. عايض بن خزَّام الروقي، 1414هـ، مركز بحوث الدراسات الإسلامية، مكة المكرمة.
حركة الجامعة الإسلامية، أحمد فهد بركات، مكتبة المنار، الأردن الطبعة الأولى 1984م/1404هـ.
الحكم والتحاكم في خطاب الوحي، عبدالعزيز مصطفى كامل، دار طيبة، الطبعة الأولى 1415هـ/1995م.
الحكومة الإسلامية للمودودي، ترجمة أحمد إدريس، نشر المختار الإسلامي، للطباعة والنشر القاهرة، الطبعة الأولى 1397هـ/1977م.
الحسبة في العصر المملوكي د. حيد الصافح، دار الاعلام الدولي، الطبعة الأولى 1414هـ/ 1993م، القاهرة.
حرب الثلاثمائة سنة بين الجزائر واسبانيا، احمد توفيق مدني الطبعة الثانية، 1984م.
حقائق الأخبار عن دول البحار، اسماعيل سرهنك، المطبعة الاميرية، ببولاق، مصر الطبعة الأولى 1312هـ.
الحروب الصليبية في المشرق والمغرب، محمد العمروسي دار الغرب الإسلامي، بيروت، الطبعة الثانية، 1982م.
حقيقة الماسونية لمحمد الزعبي، دار العربية، بيروت 1974م.
الحركة الإسلامية الحديثة في تركيا د. أحمد النعيمي، دار البشير، عمان، الأردن، الطبعة الأولى 1413هـ/1993م.
حركة الإصلاح في عصر السلطان محمود الثاني، د. البحراوي، دار التراث، القاهرة الطبعة الأولى 1398هـ/1978م.
(خ)
خراسان، محمود شاكر، الطبعة الأولى، بيروت، المكتب الإسلامي، 1398هـ/1978م.
خير الدين بربوس، بسام العسلي، دار النفائس الطبعة الثالثة: 1406هـ/1986م.
الخلافة والملك للمودودي، تعريب أحمد إدريس، دار القلم، الطبعة الأولى سنة 1398هـ/1978م.
خليفة من خياط تاريخه، تحقيق د. أكرم ضياء العمري، الطبعة الثانية دار القلم بيروت ومؤسسة الرسالة 1397هـ/1977م.
خلاصة تاريخ الأندلس، دار مكتبة الحياة، بيروت، شكيب أرسلان.
خطط الشام، محمد كرد علي، دار العلم للملايين، بيروت، 1390هـ.
(د)
الدولة العثمانية والشرق العربي، محمد انيس، القاهرة، مكتبة الأنجول المصرية.
دور الكنيسة في هدم الدولة العثمانية، تأليف ثريا شاهين، ترجمة الدكتور محمد حرب، دار المنارة للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى 1418هـ/1997م.
دعوة جمال الدين الأفغاني في ميزان الإسلام، مصطفى فوزي عبداللطيف غزال، دار طيبة، الطبعة الأولى 1403هـ/1983م.
الدولة العثمانية، دولة إسلامية مفترى عليها، د. عبدالعزيز الشناوي، مكتبة الانجلو المصرية، مطابع جامعة القاهرة عام 1980م.
الدولة العثمانية في التاريخ الإسلامي الحديث، د. اسماعيل مكتبة العبيكان، الطبعة الأولى 1416هـ/1996م.
الدولة العثمانية قراءة جديدة لعوامل الانحطاط، قيس جواد العزاوي، مركز دراسات الإسلام والعالم، الطبعة الأولى 1414هـ/1994م.
الدولة العثمانية، أخطاء يجب أن تصحح في التاريخ، د. جمال عبدالهادي، د. وفاء محمد رفعت جمعة، علي أحمد لبن، دار الوفاء، الطبعة الأولى، 1414هـ/1994م.
دراسات متميزة في العلاقات بين الشرق والغرب على مر العصور، يوسف الثقفي، دار الثقة، الطبعة الثانية، 1411هـ.
دراسات في التاريخ المصري، أحمد سيد د. أ-ج، والسيد رجب حراز، القاهرة، دار النهضة، 1976م.
الدولة السعودية الأولى، عبدالرحيم عبدالرحمن.
دولة الموحدين، علي محمد الصلابي، دار البيارق عمان-الأردن، 1998م، الطبعة الأولى.
(ر)
الرسالة الخالدة، عبدالرحمن عزام، القاهرة 1946م.
رسائل البنا، حسن البنا، دار الأندلس.
رياضة الإسماع في أحكام الذكر والسماع، محمد أبو الهدى الصيادي، مطبعة التمدن بمصر 1903م.
(ز)
زاد المعاد في هدى خير العباد، لابن القيم الجوزية.
(س)
السلوك، أحمد بن علي المقريزي، الطبعة الثانية، القاهرة 1376هـ/1956م.
السلاطين في المشرق العربي، د. عصام محمد شبارو، طبعة 1994م، دار النهضة العربية، بيروت-لبنان.
سير أعلام النبلاء، الذهبي، مؤسسة الرسالة، الطبعة السابعة، 1410هـ/1990م.
السلطان عبدالحميد الثاني، د. محمد حرب، دار القلم دمشق، الطبعة الأولى، 1410هـ/1990م.
الإسلام في آسيا منذ الغزو المغولي د. محمد نصر مهنَّا، الطبعة الأولى، 1990/1991، المكتب الجامعي الحديث، طبعة أولى، 1990م.
السلطان محمد الفاتح، فاتح القسطنطينية وقاهر الروم، عبدالسلام عبدالعزيز فهمي، دار القلم، دمشق، الطبعة الرابعة، 1407هـ/1987م.
السلاطين العثمانيون، كتاب مصور، طبع في تونس.
الإسلام وأوضاعنا القانونية، عبدالقادر عودة، الناشر المختار الإسلامي، القاهرة، الطبعة الخامسة سنة 1397هـ.
سنن أبي داود، سليمان بن الأشعث، تحقيق، عزت عبيد الدعاس، حمص الناشر: محمد السيد.
سنن الترمذي، لأبي عيسى الترمذي، تحقيق أحمد شاكر مصطفى الحلبي، القاهرة.
الإسلام في مواجهة التحديات: أبو الأعلى المودودي، الطبعة الأولى عام 1391هـ، دار القلم.
سد باب الاجتهاد وماترتب عليه، عبدالكريم الخطيب، دار الأصالة الطبعة الأولى، 1405هـ/1984م.
السنن الإلهية في الأمم والجماعات والأفراد، عبدالكريم زيدان.
(ش)
الشعوب الإسلامية، الأتراك العثمانيون، الفرس، مسلمو الهند، د. عبدالعزيز سليمان نوار، دار النهضة العربية، طبعة 1411هـ/1991م.
شذرات الذهب في أخبار من ذهب، لابن العماد الحنبلي دار الآفاق الجديدة بيروت.
الشرق الإسلامي في العصر الحديث، حسن مؤنس مطبعة حجازي القاهرة الطبعة الثانية، 1938م.
الشوقيات، ديوان أحمد شوقي، دار العودة، بيروت 1986م.
(ص)
صحوة الرجل المريض، د. موفق بني مرجه، دار البيارق، الطبعة الثامنة، 1417هـ/1996.
صحيح البخاري، للإمام محمد بن إسماعيل.
صحيح مسلم، للإمام أبي الحسن مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، دار الحديث، القاهرة، الطبعة الأولى 1412هـ/1991م.
صراع المسلمين مع البرتغال في البحر الأحمر، غسان علي الرمال، جدة، دار العلم، 1406هـ.
الصراع الفكري بين أجيال العصور الوسطى والعصر الحديث كما صوره الجبرتي، د. أحمد العدوي، أبحاث ندوة الجبرتي، القاهرة، سنة 1976م.
(ط)
طبقات الشافعية الكبرى، لتاج الدين أبي نصر عبدالوهاب بن علي بن عبدالكافي السبكي، تحقيق عبدالفتاح محمد، محمود محمد الطناحي، دار احياء الكتب العربية.
(ع)
العثمانيون في التاريخ والحضارة، د. محمد حرب، دار القلم، دمشق، الطبعة الأولى 1409هـ/1989م.
العالم العربي في التاريخ الحديث، د. اسماعيل أحمد ياغي، مكتبة العبيكان، 1418هـ/1997م.
العلمانية نشأتها وتطورها وآثارُها في الحياة الإسلامية المعاصرة، سفر عبدالرحمن الحوالي، طبعة 1408هـ/1987م.
العثمانيون والروس، د. علي حسون، المكتب الإسلامي الطبعة الأولى، 1402هـ/1982م.
العبر وديوان المبتدأ والخبر، عبدالرحمن ابن خلدون.
علاقات بين الشرق والغرب بين القرنين الحادي عشر والخامس عشر، المكتبة العصرية، صيدا-لبنان، ط 1969م. عبدالقادراحمد اليوسف.
علاقة ساحل عمان ببريطانيا، دراسة وثائقية، عبدالعزيز عبدالغني ابراهيم، الرياض، مطبوعات دار الملك عبدالعزيز، 1402هـ/1982م.
عجائب الآثار في الترجم والأخبار، دار فارس- بيروت لعبدالرحمن الجبرتي.
عقيدة ختم النبوة المحمدية، د. أحمد سعدان حمدان، دار طيبة، الرياض، الطبعة الأولى، 1405هـ/1985م.
عقيدة ختم النبوة بالنبوة المحمدية، د. عثمان عبدالمنعم، مكتبة الأزهر 1978م.
(ف)
فتوح البلدان، احمد يحيى البلاذري.
الفتوح الإسلامية عبر العصور، د. عبدالعزيز العمري، دار اشبيلية، الرياض، الطبعة الأولى، 1418هـ/1997م.
الأفعى اليهودية في معاقل الإسلام، عبدالله التل، المكتب الإسلامي.
في أصول التاريخ العثماني، أحمد عبدالرحيم مصطفى، دار الشروق، الطبعة الثانية، 1986م/1406هـ.
في ضلال القرآن الكريم، سيد قطب، دار الشروق.
الفوائد لابن القيم.
فتح القسطنطينية وسير السلطان محمد الفاتح ومحمد مصطفى.
فتح القسطنطينية وسيرة السلطان محمد الفاتح، محمد صفوت، منشورات الفاخرية، الرياض ودار الكتاب العربي، بيروت بدون تاريخ.
فقه التمكين في القرآن الكريم، لعلي محمد الصلاّبي، رسالة دكتوراه لم تطبع بعد.
فقه التمكين عند دولة المرابطين، علي محمد الصلاّبي، دار البيارق عمان، بيروت، طبعة أولى 1998م.
فتح العثمانيين عدن وانتقال التوازن الدولي من البر إلى البحر، محمد عبداللطيف البحراوي، دار التراث، القاهرة، الطبعة الأولى، 1979م.
فلسفة التاريخ العثماني، محمد جميل بيهم، أسباب انحطاط الامبراطورية العثمانية وزوالها - شركة فرج الله للمطبوعات، بيروت، 1954م.
(ق)
قراءة جديدة في تاريخ العثمانيين، د. زكريا سليمان بيومي، الطبعة الأولى، 1411هـ/1991م، عالم المعرفة.
قيام الدولة العثمانية، د. عبداللطيف عبدالله دهيش، الطبعة الثانية، 1416هـ/1995م، مكتبة ومطبعة النهضة الحديثة، مكة المكرمة.
(ك)
الكامل في التاريخ، علي بن محمد بن أبي الكرم بن عبدالكريم، القاهرة.
الكشوف الجغرافية البرتغالية والاسبانية، مقالة في كتاب الصراع بين العرب والاستعمار، شوقي عبدالله الجمل، القاهرة، 1415هـ/1995م.
(ل)
ليبيا بين الماضي والحاضر، حسن سليمان محمود، مؤسسة سجل العرب، القاهرة، 1962م.
ليبيا منذ الفتح العثماني، اتوري، روسي، تعريب خليفة التليسي، دار الثقافة، الطبعة الأولى 1974م.
(م)
معركة نهاوند، شوقي أبو خليل.
مرآة الزمان لسبط بن الجوزي.
الموسوعة العامة لتاريخ المغرب والأندلس، نجيب زبيب، دار الأمير، الطبعة الأولى، 1415هـ/1995م.
مذكرات السلطان عبدالحميد، تقديم د. محمد حرب، دار القلم، الطبعة الثالثة، 1412هـ/1991م.
موقف الدولة العثمانية من الحركة الصهيونية د. حسان علي حلاق، دار الجامعة، الطبعة الثالثة، 1986م.
موقف اوربا من الدولة العثمانية، د. يوسف علي الثقفي، الطبعة الأولى، 1417هـ.
المختار المصون من أعلام القرون، محمد بن حسن بن عقيل موسى دار الأندلس الخضراء للنشر والتوزيع جدة، الطبعة الأولى، 1415هـ/1995م.
المسألة الشرقية، دراسة وثائقية عن الخلافة العثمانية، محمود ثابت الشاذلي، مكتبة وهبة، الطبعة الأولى 1409هـ/1989م.
محمد الفاتح، د. سالم الرشيدي، الارشاد، جدة، الطبعة الثالثة 1989م/1410هـ.
معجم المؤلفين، تراجم مصنفي الكتب العربية، تأليف عمر رضا كحالة، احياء التراث العربي.
المشرق العربي والمغرب العربي د. عبدالعزيز قائد المسعودي، جامعة صنعاء، دار الكتب الثقافية، صنعاء، الطبعة الأولى 1993م.
مجموع الفتاوى، جمع وترتيب عبدالرحمن القاسم.
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، خالد السبت، المنتدى الإسلامي.
معارج القبول شرح سلم الوصول إلى علم الأصول في التوحيد، تأليف الشيخ الحافظ أحمد حكمي رحمه الله، تعليق عمر محمود، دار ابن القيم للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى 1410هـ/1990م.
مسند الإمام أحمد، المكتب الإسلامي، بيروت، 1405هـ/1985م.
المجتمع المدني في عهد النبوة " الجهاد ضد المشركين، الطبعة الأولى 1404هـ.
مواقف حاسمة، محمد عبدالله عنان.
منهج الرسول في غرس الروح الجهادية في نفوس أصحابه، د. السيد محمد السيد نوح، الطبعة الأولى 1411هـ/1990م، نشرته جامعة الإمارات العربية.
المغرب العربي في بداية العصور الحديثة، صلاح العقاد، مكتبة الانجلو المصرية، القاهرة الطبعة الثالثة، 1969م.
المغرب العربي الكبير، شوقي عطا الله الجمل، طبعة أولى، 1977م، مكتبة الانجلو المصرية، القاهرة.
المجتمع الإسلامي المعاصر، محمد المبارك، دار الفكر بيروت، ط 1390هـ/1971م.
مشكلات الجيل في ضوء الإسلام، محمد المجذوب ط 1390هـ.
المغرب في عهد الدولة السعدية، عبدالكريم كريم، شركة الطبع والنشر، الدار البيضاء، المغرب، 1977م.
المغرب العربي الكبير، جلال يحيى.
محنة المورسيكوس في اسبانيا، لمحمد قشتيلو، مطبعة الشويخ، تطوان، 1980م.
الموسوعة الميسرة في الأديان، لندوة الشباب العالمي، جدة.
المسلمون وظاهرة الهزيمة النفسية، عبدالله بن حمد الشبانة، دار طيبة، الطبعة الثالثة، 1417هـ/1997م.
مصر في مطلع القرن التاسع عشر، د. محمد فؤادي شكري، القاهرة سنة 1958م.
الماسونية وموقف الإسلام منها، د. حمود أحمد الرحيلي، دار العاصمة. السعودية، طبعة أولى 1415هـ.
من أخبار الحجاز ونجد في تاريخ الجبرتي، محمد أديب غالب، دار اليمامة السعودية ط1 سنة 1975م.
المعالم الرئيسية للأسس التاريخية والفكرية لحزب السلامة، محمد عبدالحميد حرب، ندوة اتجاهات الفكر الإسلامي المعاصر البحرين.
مفاهيم يجب أن تصحح، لمحمد قطب، دار الشروق، القاهرة، الطبعة السابعة، 1412هـ/1992م.
المجتمع الاسلامي المعاصر، محمد المبارك، دار الفكر ، بيروت ط 1390هـ/ 1971م.
مشكلات الجيل في ضوء الاسلام ، محمد المجذوب ط 1390هـ.
(ن)
الانحرافات العقدية والعلمية في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين وآثارهما في حياة الأمة، تأليف علي بن نجيب الزهراني، دار طيبة مكة، دار آل عمّار الشارقة، الطبعة الثانية،1418هـ/1998م.
النظام السياسي في الإسلام د. محمد ابو فارس، دار الفرقان، عمان، الأردن، الطبعة الثانية 1407هـ/1986م.
النجوم الزاهرة، لجمال الدين أبي المحاسن يوسف بن تعزي الهيئة المصرية العامة للتأليف والنشر، 1391هـ/1971م.
النفوذ البرتغالي في الخليج العربي، نوال صيرفي، الرياض مطبوعات دار الملك عبدالعزيز، 1403هـ/1983م.
نشوة المدام في العودة إلى مدينة السلام: أبو الثناء الآلوسي. مطبعة ولاية بغداد، 1293هـ.
(و)
واقعنا المعاصر، محمد قطب، الطبعة الثانية، 1408هـ/1988م. مؤسسة المدينة المنورة.
الولاء والبراء في الإسلام، محمد سعيد القحطاني، دار طيبة، مكة الرياض، الطبعة السادسة، 1413هـ.
وادي المخازن، شوقي ابو خليل.
وحي القلم، مصطفى صادق الرفاعي، دار الكتاب العربي، الطبعة الثانية.
والدي السلطان عبدالحميد، مذكرات الأميرة عائشة، دار البشير، الطبعة الأولى، 1411هـ/1991م.
(ي)
اليهودية والماسونية، عبدالرحمن الدوسري، دار السنة، الطبعة الأولى، 1414هـ/1994م، السعودية.
اليهود والدولة العثمانية، د. أحمد نوري النعيمي، مؤسسة الرسالة دار البشير، الطبعة الأولى 1417هـ/1997م.
يهود الدونمة، دراسة في الأصول والعقائد والمواقف د. أحمد نوري النعيمي، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، 1415هـ/1995م.





([1]) انظر: المغرب في بداية العصور الحديثة ، د. صلاح العقاد، ص37.
([2]) انظر: حرب الثلاثمائة سنة بين الجزائر وأسبانيا، ص160،161.
([3]) انظر: حرب الثلاثمائة سنة بين الجزائر واسبانيا، ص160،161.
([4]) انظر : الدولة العثمانية العلية ، ص95.
([5]) انظر: قراءة جديدة في التاريخ العثماني، ص79،80.
([6]) انظر: الدولة العثمانية ، د.علي حسون ،ص53.
([7]) انظر: المغرب في بداية العصور الحديثة، ص 37،38.
([8]) انظر: الدولة العثمانية دولة إسلامية مفتر عليها (2/902).
([9]) انظر: الدولة العثمانية دولة إسلامية (2/902).
([10]) انظر: قراءة جديدة في تاريخ العثمانيين، ص83.
([11]) المصدر السابق نفسه، ص83.
([12]) انظر: قراءة جديدة في تاريخ العثمانيين، ص84.
([13]) انظر: الدولة العثمانية دولة اسلامية (2/909).
([14]) انظر: حرب الثلاثمائة سنة بين الجزائر واسبانيا، ص174، 175.
([15]) انظر: قراءة جديدة في تاريخ العثمانيين ، ص58.
([16]) المصدر السابق نفسه، ص86.
([17]) انظر: قراءة جديدة في تاريخ العثمانيين، ص86.
([18]) انظر: الدولة العثمانية دولة اسلامية ( 2/910).
([19]) المصدر السابق نفسه (2/911).
([20]) انظر: الدولة العثمانية دولة اسلامية (2/912).
([21]) انظر: المشرق العربي والمغرب العربي ، د. عبدالعزيز قائد، ص97.
([22]) انظر: الدولة العثمانية دولة اسلامية (2/913).
([23]) انظر: جهود العثمانيين لإنقاذ الأندلس، د. نبيل عبدالحي، ص311.
([24]) انظر: جهود العثمانيين لإنقاذ الأندلس ، د.نبيل عبدالحي ،ص311.
([25]) المصدر السابق نفسه ،ص315.
([26]) انظر: سيرة خير الدين باشا، عبدالقادر عمر، ق48 أ 48ب.
([27]) انظر: حقائق الاخبار عن دول البحار، اسماعيل سر هنك (1/361).
([28]) انظر: فتوحات خير الدين ، محمد أمين ق270أ، 270.
([29]) انظر: جهود العثمانيين لإنقاذ الأندلس، ص316.
([30]) المصدر السابق نفسه، ص316.
([31]) المصدر السابق نفسه، ص 316.
([32]) انظر: جهود العثمانيين لإسترداد الأندلس، ص317.
([33]) انظر: ليبيا بين الماضي والحاضر، حسن سليمان محمود، ص 166.
([34]) انظر: الدولة العثمانية دولة اسلامية مفترى عليها (2/915-916).
([35]) فتح العثمانيين عدن، محمد عبداللطيف البحراوي ، ص127.
([36]) انظر: حرب الثلاثمائة سنة، ص230.
([37]) انظر: جهود العثمانيين لاسترداد الأندلس، ص319.
([38]) انظر: فتح العثمانيين عدن، ص128.
([39]) انظر: جهود العثمانيين لإسترداد الأندلس، ص320.
([40]) رسالة غرناطة الى السلطان سليمان ، عبدالجليل التميمي عدد(3) تونس.
([41]) انظر: جهود العثمانيين لإسترداد الأندلس، ص321.
([42]) انظر: تاريخ الجزائر الحديث، محمد خير فارس، ص34.
([43]) انظر: حقائق الأخبار عن دول البحار (1/420).
([44])  انظر: جهود العثمانيين لإسترداد الأندلس، ص321.
([45]) انظر: حرب الثلاثمائة سنة ، ص321.
([46]) انظر: الأتراك العثمانيون في أفريقيا الشمالية، عزيز سامح، ص38.
([47]) انظر: فتح العثمانيين عدن ،ص130.
([48]) انظر: حرب الثلاثمائة سنة ، ص227،236،241، 242.
([49]) انظر: جهود العثمانيين لإسترداد الأندلس، ص323.
([50]) انظر: جهود العثمانيين لإسترداد الأندلس، ص323.
([51]) المصدر السابق نفسه، ص323.
([52]) المصدر السابق نفسه، ص324.
([53]) المصدر السابق نفسه، ص324.

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مرات مشاهدة الصفحة

جميع الحقوق محفوظة

النجباء

2016