-->
النجباء النجباء
random

آخر المواضيع

random
recent
جاري التحميل ...
recent

التشريعات الإعلامية في المملكة العربية السعودية



التشريعات الإعلامية في المملكة العربية السعودية








=============================

المقدمة :
في السنوات الأخيرة، كانت ثورة إعلامية، واتصالية، اختلط فيها الإعلام بالاتصال، والوسائل مع بعضها البعض، وهنا لا بد من الجلوس بتأنٍ، ودرس هذه الأمور بدقة، في لحظة من لحظات تطور وسائل التكنولوجيا، ومختلف وسائل الإعلام، والتلفزيون والإذاعة والصحافة، حيث جاءت بعدها الصحافة الإلكترونية، والنشر الإلكتروني، والإنترنت، وبدأت بعض برامج التواصل الاجتماعي، كل هذه الوسائل المختلفة، جعلتنا في وسط جديد، كان لا بد أن نجلس بتأن ونرى ونفرق بين وسائل الاتصال الاجتماعية، هل هي جزء من الإعلام أو أن الإعلام شيء مختلف، حيث اختلطت وسائل الإعلام النخبوي والكلاسيكية التي بها الحكومة كالإذاعة والتلفزيون والصحافة ووكالات الأنباء، بالثورة الجديدة التي جاءت بالإنترنت، وأصبحت منافسة جدا للوسائل التقليدية أو الكلاسيكية أو النخبوية التي كانت الحكومات تديرها أو الشركات الكبرى في مختلف بلاد العالم.
في تلك الدراسة نتعرف على القوانين الإعلامية في المملكة العربية السعودية، ومقارنتها ببعضها في فترات زمنية مختلفة، كما نتعرف قبل ذلك علي مفهوم الإعلام وحرية التعبير .
وتهدف هذه الدراسة التي جاءت تحت عنوان «التشريعات الإعلامية في المملكة العربية السعودية"  دراسة تحليلية للتشريعات الإعلامية ونظام المطبوعات والنشر المطبق حالياً . كما تهدف إلى التعرف بمدى ورود حرية التعبير بشكل مباشر أو غير مباشر في قوانين وأنظمة الإعلام في المملكة العربية السعودية، منذ صدور أول نظام للمطبوعات والنشر بتاريخ 23/11/1347هـ وحتى صدور نظام المطبوعات والنشر بتاريخ 3/9/1421هـ وهو النظام المطبق حاليا 

1- مفهوم الإعلام و حرية التعبير:
يمتد مفهوم حرية التعبير عبر الزمن من خلال مختلف الحضارات والثقافات التي مرت بها البشرية، وبما عرفه الإنسان من حضارات، فقد تحدثت عنها الحضارة الفرعونية قبل أربعة آلاف سنة، حيث شهدت مصر الفرعونية السماح بحرية التعبير عن الرأي وحق النقد. كما أن الحضارة الإغريقية القديمة والحضارتين اليونانية والرومانية، لم تتجاهل فلسفة حرية التعبير، وصاغ أفلاطون هذا الفكر في صيغة قانون لمدينته الفاضلة، كما أن أرسطو أشار إلى أهمية التوافق بين تحقيق السعادة للشعب ومبادئ الحرية «إبراهيم، 1997م». إلا أن أوروبا التي مرت بالعصور المظلمة وهي العصور الوسطى والتي سلبت فيها الكنيسة كل أنواع الحرية، وفي مقدمتها حرية التعبير، وتمكن ممثلو الكنائس والقائمون عليها من انتزاع جميع السلطات الدنيوية والدينية، وأصبح حق التعبير عن الرأي لهم وحدهم دون غيرهم، وقد سنّ الباباوات العديد من العقوبات الوحشية لكل من يجاهر بأي رأي يتعارض مع ما يقررونه من آراء «إبراهيم، 1997م». وجاء توسع رقعة انتشار الدين الإسلامي الحنيف ليؤكد على أهمية حرية التعبير، من خلال العديد من الآيات الكريمة ومنها قوله تعالى: «كل نفس بنما كسبت رهينة» المدثر، 38 «وكذلك قول الحق»، «ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر» الكهف، 29 وقوله تعالى: «لكم دينكم ولي دين» الكافرون، 6 هذه الآيات، والعديد من الأحاديث النبوية الشريفة أكدت على ضمانة الدين الإسلامي لحرية الفكر والتعبير عن الرأي دون تمييز وعلى أهمية قيام المجتمع الحر المتسامح.[1]

وينظر الإسلام إلى حرية التعبير بل إلى الكلمة في عمومها بما يترتب عليها من آثار إيجابية أو سلبية، ومن مصالح ومفاسد، فالتعبير الحر مطلوب إذا كان مبنياً على الحق والصدق وقد عرفها الإسلام «بالكلمة الطيبة» وحرية التعبير منهي عنها في التعاليم الإسلامية عندما تكون من أجل الباطل أو تهدف إلى السخرية بالإنسان أو الاستهزاء به وتحقيره هذه في الإسلام ليست حرية تعبير بل كلام باطل سماها الإسلام «الكلمة الخبيثة» «إبراهيم، 6».

إن حرية التعبير في القرآن الكريم والسنة المطهرة مقصودها الحق، والتجرد من نوازع الهوى والحذر من توظيف الكلمة للانتصار للنفس والعصبية لفئة أو لمذهب ومراعاة أصول وآداب الخلاف والحوار وحق الاختلاف وحسن الظن .

إن الدين الإسلامي أعطى للإنسان كل أنواع الحرية بما فيها حرية الاعتقاد أو العقيدة واشتهر في التاريخ الإسلامي «أصحاب الرأي» وهم جماعة كان من قادتها أبو حنيفة. والله منح الإنسان الاختيار ليعمل عقله في كل شيء، إلا أن حرية الرأي لا تعني الفوضى، وقد أقر الرسول الاختلاف بين الصحابة في الآراء، ولكنه لم يقر التعدي على الآخرين باسم حرية الرأي أو حرية التعبير، حيث يعتبر هذا غيبة أو نميمة. والرأي يكون في فهم النصوص الشرعية. وليس في ردها أو الاعتراض عليها كما أن الإسلام حرم السب والفحش والبذاءة .

لقد شهد العالم منذ أربعة قرون وبالتحديد منذ القرن السابع عشر الميلادي في الولايات المتحدة الأمريكية وفي أوروبا وعلى وجه الخصوص في فرنسا وإنجلترا بعض الحركات الفكرية والتي قادها بعض الفلاسفة الغربيين، مثل فولتير وميلتون وروسو وغيرهم، وقد طالب هؤلاء بالعديد من الإصلاحات وفي مقدمتها المطالبة بحرية الإنسان، وبضرورة تحرره من القيود الكنيسة التي كبلت جميع أنواع الحريات وفي مقدمتها حرية التعبير وربطتها بزعماء الكنيسة والقائمين عليها .

وكنتيجة حتمية لهذا التخلص من سيطرة الكنيسة والقائمين عليها صدرت في العديد من الدول الغربية قوانين وتشريعات تؤكد على حقوق الإنسان الطبيعية، وكان في مقدمة تلك الحقوق حرية التعبير من خلال الكلام مكتوباً أو منطوقاً أو حتى بلغة الإشارة، ومن أشهر تلك التشريعات الإعلان الأمريكي لحقوق الإنسان الصادر عام 1789م، وفي نفس العام تقريباً صدرت في فرنسا وثيقة حقوق الإنسان، إلا أنه يمكن القول إن أساس الوثيقتين الأمريكية والفرنسية، كانت الوثيقة الخاصة بحقوق الإنسان والتي صدرت في إنجلترا قبل ذلك بحوالي القرن .  وأخيراً فإنه لا يمكن فصل مفهوم حرية التعبير عن الأفكار التي وردت في أدبيات الحضارة الإسلامية، والغربية بشقيها الرأسمالي والماركسي حيث نظرت كل فلسفة إلى حرية التعبير من منطلق ما  تقوم عليه من فكر.

2- التشريعات الإعلامية في المملكة وتطورها تاريخياً:
قبل الحديث عن القوانين والأنظمة والتشريعات الإعلامية في المملكة العربية السعودية، لا بد من الإشارة إلى النظام الأساسي للحكم، الذي يمكن اعتباره شبيهاً للدساتير المعمول بها في دول العالم، وقد جاءت الإشارة إلى وسائل الإعلام في هذا النظام، في مادته التاسعة والثلاثين، حيث كان نصها على النحو التالي:
«تلتزم وسائل الإعلام والنشر وجميع وسائل التعبير بالكلمة الطيبة وبأنظمة الدولة، وتسهم في تثقيف الأمة ودعم وحدتها ويحظر ما يؤدي إلى الفتنة أو الانقسام أو يمس بأمن الدولة وعلاقتها العامة أو يسئ إلى كرامة الإنسان وحقوقه وتبين الأنظمة كيفية ذلك».

كما لا يمكن الحديث عن أنظمة الإعلام في المملكة دون الإشارة إلى «السياسة الإعلامية» والتي صدرت عن المجلس الأعلى للإعلام عام 1402هـ الموافق 1982م وذلك بقرار مجلس الوزراء رقم «169»، وبتاريخ 20/10/1402هـ وكانت في ثلاثين مادة، وقد نصت المادة السادسة والعشرون على ما يلي:
«حرية التعبير في وسائل الإعلام السعودية مكفولة ضمن الأهداف والقيم الإسلامية والوطنية التي يتوخاها الإعلام السعودي». ويمكن القول إن هذه السياسة هي التي وضعت أسس النظام الإعلامي للمملكة ولو أنها كانت تميل إلى العموميات، ومن أهم ما نصت عليه تلك السياسة احترام حقوق الأفراد فيما يخصهم وحقوق الجماعات، كذلك اعتماد الإعلام السعودي على الموضوعية في عرض الحقائق والبعد عن المبالغات والمهاترات وتقدير شرف الكلمة ووجوب صيانتها من العبث والترفع عن كل ما من شأنه إثارة الضغائن وإيقاظ الفتن والأحقاد.

3- ما بين الدولة السعودية وحرية الإعلام :
المتابع للرأي الرسمي بالمملكة العربية السعودية يري أنه لا بد أن نزيح الفكرة بأن هناك جهتين متضادتين في الوطن أو الدولة، فكلنا متكاملون، هناك رؤية واحدة، ولكن وسائل التعبير أصبحت مختلفة ويجب أن نهيئ لها، بالتنظيم أو التشريع، حيث إن التنظيم ليس معناه أنه المتابعة أو العقوبة أو منع الحرية، أو كبت الأقلام، أو حبس الأفواه وغير ذلك، هذه جميعها تعتبر مفاهيم خاطئة تماما، إنما هي تشريعات جاءت لتنظيم الأمر بالنسبة للجهات التي تقوم لهذه العملية، أو بالنسبة للصحافة أو النشر الإلكتروني أو الوسائل الحديثة، والإذاعة والتلفزيون، لذلك عملنا هيئات جديدة منها هيئة الإعلام المرئي والمسموع، حيث إن هذه جهاز تنظيمي فحسب ينظم ما يبث ويذاع، من إذاعات وإعطاء الرخص، وتنظيمها لحماية الواقع الذي يقوم بهذه العملية وحماية المستهلك، والمعلن، والمواطن، وأيضا تنظيم عملية النشر الإلكتروني، وأضفناه إلى نظام المطبوعات، ونظام النشر الإلكتروني يشمل الكثير.
يقول وزير الثقافة والإعلام السعودي ، «إننا في المملكة استطعنا في وقت قياسي، عمل تنظيمات تحمي أصحاب المواقع، والتلفزيونات والإذاعات الخاصة والحكومية، وغيرها من وسائل النشر الإعلامي والإلكتروني كذلك الوسائل المقروءة أو المسموعة أو ما نشاهده من وسائل مختلفة، إلكترونية حديثة مفيدا أن الصراع القائم بين الاتصال والإعلام هو هل هذه تدخل ضمن وسائل الاتصال أو وسائل الإعلام أو هي إعلامية أو اتصالية، أو تواصل اجتماعي، ليس لها علاقة بالإعلام، كلها نظريات تدور في العالم العربي أو غيره من دول العالم، وكل يوم نكتشف شيئا جديدا، وتظهر وسيلة إعلامية»، مؤكدا أهمية أن تكون هناك ثقة بين المسؤول والمواطن، ولا تكون هناك فجوة بينهما.[2]

4- التشريعات الإعلامية بالمملكة :
ورد في النظام الأساسي للحكم بالمملكة العربية السعودية :
المادة التاسعة والثلاثون : تلتزم وسائل الإعلام والنشر وجميع وسائل التعبير بالكلمة الطيبة وبأنظمة الدولة.. وتسهم في تثقيف الأمة ودعم وحدتها ويحظر ما يؤدي إلى الفتنة أو الانقسام أو يمس بأمن الدولة وعلاقتها العامة أو يسئ إلى كرامة الإنسان وحقوقه وتبين الأنظمة كيفية ذلك. 
المادة الأربعون : المراسلات البرقية والبريدية والمخابرات الهاتفية وغيرها من وسائل الاتصال مصونة.. ولا يجوز مصادرتها أو تأخيرها أو الإطلاع عليها أو الاستماع إليها إلا في الحالات التي يبينها النظام. 
أول نظام للمطبوعات في المملكة العربية السعودية:
ولقد صدر أول نظام للمطبوعات في المملكة العربية السعودية عام 1347هـ (1929) وأعيد النظر فيه وصدر بصيغة جديدة مطورة سنة 1358هـ (1940) ثم أعيد النظر للمرة الثانية في النظام وصدر بصيغته الثالثة سنة 1378هـ (1958). ولم تتم –بعد ذلك- صياغة نظام جديد للمطبوعات حتى عام 1402هـ (1982) أي بعد حوالي ربع قرن وذلك عندما صدرت الصيغة الرابعة للنظام والتي استمر العمل بها حتى صدور النظام الحالي عام 1421هـ الموافق لعام (2001) .
وبنظرة فاحصة -إلى الوراء قليلاً- على الخارطة التنظيمية لتشكيل الدولة السعودية في عام 1350هـ؛ تتبين أهمية المطبوعات والنشر لدى الحكومة السعودية التي رأت ربط إدارة المطبوعات والنشر بالسلطة الإدارية الأولى في البلاد (جلالة الملك)، في لفتة تختص بها المطبوعات والنشر والتي حظيت بالاتصال المباشر مع أعلى السلطات الإدارية، بينما تم ربط باقي الوزارات والرئاسات والوكالات –آنذاك- بالنائب العام ورئيس مجلس الوكلاء الذي يتصل بدوره بمنصب جلالة الملك.[3]
وعندما تقدم الأمريكي "توماس باركر" مدير قسم العلاقات العامة في شركة "أرامكو" آنذاك في 13 فبراير (شباط) 1952 بطلب إلى الحكومة السعودية يتضمن السماح لإصدار نشرة "الأحداث" وبعد مداولات ومخاطبات عديدة، تلقت أرامكو في 19 يونيو (حزيران) 1952 موافقة الملك عبدالعزيز على إصدار المجلة. وهكذا تتضح الأهمية المستثناة للقرارات المتخذة بشأن المطبوعات والنشر منذ نشأة الدولة السعودية، وحيث تطلب الأمر موافقة الملك عبد العزيز على إصدار النشرة لشركة أرامكو. وكذلك فإنه بموجب برقية من الملك عبد العزيز أوقفت صحيفة "المدينة" وأقفلت مطبعتها وأوقف صاحب الجريدة بسبب نشرها إعلاناً صادراً من سفارة أجنبية.
صدور النظام الحالي:
بعد عقدين من الزمن على العمل بالنظام الصادر عام 1402هـ؛ استبشرت الأوساط الإعلامية المحلية بصدور نظام المطبوعات والنشر الجديد ورأى البعض في النظام نقلة نوعية على صعيد تنظيم العمل الإعلامي في المملكة العربية السعودية، خصوصاً في انفتاحية النظام للأنشطة الإعلامية الحديثة كتقنية المعلومات والدراسات والاستشارات الإعلامية وخدمات الإنترنت مما يعد محاولة جادة من المشرع لمجاراة المتغيرات المتسارعة في المجالات الإعلامية وتنظيم نشاطاتها –وضمنها المتعلقة بالطباعة والنشر- في إطار عصري متجدد. [4]
إن حجم اللهفة لصدور هذا النظام وقصة مخاضه الطويلة يفسران حجم الاهتمام والترقب اللذان واكبا صدوره. وتبعاً لعضو المجلس الأعلى للإعلام الدكتور عبد الرحمن الشبيلي فإن وزارة الإعلام "تعجلت في إصدار الصيغة الرابعة للنظام عام 1402هـ (النظام السابق والمستبدل بالنظام الحالي) قبل أن تأخذ برأي المجلس الأعلى للإعلام الذي كان آنذاك حديث التشكيل، مما اضطر المجلس إلى أن يعيد النظر فيه متطلعاً رأي أكبر عدد من المنفذين والمستفيدين والمتأثرين به."  وبعد ذلك قام مجلس الشورى –بدوره- بدراسة النظام عام 1416هـ (1996) على مدى خمس عشرة (15) جلسة ثم أحاله إلى مجلس الوزراء الذي أصدره عام 1421هـ، أي بعد خمس سنوات من إحالته إليه!
وانطلاقاً من الفترة الزمنية التي استغرقتها عملية صياغة النظام؛ يمكن الاستدلال على التروي في إصداره، مثلما يفترض أن تكون عملية الصياغة قد تمت بطريقة علمية ومهنية (عملية) تسهم في دعم الممارسات الإعلامية المحلية وتطوير أساليبها من خلال إيجاد البيئة الخصبة متمثلة في نظام مطبوعات شامل ومرن وواضح.
نظرة عامة على النظام
جاء نظام المطبوعات والنشر السعودي في تسع وأربعين (49) مادة، خصص منها خمسة (5) مواد متتابعة للمطبوعات الداخلية وست (6) منها للمطبوعات الخارجية بينما استحوذت الصحافة المحلية على إحدى عشرة (11) مادة، وبقيت إثنتا عشرة (12) مادة بلا إطار يضمها وتركت بدون عنوان. وجاء ترتيب مواد النظام على النحو التالي:

  مادة (1) –مادة (12): بدون عنوان
  مادة (13) –مادة (17): المطبوعات الداخلية
  مادة (18) –مادة (23): المطبوعات الخارجية
  مادة (24) –مادة (34): الصحافة المحلية
  مادة (35) –مادة (41): الجزاءات
  مادة (42) –مادة (49): أحكام عامة
ولفتت بعض المواد الجديدة على البيئة التنظيمية التقليدية للإعلام السعودي أنظار المختصين بالإعلام ، كالمادة (44) التي تنص على السماح بإنشاء جمعيات للنشاطات الإعلامية الواردة في النظام، وكذلك المادة (25) التي نصت على إمكانية إصدار الصحف من قبل الجهات الأهلية أو الأفراد.
وإن تم التطرق لتلك المادتين الهامتين في النظام بشكل رئيس للاستدلال على الشخصية الانفتاحية للنظام الجديد؛ فإن هناك من المواد ما لا يقل أهمية عن المادتين المذكورتين في الاستدلال على تخفيف القيود الرسمية والحكومية عن النشاط الإعلامي. وفي رأينا أن المادة الرابعة والعشرون (24)  لا تقل أهمية في رسم التوجيه غير الرقابي بنصها على أنه "لا تخضع الصحف المحلية للرقابة، إلا في الظروف الاستثنائية التي يقرها رئيس مجلس الوزراء" وكذلك المادة (31) التي تنص على أنه "لا تمنع الصحيفة عن الصدور إلا في الظروف الاستثنائية، وبعد موافقة رئيس مجلس الوزراء." إن تلكما المادتين تمنحان الصحف المحلية فضاءً واسعاً لا يحده إلا السلطة الأولى في البلاد (رئيس مجلس الوزراء) وهو ما يضمن للصحف عدالة مفترضة تمنع تعدي السلطات الأخرى عليها.
ويمكن اعتبار المواد اللاحقة هي أبرز ما أستجد في النظام الحالي:
مادة (25): حق الأفراد والمؤسسات في إنشاء صحف.
مما قد يشعل المنافسة الشريفة في مجال إنشاء الصحف والمجلات والذي كان محصوراً في المؤسسات الصحفية السعودية.
مادة (44): حق تنظيم الجمعيات (النقابات) المهنية.
وقد نظر إلى هذه المادة كعلامة على الشخصية التنظيمية لشؤون الإعلام السعودي بإتاحة الفرصة للجمعيات والنقابات المهنية بتحمل دورها التنموي في المجالات الإعلامية
مادة (31): عدم إيقاف/ منع الصحيفة من الصدور إلا في الحالات الاستثنائية وبقرار من
     مجلس الوزراء.
مادة (24): عدم خضوع الصحف المحلية للرقابة إلا في الظروف الإستثنائية وبقرار من مجلس
      الوزراء.
مادة (38): إلغاء عقوبة السجن.
ولأن السجن عقوبة متعدية قد يتضرر منها أفراد أسرة المحكوم عليه بالسجن؛ أحسن النظام صنعاً عندما ألغى هذه العقوبة.
مادة (23): السماح بطباعة صحف أجنبية في المملكة (بعد موافقة مجلس الوزراء، ووفقاً لما
     تحدده اللائحة التنفيذية وبما يتفق مع أحكام هذا النظام).
وكذلك المادة (20) التي سمحت للمطبوعات السعودية الصادرة في الخارج بالطباعة بالداخل. وقد كفل النظام "حق إصدار مطبوعات غير دورية في مجال اختصاص وتحت مسؤولية الجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية والجمعيات العلمية والأندية الأدبية والثقافية والمؤسسات الصحفية الأهلية" (مادة 6)، كما أكد النظام عدم سريان رقابة وزارة الإعلام على ما تستورده هذه الجهات  والمؤسسات من مطبوعات لأغراضها (مادة 21) مما يعد فتحاً جديداً في المجال الرقابي السائد سابقاً.
الملاحظات الرئيسة على نظام المطبوعات والنشر الحالي

-      ملاحظات قانونية

- ملاحظات فنية (إعلامية متخصصة)

      - ملاحظات شكلية/ تحريرية

أولاً: ملاحظات قانونية

نصت المادة (37) على أن "تنظر في المخالفات لأحكام هذا النظام لجنة تشكل بقرار من الوزير برئاسة وكيل الوزارة المختص..." وهي مادة جدلية قانونياً ولاشك، بل يرى بعض القانونيون بعدم قانونية هذه المادة التي تتيح للجان إدارية تابعة للسلطة التنفيذية ذات اختصاص قضائي بمعاقبة شخص أو جهة ما بينما لا تقوم على المباديء التي يقوم عليها القضاء كالحياد والإستقلالية. ويتضح الخلل القانوني من منطلق أن الخصم قد يكون هو الحكم في بعض الحالات وربما أغلبها، والحكم هنا –حصراً- للوزير دون سواه.
إن المحاكم التابعة للسلطة القضائية هي المختصة بتحديد العقوبة، وعلى أساس أن المحكمة برئاسة قاض لا يخضع في أعماله لأي شخص أو سلطة أخرى إلا الشرع. وحيث يرأس اللجنة –المنصوص عليها في المادة (37) وكيل الوزارة المختص فإنها تعتبر تابعة للسلطة التنفيذية. وحيث لا يملك القضاة في هذه اللجان الضمانات المخصصة للقضاة والتي تضمن حمايتهم واستقلاليتهم؛ فإن ذلك مدعاة لعدم مشروعية أحكامها لمخالفتها مفهوم "الفصل بين السلطات" بشكل واضح وصريح.
وللموضوعية؛ نذكر المادة الأربعون (40) التي تعتبر ضمانة جيدة ومعقولة ، حيث أعطت الحق لمن يصدر بشأنه عقوبة -بمقتضى أحكام هذا النظام- بالتظلم أمام ديوان المظالم خلال ستين (60) يوماً من تاريخ إبلاغه بالقرار الصادر بذلك.[5]
ثانياً: ملاحظات فنية (إعلامية متخصصة)

أ- التباس (عدم دقة) المصطلحات الإعلامية

إن شيوع بعض التسميات الإعلامية الخاطئة أمر وارد في أغلب الثقافات والدول ربما بسبب تخصص وخصوصية بعض المصطلحات الإعلامية مما قد لايساعد على فهمها بالشكل الصحيح وتمييزها عن غيرها، وهكذا شاعت بعض التسميات لنشاطات أو موضوعات إعلامية معينة رغم أن هذه التسميات لا تعكس المعنى الحقيقي للمسمَى (بفتح الميم وتشديدها) ولا تصفه بدقة.
ويسود في هذا المجال –محلياً- الاستخدام الشائع لكلمة "الدعاية" لوصف الإعلان التلفزيوني تحديداً –وربما الإعلانات التجارية بشكل عام- مما يشكل خطأ في المفاهيم الإعلامية، ساهم في انتشاره –ضمن عوامل أخرى- استمرار وزارة الإعلام في منح تراخيص لنشاطات أسمتها "نشاطات الدعاية والإعلان" مما أسهم في تأصيل الفهم الخاطئ لمصطلح الدعاية أو الأنشطة الدعائية.
كما وإن  التمس القاريء لمواد النظام عذراً في ورود نشاط "الدعاية" ضمن النشاطات لأن التسمية شاعت في المؤسسات الإعلامية وتحملها التراخيص؛ فإن تكرار ذكر كلمة الدعاية يؤكد وجود لبس في فهم المصطلح عند صياغة النظام، حيث أشارت المادة السابعة عشرة (17) إلى أنه "لا تجوز إضافة مواد الدعاية والإعلام إلى الأفلام أو الأشرطة أو نحوها...إلا عن طريق مؤسسات أو شركات دعاية وإعلان محلية..." وبالتالي فإننا لانرى أي مبرر –في رأينا- لورود مصطلح "الدعاية" في نظام المطبوعات والنشر السعودي.
وفي موقع آخر - في المادة الثانية- ورد نشاط "الخدمات الصحفية" ضمن النشاطات الخاضعة للنظام، ولعل المقصود هي "الخدمات الإعلامية" الأكثر شمولاً وتعبيراً عن المفهوم.



ب- دقة المحددات المهنية
لوحظ عدم دقة بعض المحددات المهنية التي وردت في النظام مما يضفي الشيء الكثير –أحياناً- من الضبابية على المقصود منها ومعانيها الحقيقية. ولعلنا نستعرض بعض المواد التي حوت بعضاً من هذه المحددات/ المفردات لتوضيح الصورة بشكل أدق:
المادة الخامسة (5):
"يشترط فيمن يعطى الترخيص أن يكون حاصلاً على مؤهل مناسب..."
وبذلك لم يشترط النظام مؤهلاً علمياً محدداً فيمن يحصل على الترخيص، حيث اكتفى باشتراط "مؤهل مناسب" وهو مالا يخدم عملية تنظيم وتقنين الممارسة الإعلامية. وقد كان من الأجدر تحديد حد أدنى للمؤهل العلمي الذي يراه النظام لازماً للحصول على ترخيص.
المادة الثامنة (8):
"حرية التعبير عن الرأي مكفولة بمختلف وسائل النشر في نطاق الأحكام الشرعية والنظامية"
وفي هذه المادة قد لا يكون الاجتهاد مأمون العواقب كما في المادة السابقة، وحيث لا يوجد إطار واضح ومحدد للأحكام النظامية مما يهدد حرية التعبير بحجة أنها ليست في نطاق الأحكام النظامية.
المادة التاسعة (9):
 "يراعى عند إجازة المطبوعة ... أن تلتزم بالنقد الموضوعي البناء الهادف إلى المصلحة العامة، والمستند إلى وقائع صحيحة."  
وهنا تطالعنا نفس الإشكالية في دقة المصطلحات ووضوح التعابير، لأن قرار إجازة المطبوعة من عدمها يعتمد على تفسير الرقيب للنقد الموضوعي البناء وهو ما يترك المجال مفتوحاً للتأويل والتقدير على عكس ما يجب أن يحدث في إطار نظام يهدف إلى تقنين الممارسة الإعلامية وتنظيمها.
المادة الثلاثون (30):
  "يحظر على الصحف وعلى العاملين فيها قبول أي منفعة، من هبات أو إعلانات أو غيرها من جهات داخلية أو خارجية، إلا بعد موافقة الوزارة"
وهنا كان من الأجدر تحديد إطار عام أو سياسة واضحة لقبول المنافع –تجيزها الوزارة- دون أن يربط القبول من عدمه بالوزارة، وهو ما قد لا يساعد في تنظيم هذه الجزئية في النظام بصورة واضحة.
المادة الخامسة والثلاثون (35):
"على كل صحيفة نسبت إلى الغير تصريحاً غير صحيح، أو نشرت خبراً خاطئاً أن تصحح ذلك بنشره مجاناً بناءً على طلب صاحب الشأن في أول عدد يصدر بعد طلب التصحيح، ويكون ذلك في المكان الذي سبق أن نشر الخبر أو التصريح فيه، أو في مكان بارز منها..."
ففي ظل عدم وجود تعريف محدد نسبياً لما يمكن اعتباره "مكاناً بارزاً" في الصحيفة؛ يظل التساؤل عمن يحدد بروز المكان من عدمه، مثلما يصعب إثبات أن مكان ما بارزاً أم لا.
المادة السادسة والثلاثون (36):
"للوزارة عند الضرورة سحب أي عدد من أعداد الصحيفة دون تعويض، إذا تضمن ما يخالف أحكام الشريعة الإسلامية، بناءً على قرار من اللجنة المنصوص عليها في المادة السابعة والثلاثين"
وكسابقيه؛ لايساعد مصطلح "عند الضرورة" الفضفاض في تنظيم العمل الإعلامي بقدر ما يربكه. إن سحب أي عدد من أعداد صحيفة ما يجب ألا يكون محكوماً بتقدير "ضرورة" ذلك الإجراء من قبل شخص أو لجنة من ثلاثة أشخاص بقدر مايجب أن يكون محكوماً بنصوص نظامية واضحة ولا تحتمل إختلاف التفاسير.
المادة الثامنة والثلاثون (38): 
"يعاقب المخالف بغرامة مالية...أو بإغلاق محله أو مؤسسته نهائياً"
ولأن هناك فرق بين "المحل" و"المؤسسة"، كما ولأن المخالف قد يكون لديه محل يتبع لمؤسسة في نفس الوقت؛ فإنه من الممكن –استناداً إلى هذه المادة- إغلاق مؤسسة ما بأكملها لأن المحل المخالف يتبع لها بدلاً من إغلاق المحل فقط.
المادة الحادية والأربعون (41):
"إذا أجازت الوزارة المطبوعة ثم طرأ مايوجب سحبها، فعليها تعويض صاحب الشأن"
إن القول بإمكانية أن تسحب الوزارة مطبوعة ما –بعد إجازتها- فقط لأنه "طرأ ما يوجب سحبها" أمر غير منطقي.
المادة الرابعة والأربعون (44):
"يجوز بقرار من الوزير إنشاء جمعيات لنشاطات مما هو منصوص عليه في المادة الثانية"
وهنا نلاحظ بأن المادة أجازت فقط لنشاطات –وليس للنشاطات- المنصوص عليها، مما يعني –حسب الصياغة- أنه لا يجوز بالضرورة إنشاء جمعيات لكل النشاطات بل لبعض النشاطات المنصوص عليها في النظام.


ت- عدم توحيد صياغة المصطلحات
ضمت المادة (1) تعريفات المصطلحات ومعانيها. وقد ورد مصطلح "التداول" في فقراتها أكثر من مرة وبأكثر من صياغة كما يتضح عند قراءة التعريفات التالية:
-      المطبوعة: كل وسيلة للتعبير، مما يطبع للتداول...
-      المؤلف: من يقوم بإعداد مادة علمية أو ثقافية أو فنية بهدف تداولها.
-       الناشر: من يتولى إصدار أي نتاج علمي أو ثقافي أو فني بغرض التداول.

إن مفهوم "تداول" المطبوعات أو النتاج العلمي عامة هو مفهوم رئيسي في عالم المطبوعات والنشر مما قد يستلزم توحيد سبل الإشارة اللفظية إليه خصوصاً عند صياغة الأنظمة. ولقد ورد مصطلح "التداول" بأكثر من صيغة، فمن القول بأنه "مما يطبع للتداول" مروراً  "بهدف تداولها" وانتهاءً  "بغرض التداول". وحيث تدل الصياغات المختلفة على نفس المفهوم كان من الأجدر توحيدها في مصطلح واحد سواءً كان "بهدف تداولها" أو "بغرض التداول" أو "مما يطبع للتداول"، لأن عدم توحيد المصطلحات في وثيقة ما يضعف تماسكها ووحدتها، وهو مانتمنى ألا يكون واضحاً في نظام المطبوعات والنشر الأخير.




الخاتمة والتوصيات :

·   إن ما شهدته وسائل الإعلام من تطورات في الجوانب التقنية قد كان له بالغ الأثر على القوانين والأنظمة المتعلقة بوسائل الإعلام ولعل هذا الأثر يتمثل في اتساع هامش الحرية والنظرة الإيجابية إلى التعددية والرأي والرأي الآخر.
·   إن القوانين والأنظمة الإعلامية السعودية القديمة لم تتطرق بشكل مباشر أو غير مباشر إلى حرية التعبير في وسائل الإعلام، وهذا على العكس من الأنظمة التي صدرت في ربع القرن الأخير والتي أشارت إما بشكل مباشر أو غير مباشر إلى حرية التعبير.
·   إن جميع الأنظمة والقوانين الإعلامية السعودية كلها تنطلق من قاعدة أساسية وهي عدم تعارضها مع الدين الإسلامي وتعاليمه وتوجيهاته.
·   إن التطورات التقنية التي شهدتها وسائل الإعلام  ، وأثر الإنترنت وغيره من التطورات التقنية على الأنظمة والقوانين والتشريعات الإعلامية في المملكة ساعدت هذه التطورات في زيادة هامش الحرية والشفافية وطرح الرأي والرأي الآخر.
·   إن ما شهدته وسائل الإعلام من تطورات في الجوانب التقنية قد كان له بالغ الأثر على القوانين والأنظمة المتعلقة بوسائل الإعلام، ولعل هذا الأثر يتمثل في اتساع هامش الحرية والنظرة الإيجابية إلى التعددية والرأي والرأي الآخر.
·   إن القوانين والأنظمة الإعلامية السعودية القديمة لم تتطرق بشكل مباشر أو غير مباشر إلى حرية التعبير في وسائل الإعلام، وهذا على العكس من الأنظمة التي صدرت في الربع الأخير والتي أشارت إما بشكل مباشر أو غير مباشر إلى حرية التعبير.
·   إن جميع الأنظمة والقوانين الإعلامية السعودية كلها تنطلق من قاعدة أساسية وهي عدم تعارضها مع الدين الإسلامي وتعاليمه وتوجيهاته.
·   نوصي بالتعمق في دراسة القوانين الإعلامية في المملكة العربية السعودية، ومقارنتها ببعضها في فترات زمنية مختلفة، وكذلك مقارنتها بالقوانين الإعلامية في دول أخرى عربية وأجنبية، للتعرف على أثر الظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والتقنية على مواد هذه القوانين والأنظمة.




المراجع :



1.  القوانين والأنظمة الإعلامية السعودية القديمة لم تتطرق إلى حرية التعبير في وسائل الإعلام ، دراسات ، رسالة الجامعة ، حرية التعبير في قوانين الإعلام السعودي- دراسة تحليلية لنظام المطبوعات والنشر المطبق حالياً» لمحمد بن سليمان الأحمد..  أستاذ مساعد قسم الإعلام- كلية الآداب- جامعة الملك سعود ، 7 مارس 2014 م .

2.   العتيبي، إبراهيم بن عويض (1414). تنظيمات الدولة في عهد الملك عبد العزيز ، 1343- 1373هـ (1924- 1953م) : دراسة تاريخية. الرياض:مكتبة العبيكان.
3.    صحيفة عكاظ ، العدد 4490 ، 2 – 10 – 2013 م ، حديث وزير الثقافة والإعلام.
4.    صحيفة الشرق الأوسط عدد (8038) وتاريخ 30/ 11/ 2000
5.    صحيفة الشرق الأوسط عدد (8789) وتاريخ 21/ 12/ 2002












[1] - القوانين والأنظمة الإعلامية السعودية القديمة لم تتطرق إلى حرية التعبير في وسائل الإعلام ، دراسات ، رسالة الجامعة ، حرية التعبير في قوانين الإعلام السعودي- دراسة تحليلية لنظام المطبوعات والنشر المطبق حالياً» لمحمد بن سليمان الأحمد..  أستاذ مساعد قسم الإعلام- كلية الآداب- جامعة الملك سعود ، 7 مارس 2014 م .

[2] - عكاظ ، العدد 4490 ، 2 – 10 – 2013 م ، حديث وزير الثقافة والإعلام .
[3] - - العتيبي، إبراهيم بن عويض (1414). تنظيمات الدولة في عهد الملك عبد العزيز ، 1343- 1373هـ (1924- 1953م) : دراسة تاريخية. الرياض:مكتبة العبيكان.
[4] - - صحيفة الشرق الأوسط عدد (8038) وتاريخ 30/ 11/ 2000
[5] - صحيفة الشرق الأوسط عدد (8789) وتاريخ 21/ 12/ 2002

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مرات مشاهدة الصفحة

جميع الحقوق محفوظة

النجباء

2016