-->
النجباء النجباء
random

آخر المواضيع

random
recent
جاري التحميل ...
recent

العلاقات الدولية

  

العلاقات الخليجية الأمريكية



===============================================================




اعداد / اشرف نسيم


==================================



المقدمة

اتسمت علاقة الولايات المتحدة بدول الخليج العربية بكونها احدى العلاقات الاستراتيجية الأمريكية المركزية لحقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية. هذا وقد جعل مزيج المصالح الاقتصادية والاستراتيجية والسياسية الأمريكية في منطقة الخليج من هذه العلاقة إحدى أهم الأولويات في السياسة الخارجية الأمريكية، سواء في عهد الحرب الباردة أو المرحلة التي أعقبتها.
ويتمحور الاهتمام الأمريكي بالمنطقة حول النفط. والأهمية المركزية للخليج في سوق النفط العالمي هي التي تفسر متانة وديمومة وعمق الانغماس الأمريكي في شؤون منطقة الخليج على امتداد الستين عاماً الماضية، كما لعبت المملكة العربية السعودية دائماً الدور المحوري في المفاهيم والتصورات ووجهات النظر الأمريكية حول دول الخليج العربية. والأهم من ذلك كله أن لدى السعودية أكبر احتياطيات نفطية وتنتج أكبر كمية من النفط في المنطقة، فضلاً عن الدور الذي لعبته شركات النفط الأمريكية من خلال استحواذها على حقوق تطوير صناعة النفط السعودية[1]، وذلك بسبب الدور البريطاني المحوري في دول الخليج الأخرى إلى أن نالت تلك الدول استقلالها. 
وتشكل العلاقات الأمريكية مع الأنظمة الملكية العربية في الخليج جزءاً من السياسة الأمريكية الأشمل تجاه الخليج ككل، بما فيه العراق وإيران. ويتعين لفهم وجهة نظر الولايات المتحدة ومواقفها من الأنظمة الملكية في الخليج وضع علاقات الولايات المتحدة بدول مجلس التعاون الخليجي في ذلك السياق الخليجي الأكبر والأشمل، فأحداث الخليج الإقليمية خارج نطاق هذه الأنظمة كان لها، وما يزال، آثار عميقة جداً على طبيعة العلاقة الأمريكية مع هذه الدول.
      هذا البحث عبارة عن عرض تاريخي للعلاقات الخليجية – الأمريكية من خلال مجموعة من المصادر الأولية أمريكية وخليجية، تتضمن البحث في البداية عرضاً موجزاً لأهمية منطقة الخليج ومن ثم نشأة هذه العلاقات وتطورها ، تاريخ عقد معاهدة الصداقة والتجارة بين الطرفين ، وتلى ذلك عرض شامل للعلاقات بين الطرفين ضمن ثلاث فترات زمنية متعاقبة، ما قبل الحرب العالمية الثانية، والحرب العالمية، وما بعد الحرب مباشرة.
      لقد أوضحت الدراسة، وجود الرغبة لدى الطرفين الخليجي  والأميركي في تطوير العلاقات السياسية والاقتصادية بينهما، وأخيراً الاستراتيجية القائمة على المصالح الأميركية في الخليج نتيجة لموقعها الجغرافي، ودخول عامل النفط كمادة إستراتيجية ضرورية للولايات المتحدة الأمريكية، ومحاولات الخليج الاستفادة من الولايات المتحدة الأمريكية كقوة عالمية مؤثرة في العالم.


الموقع الاستراتيجي لمنطقة الخليج العربية


يمثل الخليج العربي اقصى امتداد للعالم العربي نحو الشرق ، ويتمحور بين الساحل الشرقي لأرض الجزيرة العربية المنبسطة ، وارض الساحل الغربي لهضبة إيران  . وتعتبر منطقة الخليج العربية امتداد بحريا للمحيط الهندي ، ويقع مضيق هرمز في مدخل الخليج من الجنوب ، ويربط بينه وبين خليج عمان، وتكثر حول سواحل الخليج " الاخوار " وهي ألسنة مائية داخلة في اليابسة ، وتستخدم كموانئ طبيعية ، ومن أشهرها " خور دبي ، وخور الدوحة ، وخور فكان ، وخور سلوى " .
ويعتبر الساحل الغربي من الخليج ساحله العربي ، فتقع دولة الكويت على رأس  الخليج الشمالي مع حدود مشتركة بينها وبين العراق التي تطل أراضيها  على الخليج ، ويلي الكويت جنوبا الساحل الشرقي للملكة العربية السعودية " ساحل الإحساء " أو  ما يعرف بالشرقية ، ويمتد هذا الساحل حتى حدود شبه جزيرة قطر وخليج سلوى الذي يحتضن جزر البحرين ويحصرها بين شبه جزيرة قطر وساحل الإحساء ، وتبدأ بعد ذلك حدود دولة الإمارات العربية المتحدة بإماراتها السبع على ساحل عمان : " ابو ظبي والشارقة وعجمان وأم القيوين رأس  الخيمة الفجيرة " ، ويلي ذلك سلطنة عمان في الزاوية الجنوبية الشرقية من شبه الجزيرة العربية حيث تملك ساحل بحريا بلغ طوله ألف  ميل ، ويمتد من مضيق هرمز في الشمال إلى حدود اليمن الجنوبية في الجنوب الغربي .
وهذا المنطقة الساحلية الكبيرة تضم المنافذ الطبيعية للاقاليم الداخلية الفسيحة لشبه جزيرة العرب ، حيث توجد المملكة العربية السعودية ، وساحلها الغربي الذي يبدأ شمالا من خليج السويس والبحر الأحمر ، وتجاور هذه السواحل أخصب بقاع الجزيرة في الغرب والجنوب ، وفي نهاية شبه الجزيرة الشمالية الغربية تقع سيناء ونهر النيل وقناة السويس التي تؤدي إلى البحر الابيض المتوسط ، كما يقع في الناحية الشمالية الشرقية نهرا دجلة والفرات مخترقان الحدود الشمالية الغربية مع تركيا .
ولقد اتيح لأهل منطقة الخليج العربية الفرصة الطبيعية الملائمة للاتصال البشري فيما بينهم من اقدم العصور دون أن يعوق هذا الاتصال خلجان متعمقة من الداخل ، أو  بحار تفصل بعضها عن بعض ، والطابع الغالب على تضاريس المنطقة هو الطابع السهلي أو  الهضبي ، وجبال عمان عند هوامشها الشرقية ليست من الجبال الوعرة في مقاييس الجبال ، وقد اعانت هذه التضاريس على الوصل لا على الفصل ، وكانت من عوامل الوحدة الجغرافية الاصيلة .



الأهمية التاريخية لمنطقة الخليج العربية

 


تحددت الشخصية العربية الإسلامية  لمنطقة الخليج العربية ، منذ ظهور الإسلام، في القرن السابع الميلادي ، وحتى مقدم البرتغاليين ، في أوائل القرن السادس عشر  ، وساهم في ذلك الهجرة الكثيرة التي اندلعت من الجزيرة العربية إلى سواحل الخليج الغربية والشرقية ، التي شهدت طيلة هذه الفترة عصرا ذهبيا في الملاحة البحرية . وعلى الرغم من أن المنطقة أخذت تستقبل أفواجا لا تكاد تنقطع من الهجرات القادمة إليها  عن طريق البحر أو  عبر الصحراء ، وما ترتب على ذلك من وجود عناصر وثقافات متعددة ، الا أن العنصر العربي كان له التفوق دائما ، كما ظلت الثقافة ، ولغة التعامل والتجارة هي اللغة العربية . وقد شارك العرب ، الذين استقروا في المنطقة ، إخوانهم في الجزيرة العربية ، في نشر الإسلام ، والثقافة العربية ، خاصة في جزر الشرق الأقصى ، وسواحل شرق أفريقيا ؛ إذ  تؤكد الحقائق التاريخية على وجود تجارة منتظمة بين الساحل العماني ، والساحل الشرقي لافريقيا ، وانتقلت قبائل إلى شرق افريقيا ؛ لتؤسس بها إمارات خاصة .


علاقات دول المجلس مع الولايات المتحدة

اهتمت الولايات المتحدة بشكل رئيسي بمنطقة الخليج العربي بعد انسحاب القوات البريطانية منها عام 1968م. وخلال عقود الستينات والسبعينات، عمدت الدبلوماسية الأمريكية إلى الاعتماد على حلفائها المحليين خاصة إيران الشاه، والمملكة العربية السعودية في تعزيز مصالحها في المنطقة عبر ما عرف بمبدأ نيكسون. وبعيد الثورة الإيرانية التزمت الولايات المتحدة بحماية دول الخليج العربية الست، وعرف هذا المبدأ بمبدأ كارثر. إلا أن التواجد العسكري لم يكن على الأرض، بل ظل في أعالي البحار، أو ما يسمى "فوق الأفق"، وكانت تلك الصيغة ملائمة لكلا الطرفين، الأمريكي والخليجي.
وخلال الحقبة الأخيرة من الحرب العراقية الإيرانية، زادت البحرية الأمريكية من تواجدها في مياه الخليج العربي، وأخذت على عاتقها حماية السفن الكويتية من هجمات القوارب الإيرانية، وعرفت تلك المرحلة بحقبة "حرب الناقلات"[2].
وخلال ستة أشهر من غزو القوات العراقية لدولة الكويت زاد حجم القوات الأمريكية إلى حدود خمسمائة ألف جندي، ودخلت تلك القوات الحرب لتلحق هزيمة نكراء بالجيش العراقي واعتمدت الولايات المتحدة مبدأ "بوش" الذي يقوم على تواجد عسكري مكثف للدفاع عن المنطقة. وبالرغم من تخفيف حجم الترسانة الأمريكية في المنطقة، إلا أن هناك حوالي خمسة وعشرين ألف جندي متواجدين في منطقة الخليج العربي ومياهه، خاصة في دولة الكويت لحمايتها، وبشكل أقل في بقية دول الخليج العربية.
ويختلف التواجد الأمريكي الحالي في المنطقة عن تواجده السابق في مناطق أخرى من العالم مثل الفلبين واليابان وإيطاليا وغيرها. فتواجدها في المنطقة هو تواجد غير مرئي. وتعسكر هذه القوات في مناطق بعيدة عن التواجد المدني والسكاني للمواطنين ويقتصر احتكاكهم مع هؤلاء السكان في أضيق الحدود، كما أن دول الخليج نفسها تدفع جزءاً من تكلفة هذا التواجد. ومعظم هذا التواجد يتسم بمرابطة قوات جوية وبحرية في إطار ماسمي بالأسطول الخامس الأمريكي، والقيادة المركزية. أما القوات البرية الأمريكية فقد استعيض عن وجودها بتكديس أرتال وذخائر كافية لفرقتين أمريكيتين في بعض دول المجلس، تكون جاهزة لأي استخدام مستقبلي، بحيث تستدعى مثل تلك القوات البرية على عجل لتلتحم مع آلياتها على أرض أي معركة مستقبلية في المنطقة.
حاولت بعض الدول الخليجية بعد انتهاء حرب الخليج الثانية أن تعود القوات الأمريكية إلى شاكلة تواجدها "فوق الأفق" التي كانت تعمل من خلاله قبيل الحرب، إلا أنها لم تنجح في حمل تلك القوات على العودة إلى التراتيب السابقة. ووقّعت الولايات المتحدة اتفاقيات "تعاون" عسكري مع معظم دول المجلس، تحكم وجود قواتها. إلا أن بعض الدول، مثل المملكة العربية السعودية، أجّلت النظر في هذه الاتفاقية إلى أجل غير منظور، واكتفت الإدارات الأمريكية بالعمل حسب الترتيبات السابقة وهي ترتيبات عملية وينظر إليها محلياً بأنها ليس لها أي طابع قانوني ملزم.
في الماضي كان الهدف الرئيسي للتواجد الأمريكي هو تأمين تدفق النفط من منابعه إلى أسواقه في الولايات المتحدة واليابان وأوروبا. وحصل تعديل على هذه الأهداف، بحيث أصبح الهدف هو تأمين الإمدادات النفطية "بأسعار معقولة". وكان هذا نتيجة تراجع تخوف الدول الغربية من إعادة سيناريو أحداث عام 1973م، حين قطعت الإمدادات بشكل كامل، وكان على هذه الدول أن تحصل على النفط بأي ثمن. حصل هذا التحول أبان حرب الثماني سنوات بين إيران والعراق، حين حرص كلا الجانبين على استمرار تصدير النفط، وإن بكميات قليلة، لتمويل عملياتهما العسكرية.
كانت صياغة العلاقة بين الدول الخليجية والولايات المتحدة خلال الثلاثين سنة الماضية هو تصدير النفط "بسعر معقول" للدول المستهلكة، مقابل تدوير العائدات النفطية عبر المشتروات العسكرية، والمساعدات الائتمانية لدول العالم الثالث. وكانت الدول المنتجة للنفط والحليفة للولايات المتحدة تحرص على إنتاج كميات كبيرة كافية لتلبية احتياج مستهلكي النفط، خاصة خلال الأزمات. وحاولت الولايات المتحدة الضغط على الدول غير الحليفة لها والمنتجة للنفط، عسكرياً واقتصادياً، مثلما كان ذلك حادثاً بالنسبة للعراق وليبيا وإيران.
لكن صيغة هذا التحالف تعرضت لاهتزاز كبير في النصف الثاني من التسعينات. فأسعار النفط تراجعت بشكل كبير، وزاد حجم السكان ومتطلباتهم الحياتية والمعيشية في معظم دول الخليج العربية. وأصبح هناك تباين في النظرة المثلى للسعـر العادل، فـالدول المنتجة تـرى أن مثـل ذلك السعـر يحوم حول (25 دولاراً) للبرميل الواحد، بينما ترى الولايات المتحدة السعر المثالي في حدود 18 دولاراً. وكان هناك نقاش حاد كذلك في توزيع العائد من الضرائب المفروضة على المحروقات. حيث تحصل بعض بلدان غرب أوروبا على خمسة أضعاف سعر البرميل قبل بيعه للمستهلك النهائي. لذا فقد طرحت آراء متعددة حول إيجاد وسيلة للتفاهم والحوار بين المستهلكين والمنتجين، وطرح سمو الأمير عبدالله في السعودية فكرة "منتدى الطاقة" كمنبر للنقاش حول الطاقة والضرائب المفروضة عليها، وعقد أول اجتماع لهذا في نهاية نوفمبر الماضي (2000م). وفي المقابل تبنت الحكومة الأمريكية في عهد الرئيس كلنتون سياسة الضغط المباشر على الدول المنتجة لحملها على عدم تخفيض حجم إنتاجها من النفط، كوسيلة لكبح جماح ارتفاع الأسعار.
كما أن البلدان المنتجة لم تعد تقوى على استمرار وتيرة إنفاقها الدفاعي الذي وصل قمته عامي 1990م و 1991م، بقصد التعبئة العسكرية حينئذ ضد العراق، وتعويض المخزون من قطع السلاح. لذلك فقد شهد النصف الثاني من التسعينات تراجعاً في حجم الإنفاق الدفاعي، والذي عاد مجدداً في الوقت الحاضر للزيادة، نتيجة الزيادة الحالية في أسعار النفط، وإن كانت العودة لتلك الظاهرة، عودة مؤقتة، في رأي هذا الباحث.
وقد تعرض الإنفاق العسكري العالي للدول الخليجية لانتقادات كثيرة، فقد وصف الباحث الإماراتي عبد الرزاق الفارس الإنفاق المتنامي للقطاع العسكري بأنه يحرم الطبقات الفقيرة، ذات العيال الكثر، من الدعم الحكومي الخاص بالغذاء والتعليم والصحة[3]. كما أشار جمال السويدي إلا أن وجود ضمان عسكري وقوات أمريكية في المنطقة يحتمان على الدول الخليجية تقليص نفقاتها الدفاعية. وتوصّل باحث ثالث، إلى أن إنفاق الدول العربية على السلاح لم يكن بالضرورة موجها ضد إسرائيل، بل شابه في بعض الأحيان سمات سباق تسلح ثنائي بين الدول العربية نفسها، أو بينها وبين جاراتها القريبات غير العربية كما حدث قبل عقدين بين العراق وإيران.
حين يراجع المرء إحصائيات الإنفاق الدفاعي في الدول الخليجية، ويقارنها بسياسات زيادة الاهتمام بتعداد الجنود، يرى أن الدول الخليجية قد زادت من تعداد جيوشها بين عامي 1990م و2000م من 174.800 جندي، إلى 217.000جندي، خلال عشر سنوات.
بمعنى آخر فإن صانعي القرار في الدول الخليجية حاولوا موازنة التراجع النسبي في الإنفاق الدفاعي بزيادة تعداد الجنود. ومع ذلك فلا زال الإنفاق الدفاعي يستحوذ على نسبة كبيرة من إجمالي الناتج المحلي السنوي في هذه الدول تتراوح بين 3.3./. في الإمارات إلى 12.8./. في كل من عمان والمملكة العربية السعودية .
ومع أن هذه الدول تتمتع بميزة نسبية في مجال الطيران مقارنة بكل من إيران والعراق، إلا أن حجم قواتها المسلحة مجتمعة لا تساوي إلا 42./. من حجم القوات المسلحة الإيرانية، وحوالي نصف حجم القوات المسلّحة العراقية. لذا فإن الفجوة الاستراتيجية لا زالت موجودة في كل دول الخليج، وتحاول دول كثيرة قرع طبول الخوف من الجيران، وبأنها الوحيدة القادرة على ردع أي عدوان مستقبلي إيراني أو عراقي على هذه الدول.
وفي الأمد القريب يبدو أن هناك تطابقاً بين وجهات النظر الرسمية في البلدان الخليجية وبين صانعي القرار الأمريكي، بأن الولايات المتحدة هي الحامية الوحيدة لمنطقة الخليج العربي. غير أن هناك خلافاً كبيراً على التفاصيل. فمعظم الدول الخليجية ترغب في استغلال هذا الرادع لفتح علاقات تعاون جديدة مع الجيران، خاصة أولئك الأقل خطورة من الآخرين. فالكويت وعمان والسعودية ترغب في تعزيز علاقاتها مع إيران، بينما تعارض الإمارات هذا التوجه. وتسعى بدورها مع بقية الدول الخليجية البعيدة عن المواجهة مع العراق، إلى تعزيز علاقاتها مع حكومة بغداد، برغم معارضة كل من الكويت والرياض لذلك التوجه. أما من ناحية شعبية (ومع غياب استطلاعات الرأي) إلا أن الشعوب العربية ضد تواجد أي قوة عسكرية أمريكية في المنطقة، حيث ترى أن المنطقة قد عانت تاريخياً جرّاء التواجد البرتغالي والبريطاني في منطقة الخليج العربي، وأن أي هيمنة عسكرية في المنطقة ستحد من قدرة هذه الدول على اختيار السياسات الاقتصادية والسياسية التي تخدم أهدافها، إن هي تعارضت مع أهداف الدولة المهيمنة. وهناك تخوف حقيقي من تدخل أجنبي للولايات المتحدة في السياسات الداخلية للدول الخليجية نفسها، لذا فإن معظم الدول الخليجية تحاول إيجاد حدود معينة لدرجة التعاون بينها وبين واشنطن. وقد يقود ذلك إلى احتكاكات دبلوماسية وانتقادات متبادلة، كما حدث مثلاً في موضوع التحقيقات الخاصة بحادث الخبر. حيث حرصت المملكة العربية السعودية على تطويق ذيول الحادث، بينما حاولت الدبلوماسية الأمريكية جرّ لاعبين إقليميين واتهامهم بالتورط في التخطيط للحادث.
وبالرغم من العلاقات التحالفية الوثيقة بين دول مجلس التعاون الخليجية والولايات المتحدة، إلا أن هذه العلاقات ظلت محصورة مع السلطة التنفيذية في الولايات المتحدة. ولم تحاول الدول الخليجية بشكل جماعي، إلا في حالات قليلة جداً (شراء أسلحة، الدعاية ضد الاحتلال العراقي للكويت) إجراء أي حوار حقيقي مع أقطاب مجلس الكونجرس الأمريكي، بعكس ما تقوم به إسرائيل من تركيزها على روابطها القوية مع رجال الكونجرس.
وسيظل موضوع النفط هو الموضوع الرئيس المهيمن على علاقات الولايات المتحدة بدول المجلس. بينما تحاول دول مجلس التعاون الست توسيع نطاق اهتمامات الولايات المتحدة في المنطقة ليشمل زيادة حجم الاستثمارات الثنائية، وكذلك التأثير على سياسة الولايات المتحدة في الصراع العربي الإسرائيلي، وحمله على أن يكون أقل انحيازاً عما هو عليه في الوقت الحاضر. وقد جعلت انتفاضة الأقصى الأخيرة القضية الفلسطينية وموضوع تحرير القدس جزءاً من السياسات الداخلية للدول الخليجية نفسها، وأساساً من أسس شرعيتها.
ومن ناحية عملية فهناك اجتماعات دورية تعقد بين دول مجلس التعاون وبين وزير الخارجية الأمريكي، وتعقد هذه الاجتماعات مرتين في العام، إحداهما على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر من كل عام، والآخر في ربيع العام التالي. كما يقوم إما وزير الخارجية الأمريكي، أو وزير الدفاع الأمريكي بزيارات دورية لمنطقة الخليج العربي، لاستشفاف آراء الزعماء الخليجيين فيما يسمّيه الأمريكان "بالتهديدات الموجهة" لمنطقة الخليج العربي.
وفي الغالب يقوم أعضاء من مجلس الشؤون الخارجية بنيويورك بزيارات دورية للمنطقة كل عام، ويبدو أن أهداف مثل هذه الزيارات هي جمع التبرعات والأموال من دول الخليج لدعم المشاريع البحثية لهذه المؤسسات، أكثر منها للتأثير في سياسات واشنطن، وأن ادعت غير ذلك. لذا فإن هناك حاجة ماسّة لإعادة تقييم عمل هذه المؤسسات الوسيطة التي تدّعي أنها تعمل على شكل "لوبي" لدول الخليج العربية، والعمل على إيجاد وسائل اتصال جماعي مباشر بأعضاء الكونجرس الأمريكي، خاصة أولئك الفاعلين في اللجان ذات العلاقة بالسياسة الخارجية، والتسلّح وغيرها من اللجان الفاعلة في مجلس الشيوخ والنواب.


الاستراتيجية الأمريكية  المعاصرة في منطقة الخليج العربية :
 برزت أهمية الوطن العربي بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية  بحكم موارد النفط فيه ، وخاصة منطقة الخليج العربية ، وأهميته في المواصلات البحرية والجوية بالاضافة إلى ضمان أمن وقوة إسرائيل  . 
ومن جهة أخرى  اصبح للعالم العربي أهميته بالنسبة للاتحاد السوفيتي ، حيث إنه الطريق الطبيعي والاقرب إلى المياه الدافئة في الخليج والمحيط الهندي ، بالاضافة إلى وضع الاتحاد السوفيتي في المجتمع الدولي كقوة عظمى يهمها اكتساب مواقع استراتيجية لها في المنطقة العربية[4] .
شهدت المنطقة تطورا كبيرا في أواخر  السبعينات ، واهم هذه التطورات :
ـ استمرار اعتماد الدول الغربية على نفط الخليج العربي .
ـ سقوط نظام احكم في إيران  وتأثير الاحداث المستمرة في إيران  في الدول الأخرى  في المنطقة .
ـ ازدياد القدرة العسكرية السوفيتية .
وقد اقتنع الرأي  العام الأمريكي عقب الثورة الايرانية بضرورة دعم القوة العسكرية للولايات المتحدة ، لمواجهة صراعها مع الاتحاد السوفيتي ، وذلك بعد أن فقدت ثقة حلفائها كدولة كبرى . ولقد ازداد هذا الاقتناع عقب التدخل السوفيتي في أفغانستان ، واقتراب السوفيت من منطقة الخليج العربية ، بالرغم من محاولة دول أوروبا الغربية وخاصة محور "بون ـ باريس " ـ الاتجاه إلى سياسة المسالمة مع الاتحاد السوفيتي ودعم سياسة الوفاق ، بهدف تحقيق استقلالية اوروبا الغربية عن المظلة الأمريكية  .
مبدأ كارتر لامن الخليج[5]:
أخذت ادارة كارتر على عاتقها في خريف 1979 تأسيس إطار  أمني جديد في منطقة الخليج، وتشمل هذه الجهود مبادرات مثل زيادة الوجود البحري للولايات المتحدة بشكل اساسي في المحيط الهندي ، واعداد وحدات امريكية كقوات للتدخل السريع في المنطقة ، وفي يناير 1980 أعلن الرئيس كارتر مبدأه عن أمن الخليج في خطابه إلى الامة الأمريكية  قائلا:
" ان أي محاولة لأي  قوة خارجية للسيطرة على الخليج تعتبر اعتداء على المصالح الحيوية للولايات المتحدة الأمريكية ، ومثل هذا الاعتداء سيرد عليه بأية وسيلة مناسبة بما في ذلك الرد العسكري" .
وقد أدت التطورات في ذلك الوقت إلى اقتناع الولايات المتحدة  الأمريكية  بأنه يجب مضاعفة الجهد في مجال التسليح لتعويض ما حدث في اتفاقية سولت ـ الخاصة بالحد من الاسلحة الاستراتيجية بين الدولتين العظميين، ومن أجل  الأمن  الأمريكي وأمن حلفاء أمريكا . ولم يحدث منذ أزمة كوبا عام 1962 أن كانت هناك وحدة فكر بين الرأي  العام الأمريكي مثل ما حدث في تلك الايام وذلك للعمل سريعا على تعزيز القدرة العسكرية للولايات المتحدة الأمريكية.
وقد أدلى هنري كيسنجر وزير خارجية أمريكا  الاسبق بحديث في ذلك الوقت اشار فيه إلى اسباب تدهور الولايات المتحدة  عسكريا أمام الاتحاد السوفيتي ولخص هذه الاسباب فيما يلي:
ـ اعتقاد الولايات المتحدة  الأمريكية  أنها تستطيع التأثير في الاتحاد السوفيتي اقتصاديا وعدم المبالاة بتعزيز قدرتها العسكرية.
ـ الاستقطاعات الضخمة التي أجراها الكونجرس من ميزانية الدفاع الأمريكية  في السنوات الماضية.
ـ تباطؤ حكومة الرئيس كارتر في تنفيذ مشروعات الصواريخ الحديثة في الوقت الذي كان الاتحاد السوفيتي يزيد بصفة مستمرة من نفقاته العسكرية.
موقف ادارة الرئيس ريغان:
اتهمت ادارة الرئيس ريغان، الرئيس كارتر بالضعف والتردد في مواجهة الخطر السوفيتي، وجعلت مسؤولياتها الأولى  مواجهة ما اعتبرته تدهورا في النفوذ الأمريكي، مقابل تزايد القوة العسكرية السوفيتية ومناطق نفوذها، وأنه يجب التعامل مع الاتحاد السوفيتي من موقع القوة العسكرية والسياسية، مما أدى بالاتحاد السوفيتي إلى تفسير هذه السياسة بأنها تهدف إلى تحقيق تفوق عسكري واستراتيجي، والى قلب موازين القوى ونقض المبدأين اللذين يجب أن يحكما علاقات القوتين العظميين وهما: التعادل في القوة الاستراتيجية، والأمن المتساوي.[6]
وهكذا اصبحت سياسة مواجهة السوفيت عالميا هي السياسة التي تدور حولها الادارة الأمريكية. وقد أدت هذه التطورات إلى اهتمام الادارة الأمريكية  بالقارة الافريقية، والمنطقة العربية، وخاصة منطقة الخليج العربية، والعمل على التصدي لأي  انتشار للنشاط السوفيتي في القارة الافريقية والمنطقة العربية.[7]
التصور الأمريكي للمخطط السوفيتي عن بترول الخليج العربي
يرى التصور الأمريكي أن المخطط السوفيتي لبترول الخليج العربي يعتمد على ما يلي:
ـ تقليص الامدادات النفطية إلى دول اوروبا الغربية عن طريق التحكم في مضيق هرمز أو  التعرض لناقلات النفط.
ـ السيطرة الفعلية على نفط الخليج حيث إن الاحتياطي من نفط الخليج يشكل مصادر نقدية كبير بالعملة الصعبة، ويدعم قدرة السوفييت على ممارسة التأثير السياسي والعسكري، وطالما كانت المصالح السوفيتية متعارضة مع مصالح حلف الناتو والتحالف الياباني الأمريكي، فإن  هذه السيطرة سوف يكون لها آثارها الكبيرة حيث إن نفط المنطقة يعتبر شريانا لحياة الدول الصناعية الغربية، سواء في زمن السلم أو  في زمن الحرب. [8]
ومن جهة أخرى  فقد استنكر الاتحاد السوفيتي المزاعم القائلة إنه سيصبح مستوردا للنفط[9]، كما أنه ينكر وجود أي اهتمام لديه بنفط الخليج، أو  بالحصول على ميناء الساخنة في الخليج، الا أنه ألمح الفترة الاخيرة إلى أنه سوف يصبح مستهلكا لنفط الشرق الأوسط، واقترح عقد مؤتمر اوروبي شامل لكي يبحث في امن طرق المواصلات النفطية من الخليج، وذلك كبديل عن السياسات الأمريكية التي تهدد بتحويل المنطقة إلى برميل بارود.
الاتحاد السوفيتي والحزام الشمالي
تشير الدراسات الأمريكية إلى أن للاتحاد السوفيتي مصلحة في امتداد نفوذه وسيطرته على افغانستان وايران وباكستان [10] وتركيا وهي " الحزام الشمالي" للشرق الأوسط. ففي الحرب العالمية الثانية كانت تركيا وايران وباكستان جزءا حيويا من الحاجز الذي يفصل الاتحاد السوفيتي جوا وابر عن الخليج العربي والمحيط الهندي.
وقد كان للولايات المتحدة الأمريكية  وحلفائها عام 1950 مداخل وتسهيلات في قواعد وفي الاجواء على طول الشواطئ الشمالية والجنوبية للبحر الابيض المتوسط وجزره الكبرى، كما كان لديها مدخل إلى القواعد الكبرى في الخليج، إذ المسافة بين " انكيرليك" في تركيا وبعض النقاط الرئيسية في الخليج لم تكن تزيد عن 990 ميلا بحريا.
ومنذ السبعينات انعكس تقريبا هذا الموقف النسبي للاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأمريكية  وحلفائها، واصبحت أمريكا  هي التي تواجه صعوبات كبيرة للحصول على تسهيلات قاعدية وجوية، ويبعد الاتحاد السوفيتي الآن  ما بين 500 إلى 1000 ميل بحري من الخليج الاعلى عبر طرق متاحة سياسيا وعسكريا، وكان على الولايات المتحدة  في المقابل في نهاية السبعينات ان تقطع حوالي 7300 ميل بحري من " فورت رايلي" في كنساس حتى تنقل قوات برية ثقلية إلى المنطقة، كما كان عليها أن تتوقف 3 مرات في الطريق.
ومن جهة أخرى  فإن  التخطيط السوفيتي كان يهدف إلى أن الوجود السوفيتي في أفغانستان[11] يوفر ستارا لاعادة استخدام قوات سوفيتية اضافية دون لفت النظر، كما أن الاتحاد السوفيتي مازال يهتم بالدفاع عن حدوده فمن دوقية موسكو البالغة مساحتها آلافا قليلة من الاميال المربعة إلى الاتحاد السوفيتي ذي الملايين التسعة من الاميال المربعة، ولذلك ازدادت مشاكله الدفاعية بسبب حدوده المترامية.
الخطة الأمريكية  لمواجهة القوة السوفيتية في المنطقة[12]:
تشير التقارير الأمريكية  إلى أن الوجود السوفيتي في منطقة الخليج الذي كان ضئيلا في الخمسينات، قد زاد في السبعينات إلى درجة فاقت الوجود الأمريكي " تسهيلات جوية وبحرية" ، وأن أوروبا واجهت ذلك بفتور ، وأنه لموازنة " عدم التكافؤ" ترى وجهة النظر الأمريكية  تطوير التحالف الاوروبي الأمريكي وفقا للاطار التالي:
ـ إدراك التهديد السوفيتي .
ـ الاقرار بامكانية القيام بعمل ما في مواجهته .
ـ تطوير برنامج طويل المدى لمواجهة هذا التهديد .
على أن يشمل هذا التخطيط الطويل المدى ـ ليس فقط قوة التدخل السريع التي اقترحها الرئيس كارتر بل أيضاً  قوات دائمة في المنطقة في حدود المقبول سياسيا، ويجب ان يكون حجم هذه القوات كافيا حتى تستطيع حماية نفسها من الغارات الجوية، وتأمينها ضد أي هجوم معاد، رئيسي مفاجئ.
ولذلك فإن  التصور الأمريكي للوضع في الخليج العربي ودوره في مناوءة الوجود السوفيتي في المنطقة يقوم على ا يلي [13]:
اولا: لمنطقة الخليج أولوية رئيسية، حيث استعداد القتال ضد السوفيت يجب أن يكون في أقصى مراحله .
ثانيا: يتطلب الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة مزيدا من القواعد العسكرية واسطولا بحريا في المحيط الهندي مساويا أو  أكبر  من الاسطول الأمريكي السادس في البحر الابيض المتوسط.
الوجود الأمريكي في المحيط الهندي :
عمدت الولايات المتحدة  الأمريكية  منذ عام 1949 إلى ايفاد قوة بحرية صغيرة في الشرق الأوسط  تتكون في اغلب الاحيان من سفينة ومدمرتين وبارجتين، الا أنه في الوقت الحاضر فإن  القوة الأمريكية  في الشرق الأوسط  تؤمن وجودا مطلوبا في هذه المنطقة من العالم وتقوم هذه القوة بعمليات المراقبة في البحر الأحمر  وخليج عدن والخليج العربي وتعتمد إلى القيام بمناورات عسكرية، وعمد الاتحاد السوفيتي منذ عام 1979 إلى القيام بعمليات مراقبة دائمة في الطرف الشرقي من مضيق هرمز، وتتم بواسطة سفينة مخصصة للمراقبة، أو  بواسطة سفينة حربية مزودة بأجهزة المراقبة، وقد جاءت هذه المراقبة كرد فعل على التعزيزات الاخيرة للقوات الأمريكية في المنطقة الهامة.
وفي منتصف عام 1979 قررت الادارة الأمريكية  دعم وجودها العسكري في المحيط الهندي والخليج العربي، وذلك اثر احداث يناير 1979 في إيران[14] ، وتوالت الاحداث بعد الحرب العراقية الايرانية وازداد تواجد الاسطول الأمريكي في الخليج.
قاعدة دياجوجارسيا
تعتبر جزيرة دياجوجارسيا الجزء الوحيد المتبقي مما كان يعرف باقليم المحيط الهندي البريطاني، واتفقت المملكة المتحدة والولايات المتحدة عام 1966، على السماح للولايات المتحدة باستعمال الجزيرة لمدة خمسين عاما، ونتيجة لاتفاق بين الولايات المتحدة  والمملكة المتحدة عام 1976 تم انشاء مركز لدعم البحرية الأمريكية، وقد زادت احداث إيران  وافغانستان من اهمية هذه الجزيرة، وبالرغم من انها تقع على مسافة 2280 ميلا عن مضيق هرمز وتبعد حوالي ألف  ميل بحري عن الطريق الجنوبي الغربي للهند الا انها تشكل نقطة الارتكاز في نظام النقل والتموين لقوات البحرية الأمريكية  في الشرق الأوسط.
وقد اتمت الولايات المتحدة  الأمريكية  منشآت القاعدة في عام 1981 بحيث اصبحت قادرة على ان تستوعب طائرات النقل الضخمة وطائرات الامداد بالوقود والقاذفات الاستراتيجية، وينتظر ان يجري توسيع المنشآت بالجزيرة، وخاصة ميناؤها، ليصبح قاعدة لسفن الامداد لقوات القيادة المركزية التي ينتظر ان تخصص للمحيط الهندي. [15]
وحتى نهاية 1984 قدرت القوات الأمريكية  في الجزيرة (1) بحوالي 1300 فرد بما يسمى قوة التمركز المسبق قريبة المدى التابعة للاسطول السابع الأمريكي. [16]
أولوية المهام الدفاعية للقوات الأمريكية 
تناولت وكالات الانباء ملخصا لورقة العمل التي  أعلنتها وزارة الدفاع الأمريكية  مؤخرا عن اولويات المهام الدفاعية للقوات الأمريكية  في حالة وقوع الحرب الشاملة واعتبار منطقة الخليج تمثل المرتبة الثالثة بعد أمريكا الشمالية ومنطقة حلف الاطلنطي.
واشارت التقارير الصحفية إلى ان هذه الوثيقة التي وضعتها وزارة الدفاع الأمريكية  لتنفذها خلال خمس سنوات تبدأ من عام 1983 حتى 1988 تعد أول  وثيقة دفاعية متكاملة تعدها ادارة الرئيس ريغان ـ جاءت متناسقة مع الوثائق التي  أعدتها الادارة الأمريكية  السابقة، ودعت هذه الوثيقة إلى توزيع القوات الأمريكية  في كل من منطقتي حلف الاطلنطي والخليج مستندة إلى أن هاتين المنطقتين مرتبطتان ارتباطا استراتيجيا ـ وأنه يجب تقوية النظم الدفاعية والهجومية لدول جنوب شرق حلف الاطلنطي " تركيا واليونان" أساسا ، لأن  هذه الدول سوف تكون مدفوعة للدفاع عن دول شمال الخليج في حالة الخطر، وذلك مما يزيد من فاعلية الدفاع عن تلك المنطقة.[17]
من العرض السابق تتضح أبعاد الاستراتيجية الأمريكية  في منطقة الخليج العربية ، التي  تهدف إلى تحقيق مصالحها في المنطقة ، وتأمين الدول الغربية في الحصول على نفط الخليج العربي، مع التركيز على تحقيق هدفها الأول  في مناوأة الوجود السوفيتي [18] في المنطقة، والاعداد للقوة العسكري اللازمة للتدخل السريع والتصدي للنشاط السوفيتي في المنطقة، وذلك كله يؤدي إلى اصرار دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ـ أصحاب  المصلحة الأولى في المنطقة ـ على ابعاد هذه الصراعات العالمية عن المنطقة، وتحقيق الأمن  الذاتي الخليجي .

التواجد الأمريكي في المنطقة:

شكلت الحاجة لحماية الطريق البريطاني إلى مستعمراتها في شبه القارة الهندية قديماً الدافع الأساسي لسيطرة بريطانيا على منطقة الشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط لتنافس بذلك فرنسا و روسيا، ثم أنشأت عدداً من المواقع الاستراتيجية من قبرص وحتى عدن التي تشرف على مضيق هرمز الاستراتيجي... وتحول الخليج فيما بعد إلى نوع من البحيرة البريطانية بعد ربطها بنظام دفاعي مع جنوب آسيا أقامه البريطانيون لحماية مستعمراتهم... وبعد استقلال الهند عام 1947م لم تعد حمايتها جزءاً من الاستراتيجية البريطانية، لكن الحاجة إلى حماية الوصول إلى الموارد النفطية في الخليج دفعت للحفاظ على القواعد العسكرية والحصون حتى عام 1971م... وقد عبر رئيس الوزراء البريطاني (إيدن) عن أن الوسيلة الوحيدة لضمان وصول الغرب إلى الموارد النفطية في الخليج هو وجود قوة عسكرية... ونرى اليوم أن أمريكا تشارك في هذا الاقتناع وتجعل منه نظرية حتمية، جعلت من الخليج بحيرة أمريكية، ومنذ الإعلان لأول مرة عن سياسة أمريكا الخارجية تجاه الشرق الأوسط في أعقاب الحرب العالمية الثانية، كانت منطقة الخليج تشكل دائماً أحد أعمدتها الرئيسية، وفي وقت لاحق، بعد انسحاب بريطانيا من المنطقة في مطلع السبعينيات من القرن الماضي، أنشئت القيادة المركزية (سنتكوم) لتكون على وجه التحديد القوة العسكرية المسؤولة عن التصدي لأي هجوم سوفييتي جنوباً عبر إيران في اتجاه عبدان والكويت، وهو ما يفسر أيضاً وإلى حد كبير سياسة أمريكا بالسعي لاستخدام العراق وإيران لتحقيق توازن بين طموحاتها في ممارسة القوة والنفوذ على الدول العربية والأصغر على امتداد ساحل الخليج. ومن الواضح أيضاً أن كل أزمة خليجية كبيرة كانت تخلِّف وراءها المزيد والمزيد من القوات الأمريكية في قواعد حول المنطقة.
أما على صعيد تواجد الشركات النفطية الأمريكية فقد بدأ مع دخول شركات أخرى بريطانية وهولندية وفرنسية وتنافسها للحصول على امتيازات التنقيب، وتقاسم المناطق الغنية بالنفط، ولا سيما بعد اكتشاف حقول النفط الواسعة عام 1927م في كركوك، إذ تم ا لإعلان عن قيام اتحاد دولي للاستثمار اتخذ اسم (شركة نفط العراق) لتطوير واستثمار هذه الحقول... وفي عام 1932م أسست شركة (ستندارد أويل كاليفورنيا) لاستثمار النفط في البحرين، ونجحت في العام التالي في الحصول على اتفاقية مع الملك عبد العزيز آل سعود يعطيها الحق في التنقيب عن النفط في مناطق واسعة من المملكة العربية السعودية، لكن الشركات الأمريكية لم تحصل على الحصة الأهم إلا في عام 1938م حين تمكنت من اكتشاف حقول النفط الضخمة في الدمام.
وتعتبر فترة الحرب العراقية الإيرانية 1980-1987م بمثابة المرحلة الأهم لبداية النفوذ الأمريكي في منطقة الخليج من خلال إقامة بعض الخيوط مع العراق بعدما سقط نظام الشاه في إيران إضافة إلى علاقاتها السابقة مع دول الخليج... وعلى قاعدة عدو عدوي صديقي، ومخاوف من تصدير ثورة الخميني إلى خارج إيران، وأن النظام العراقي يمكن أن يحل محل إيران، ويلعب نفس الدور للحد من الخطر الشيوعي وإمكانية انتشاره في منطقة الخليج... على هذه الأرضية تولدت لدى الأمريكيين سياسة التأييد المطلق للعراق، وقد ذكر تقرير أعده فريق أمريكي في تشرين الأول عام 1983م، وبطلب من مجلس الأمن القومي الأمريكي التابع للبيت الأبيض، وحمل عنوان (سري للغاية)، ذكر أن المصالح الأمريكية شديدة الأهمية في منطقة الخليج وأنها ستضرر إذا ما هزم العراق في حربه مع إيران، لذا يتوجب اتخاذ الخطوات اللازمة للحيلولة دون حدوث ذلك، والتعاون معاً في القضايا الاستخباراتية. لكن بعد انتهاء هذه الحرب، بنحو عامين، غزا العراق الكويت، وتغيرت المواقف رغم أن كل المعطيات تشير إلى أن الغزو جاء بضوء أخضر أمريكي بشكلٍ غير مباشر، لإيجاد مبرر لأمريكا لتعزيز تواجدها في الخليج... وصار العراق عدواً لأمريكا... وبدأت هذه بممارسة سياسة متشددة تجاهه.
بالتالي شكلت حرب الخليج الثانية بدايات التواجد الفعلي للولايات المتحدة الأمريكية في منطقة الخليج العربي كقوة عسكرية يمكن أن تشكل ضغطاً على دول المنطقة وجوارها... وطبقاً لمصادر الإدارة الأمريكية فإن 9 آلاف جندي أمريكي يرابطون بشكل دائم في دول الخليج العربي، كان معظمهم في المملكة العربية السعودية قبل انتقالهم مؤخراً إلى البحرين وقطر وغيرهما، و 15 ألف من مشاة البحرية (المارينز) موجودون على ظهر نحو 20 سفينة تابعة للأسطول الأمريكي في الخليج أو قربه، وتحمل سفن الأسطول الأمريكي الخامس الذي يوجد مقر لقيادته في البحرين منذ العام 1994 نحو 100 طائرة حربية، وأكثر من 100 صاروخ توماهوك، وهناك أيضاً 170 طائرة تابعة لسلاح الجو الأمريكي، منها طائرات مقاتلة وقاذفة وتجسسية وطائرات الكترونية حربية ومعظمها في السعودية والكويت والبحرين... وقد أجرت هذه القوات ما بين 1999-2002م أكثر من 100 مناورة شارك فيها أكثر من 100 ألف جندي إضافة إلى القواعد الأمريكية في قطر وأبرزها قاعدة العديدا....
وكانت واشنطن قد بدأت بالتفكير في إقامة تواجد عسكري أقرب إلى منابع النفط بعد حرب تشرين الأول 1973م غير أن الأوضاع التي كانت سائدة في المنطقة آنذاك لم تسمح لها بتنفيذ خطتها، وانتهزت الولايات المتحدة أزمة احتجاز الرهائن الأمريكيين في إيران بعد قيام الثورة الإيرانية عام 1979 لتشكيل ما أسمتها بـ (قوة الانتشار السريع) وكان ذلك في عهد الرئيس (رونالد ريغن)، لكن دول الخليج العربية لم تكن قادرة على توطينها فوق أراضيها، لهذا تمركزت هذه القوات في مواقع متعددة، معظمها خارج منطقة الخليج، في أوروبا وحتى في الولايات المتحدة ذاتها، وهدفها الرئيسي النفط والسيطرة عليه في حال تعرضه لأي تهديد، ولا سيما أن الولايات المتحدة خصوصاً... والدول الغربية الأخرى عموماً قد ربطت سياستها الداخلية والخارجية وأمنها القومي بالنفط، وتحديداً بنفط منطقة الخليج العربي والسعودية والعراق، حيث يتركز ثلثا الاحتياطي العالمي، والذي لا يوجد بديل له، وقد بدأت أجهزة الإعلام اليميني الأمريكي والصهيوني شن حملة إعلامية وحرب نفسية ضد العرب منذ أحداث الحادي عشر من أيلول 2001م، وكان النفط الجزء الهام المتمم لها، حيث تركزت شعارات هذه الحملة حول عدم استقرار الشرق الأوسط، وأنه لا ضمان لإمدادات النفط منه، لذا يجب عدم الاتكال على استيراد نفط هذه المنطقة وبدء التنويع والاعتماد على مناطق أخرى، إلا أن القول أنه من الممكن الاستغناء عن النفط العربي وإحلال النفط الروسي بديلاً استراتيجياً له، كلام يفتقر إلى المنطق والدقة... ويصب في خانة الدعاية والاستخفاف بالحقائق.
وكان رئيس الوزراء البريطاني الأسبق (ونستون تشرشل) قد قال: "من يملك نفط الشرق الأوسط يملك العالم". لذلك لا عجب إذا شكلت منطقة الخليج العربي مع نهاية القرن الماضي وبدايات القرن الحالي منطقة حيوية بالنسبة إلى الأمن الاقتصادي للغرب كله... ويعترف مسؤولون أمريكيون كبار بأن لأمريكا مصالح سياسية واقتصادية واستراتيجية عليا في منطقة الخليج العربي تبرر لها تواجدها فيه.
وقد لاحظ الكاتب والأستاذ الجامعي الأمريكي (مايكل روبرت) أنه ومنذ شهر كانون الأول 2001م بدأت الولايات المتحدة حرباً متتابعة للسيطرة على أكبر احتياطيات نفط على كوكب يتناقص فيه النفط بسرعة، ويضيف: "... وانظر إلى الوراء متأملاً تحليلاتنا الاقتصادية والتحذيرين اللذين نشرناهما في 9/9/2001م و 8/7/2002م فأجد أن أجزاء الصورة تتجمع من أجل غزو سريع للعراق واحتمال احتلال حقول النفط السعودية في الوقت ذاته".
إن متابعة تسلسل الأحداث تظهر أن المنطقة مستهدفة اقتصادياً من خلال كونها تمسك بعصب الاقتصاد العالمي –النفط- ومن الخطأ القول بأن الإدارة الأمريكية تركز جهودها على إسقاط النظم الديكتاتورية، أو اللا ديمقراطية في العالم، فهي تخوض حروب مصالح وليس حروب الدفاع عن حقوق الإنسان... بل إن الولايات المتحدة، وفي المناطق الأكثر حيوية للمصالح الاستراتيجية لإمبرياليتها، خاصة في الشرق الأوسط بما فيه منطقة الخليج حيث الاحتياطي الكبير من النفط والغاز، والفوائض المالية والسوق الواسعة، فإن الولايات المتحدة تبذل جهوداً أكبر لمنع قيام أنظمة ديمقراطية من النمط الغربي، بل تريد لها فقط تأدية وظيفة اقتصادية وسياسية في النظام الاقتصادي العالمي كسوق ومنجم وحارس للمصالح الأمريكية، وتنظر إليها على أنها جزء من الترتيبات الشاملة الجارية في منطقة الشرق الأوسط لإعادة تنظيمها من جديد وفق الخريطة الاستراتيجية الأمريكية لمرحلة ما بعد حرب الخليج، وما بعد الحرب الباردة.
لذلك فقد سعت الولايات المتحدة للإبقاء على العلاقات الخليجية الأمريكية علاقات غير متكافئة، سواء بينها مجتمعة وبين العراق، أو بينها وبين الولايات المتحدة... وبدأت واشنطن تستثمر تطورات التهديد الخارجي لدى دول مجلس التعاون، وذلك عن طريق خلق قناعة لدى هذه الدول ومفادها أن القوة العسكرية وحدها القادرة على مجابهة التهديدات الخارجية من قبل المعتدين والمحتلين، الأمر الذي يعني أن الدول الست التي تشكل المجلس بحاجة إلى قوة عسكرية إضافية بهدف التأثير على السلوك الخارجي لكل من العراق وإيران لردعها عن الاعتداء المحتمل، كما استثمرت واشنطن هذا الوضع ببيع الدول عتاداً عسكرياً متطوراً، ومن مختلف صنوف الأسلحة والأنظمة الحديثة، بدعوى أن هذه الأسلحة أثبتت جدواها وفاعليتها في حرب الكويت، فاستنزفت بذلك الكثير من مواردها النفطية، حيث قدر إجمالي المبالغ المدفوعة من دول مجلس التعاون كقيمة مشتريات أسلحة وعتاد حربي أمريكي في الفترة –1990-1995 بـ 72.5 مليار دولار، وهي بهذا تكمل على بقية الموارد بغزو أسواق هذه الدول بالمنتجات الاستهلاكية الأمريكية، أو من خلال الإغراء بتوظيف استثمارية في أسواق المال الأمريكية... وترتبط دول الخليج كافة عدا السعودية رغم علاقاتها العسكرية مع أمريكا –باتفاقيات تعاون عسكرية ودفاعية مع الولايات المتحدة، بعضها –مع قطر كمثال- يمنح الولايات المتحدة حق الوصول دون أية عراقيل إلى مطار الدوحة الجوي، كما يتيح لها تخزين ما تشاء من معدات وتجهيزات وذخيرة، وإمكانية وصول العسكريين إليها دون جوازات سفر.
وقد سبق للولايات المتحدة أن عممت في العام 1982م توجيهاً رسمياً حمل عنوان (المعركة في الأرض والفضاء... العام 2000م) وتم تحريره خصيصاً لأفراد القوات المسلحة الأمريكية للوصول إلى أهدافها فيما سمي بـ (حرب الموارد) بمختلف الوسائل بما فيها الحرب المحدودة، والابتزاز والإرهاب... وبررت الوثيقة شن أي هجوم عسكري دفاعاً عن (المصالح الحيوية للولايات المتحدة).

 الخاتمة


لقد وضح لنا أنه قد تحددت الشخصية العربية الإسلامية  لمنطقة الخليج العربية، منذ ظهور الاسلام ، في القرن السابع الميلادي ، وحتى مقدم البرتغاليين ، في اوائل القرن السادس عشر  ، وساهم في ذلك الهجرة الكثيرة التي اندلعت من الجزيرة العربية إلى سواحل الخليج الغربية والشرقية ، التي شهدت طيلة هذه الفترة عصرا ذهبيا في الملاحة البحرية.

وعلى الرغم من أن المنطقة أخذت تستقبل أفواجا لا تكاد تنقطع من الهجرات القادمة إليها  عن طريق البحر أو  عبر الصحراء ، وما ترتب على ذلك من وجود عناصر وثقافات متعددة ، الا أن العنصر العربي كان له التفوق دائما ، كما ظلت الثقافة ، ولغة التعامل والتجارة هي اللغة العربية . وقد شارك العرب ، الذين استقروا في المنطقة ، اخوانهم في الجزيرة العربية ، في نشر الاسلام ، والثقافة العربية ، خاصة في جزر الشرق الاقصى ، وسواحل شرق أفريقيا ؛ إذ  تؤكد الحقائق التاريخية على وجود تجارة منتظمة بين الساحل العماني ، والساحل الشرقي لافريقيا ، وانتقلت قبائل إلى شرق افريقيا ؛ لتؤسس بها إمارات خاصة .
التوصيات :
تاريخ الخليج ممتد عبر فترات تاريخية بعيدة ، وهناك نقص كبير في دارسة تلك الفترات الزمنية ، ولعل التاريخ المعاصر للخليج هو الاخر يحتاج لدراسات أكثر عمقا مما هى عليه .


المراجع :
       q          محمد  ياسر  شرف ، مجتمع الإمارات ، دار  المتنبي للطباعة والنشر ، أبوظبي .
       q          عبد الرحمن غنيم محمد ابراهيم  الشاعر ، الطبعة الاولى ، دمشق ، 1978 م.
       q          د. جوينتي مايترا عفراء الحجي ، مركز  الوثائق والبحوث،  مطبعة الامارات ،أبوظبي 2001 م .


  


[1] - العلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة الأمريكية ،  ف.جريجوري غوز الثالث  ،  مركز الخليج للأبحاث ، أوراق بحثية ،  يناير، 2004.

[2] - عبد الرضا أسيري. الكويت في السياسة الدولية المعاصرة، إنجازات، إخفاقات وتحديات (الكويت: مطابع القبس التجارية، 1993م).
[3] - عبدالرزاق الفارس. الحكومة والفقراء والإنفاق العام (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 1997م)، الفصل السادس.
[4] - دكتور سيد شلبي : القوتان العظميان والمنازعات الإقليمية . مجلة السياسية الدوليةـ القاهرة ـ يوليو 1987 .
[5] - دكتور السيد أمين شلبي "الوفاق الأمريكي السوفيتي مراحله ومكوناته" ـ مجلة السياسة الدولية ـ القاهرة ـ يوليو 1981 .
[6] - دكتور السيد أمين شلبي "الوفاق الأمريكي السوفيتي مراحله ومكوناته" ـ مجلة السياسة الدولية ـ القاهرة ـ يوليو 1981 .
[7] - د. يحيى رجب "التسوية السلمية للمنازعات الدولية": " مظاهر الصراع بين القوتين العظميين" ـ السياسة الدولية: القاهرة العدد 65 ـ يوليو 1981. وانظر للمؤلف: " الأمن  الافريقي العربي بين القوتين" ـ الاهرام ـ القاهرة ـ  13/ 4 / 1981.
[8] - البرت وولستتر": انصاف حروب وانصاف سياسات في الخليج ـ دراسات استراتيجية ـ مؤسسة الابحاث العربية ـ بيروت ـ الدراسة رقم 40 ـ السنة الثانية ـ 16/ 1981 م " تقرير إلى الكونجرس الأمريكي من مجموعة المستشارين الامريكيين التي زارت منطقة الخليج العربية في مارس 1981
[9] - دكتور محمد الرميحي ـ ندوة "النفط والامن العربي القومي" عقدت في 26 سبتمبر 1979 ـ في مقر مركز دراسات الوحدة العربية ـ بيروت، المستقبل العربي ـ العدد 4 ـ 1980 .
وانظر: د. عمر الخطيب: مستقبل الخليج العربي كمورد للنفط في الفكر الاستراتيجي الأمريكي ـ المستقبل العربي ـ بيروت ـ العدد 70 ـ 12 / 1984.
[10] - بلدان المحيط الهندي والتسهيلات العسكرية" دراسات استراتيجية ـ بيروت ـ مؤسسة الابحاث العربية الدراسة رقم 29 ـ السنة الثانية 5/ 1981.
[11] - : د. اسماعيل صبري مقلد: أمن الخليج وتحديات الصراع الدولي ـ الكويت ـ شركة الربيعان للنشر والتوزيع ـ 1984 .
[12] - : ألبرت وولستبر: انصاف حلول وانصاف سياسات في الخليج ـ المرجع السابق: ص 17 ـ 19
[13] - راجع: " البرت وولستتر" : "انصاف حلول وأنصاف سياسات في الخليج"  المرجع السابق.
[14] - بلدان المحيط الهندي والتسهيلات العسكرية" دراسات استراتيجية ـ مؤسسة الابحاث العربي ـ الدراسة رقم 29 ـ السنة الثانية ـ 5/ 1981 بيروت ـ لبنان ـ تقرير أعدته لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب بالكونجرس الأمريكي في أثناء  زيارتها لتركيا وبعض الدول الساحلية على المحيط الهندي في الفترة من 2 ـ 14 ابريل 1980 .
[15] - التقرير الاستراتيجي العربي ـ 1985 ـ القاهرة ـ مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالاهرام ـ 1986 . ص 51 ـ 52
[16] - بلدان المحيط الهندي والتسهيلات العسكرية" المرجع السابق ص 17.
[17] - راجع جريدة الاهمرام ـ القاهرة عدد يوم 24 / 6 / 1982 ـ تقرير تحت عنوان " تأكيد البنتاغون لاهمية الخليج الاستراتيجية" ـ عن " واشنطن بوست
[18] - Caspar W.Weinberger/U. S. Defence Strategy Foreign Affairs. Spring 1986. Vol. 64. No 4. 

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مرات مشاهدة الصفحة

جميع الحقوق محفوظة

النجباء

2016